أندريه جيد وألف ليلة وليلة .. حكاية شعب

العدد: 
15155
أربعاء, 2017/12/06

تناولت الدكتورة زبيدة القاضي في محاضرتها التي أقامتها مديرية الثقافة بحلب في المركز الثقافي العربي في باب الفرج، الكاتب أندريه جيد وألف ليلة وليلة، والتراجيديا الإغريقية التي تعتبر أولى المطالعات في طفولة أندريه جيد، وآثارها في حياته الشخصية وفي أعماله.

وأوضحت القاضي أنه في كتابه " رحلة أوريان" نجد تأثير الليالي، متمثلة برحلة البطل التي تذكرنا بالسندباد، وفيه يستخدم الكاتب أسماء عربية، مثل: "بحور الدين" و"حياة النفوس" حيث وجد جيد في الرحلة التي قام بها إلى أفريقية الشمالية عام 1893 الانبهار الذي ينتظر، لأنه كان يحلم بألف ليلة وليلة، وذكر ذلك في "أوراق الطريق" (اليوميات) كما نجد في كتابه "قوت الأرض" عام 1897، صدى لحكايات الشرق من خلال موشح "أشهر العشاق".

وقالت المحاضرة: اهتم أندريه جيد بالحسية التي نجدها في العمل، ووجد أنها "بديعة وثابتة وممزوجة بالضحك"، ودعا الناقد القارئ الفرنسي إلى قراءة ألف ليلة وليلة في سياقها، أي بمثابة حكاية شعب يختلف عنه في التفكير والعادات والتقاليد.

ووجد تشابهاً بين الأوديسة وألف ليلة وليلة، لاسيما بين أوليس وسندباد، كما قام بمقارنة أخرى بين ألف ليلة وليلة والتوراة؛ وهذا يعطي الليالي قيمة المقدس، لكنه عبر عن تفضيله لألف ليلة وليلة.

وفي الختام تقول الكاتبة: يدعو أندريه جيد القارئ الأوروبي إلى أن يحب شعب هذا العمل، قبل قراءة العمل، وأن يتقبله كما هو كي يقدر قيمته الحقيقية. ويعبر هذا الموقف عن تسامح الناقد أندريه جيد تجاه الآداب الأجنبية، وعدم تعصبه لشعبه وأدبه، ولهذا يجب قراءة هذا العمل مثل رحلة، فلنرحل إذاً، عبر هذا العمل، ولنتوقف في محطات، كما فعل سندباد، وأوريان، وكما كنت شهرزاد تفعل في حكاياتها، وكلما أدركنا الصباح نسكت عن الكلام المباح.

قدم وأدار الحوار معاون مدير الثقافة للشؤون الثقافية أحلام استانبولي، وحضرها حشد من المهتمين.

ت : أحمد حفار

حلب
الفئة: 
المصدر: 
الجماهير

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة