القدس عربية وستبقى أبد الدهر

العدد: 
15162
أربعاء, 2017/12/13

تعودنا في كل يوم أن نشاهد ما التقطته كاميرات التلفزة من الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين في القدس المحتلة من قتل واعتقال وتدمير، لكن جميع الآذان كانت صماء .. فلا أحد في الميدان سوى حناجر الفلسطينيين المرددة هتافات تندد بالممارسات الصهيونية وتؤكد أن القدس فلسطينية عربية إلى أن جاء قرار /ترامب/ الأخير الذي أثار حالة من الغضب الشعبي في الكثير من مدن وبلدان العالم قاطبة ضد قرار الرئيس الأمريكي .. من المؤكد أن بعض الأنظمة العربية والغربية انشغلت بالتآمر على سورية تحت ذرائع شتى لتبقى فلسطين خارج الحسابات هبة يقدمها أمراء الخليج لبني صهيون. وعلى الرغم من إلحاح القضية الفلسطينية فإن الاجتماعات كانت تكرس لتدمير سورية وتبقى حصة فلسطين للبيع إذا أمكن القضاء على سورية التي لم ينل شعبها من اجتماعاتهم سوى المزيد من سفك الدماء والدمار عبر تزويد الإرهاب بالمعدات والأسلحة والمال من قبل دول الخليج والدول الغربية الاستعمارية متناسين العدو الصهيوني الذي يعمل في كل يوم على الاستيلاء على ما تبقى من أرض فلسطينية لتوسيع مستعمراته الاستيطانية.

إسرائيل وبكل صفاقة هي الوحيدة في العالم التي احتفلت بالقرار الأمريكي الباطل الذي يعني احتلال القدس وتهويدها ولكن الأنظمة العربية وخاصة دول الخليج لا تبالي. عشرات الآلاف من المستوطنين يقتحمون المدينة المقدسة وأقصاها الشريف والعربان لا يريدون أو لا يجرؤون أن يغضبوا أسيادهم حتى انطبق عليهم المثل: (إن لم تستح فاصنع ما شئت).

نحن نعلم جيداً ومنذ أن بدأت الحرب الكونية الظالمة على سورية أن الحالمين يعيشون يوماً بيوم ولحظة بلحظة لعل أمانيهم تتحقق لكنهم سرعان ما اكتشفوا بعد فترة وجيزة من انطلاق هذه الحرب أن قوة ما تمنع وصولهم إلى هدفهم وهي بطبيعة الحال الجيش العربي السوري حيث عملوا وسعوا إلى تدميره تحت شعارات ومسميات تافهة تكون بمثابة القوة التي سيعتمدون عليها في المستقبل الذي يحلمون فيه وما يزالون.. واليوم وفي ظل هذه المأساة العربية فإن الشعب العربي الفلسطيني قد اتخذ قراره بالصمود فإما أن يحيا في أرضه حراً كريماً أو يبذل دماءه دفاعاً عنها وهذا ما أكدته حشود الفلسطينيين الغاضبة منذ إعلان (المعتوه الأمريكي) قراره الأخير مواجهة بذلك آلة القتل والتعسف الصهيونية بصدور عارية وعزيمة لا تلين بعد أن أدركت أن من يتاجرون بقضية الشعب الفلسطيني ويتآمرون على حماة قضيته لا يمكن الرهان عليهم .. ورغم أنف/ترامب/ وزبانيته من أمراء الخليج فالقدس عربية وستبقى عاصمة لفلسطين أبد الدهر.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة