حلب .. حالة انتصار وحلة وطنية

العدد: 
15169
أربعاء, 2017/12/20

منذ فترة وأنا أفكر: ماذا يمكن أن أكتب في ذكرى انتصار حلب؟! وعند حلول الذكرى وجدت نفسي أمام مغالطة كبيرة كدت أقع فيها، إذ إنه من الخطأ أن يقاس الانتصار بالزمن أو أن يحتفل به كذكرى فالانتصار بشكل عام وانتصار حلب بشكل خاص هو حالة نعيشها يومياً.

إن انتصار حلب كما وصفه السيد الرئيس بشار الأسد حول الزمن إلى تاريخ وما قبل حلب ليس كما بعدها وهذه حقيقة عشناها على جميع الأصعدة السياسية قبل العسكرية والتي حقق فيها رجال الجيش العربي السوري انتصارات عدة على كامل الجغرافية السورية، فما بين تاريخ العام الفائت ويومنا هذا مدن ومساحات كثيرة من أرض وطننا وقد عاد إليها الأمن والأمان.

في مثل هذه الأيام من العام الفائت أيام ولحظات طويلة قضاها أبناء حلب وقلوبهم وأنظارهم متجهة نحو الأحياء التي كانت تعاني من الإرهاب وهي تخلع ثوب حزنها وتلبس حلة الوطنية وتتوج بتاج الأمن والأمان وتشمخ من جديد كقلعتها مستندة في نصرها إلى صمود أبنائها وعمق انتمائهم إلى تراب وطنهم وولائهم لعلمهم وجيشهم وقيادتهم.

اليوم حلب تعيش حالة الانتصار وأبناؤها يتخطون الصعاب لإعادة إعمارها لتأخذ دورها التاريخي كعاصمة للاقتصاد وقبلة للتجارة والصناعة فالحراك مستمر وإن كان بطيئاً لكنه باتجاه واحد نحو ازدهار حلب لتكون تاجاً للشمال السوري كما كانت جذوة الانتصار وشعلته.

قد يكتب الكثير عن حلب وعن انتصارها ولكن لن يتذوق طعم الانتصار إلا الأبطال الذين ضحوا ليعود أمانها والمواطنون الذين صمدوا وكانوا شوكة في أعين أعدائها، وحلب كانت وستبقى حالة انتصار حية وحلة وطنية يستظل بظلها أبناء الوطن الشرفاء.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي