الألقاب الأدبية العربية

العدد: 
15181
اثنين, 2018/01/01

نتابع في الجزء الثاني من هذه المقالة أسماء وألقاب المبدعين من الأدباء والشعراء والمفكرين وأكثرهم من العرب ونقدم نبذة عن حياتهم عرفاناً منا بالجميل ولو كانوا من شعراء المهجر ونحن نتوقع وجود شعراء حاليين في الدول العربية والأجنبية وتقع على عاتقهم دعوة أهلهم للعودة إلى حضن الوطن لبنائه فهم بحاجة له والوطن بحاجة إليهم أيضاً:

1 – الشاعر يعقوب العودات (البدوي الملثم) ولد عام 1909 وهو أديب وباحث أردني في تراجم معاصريه ولد في الكرك وتوفي فيها عام 1971 واسمه الكامل يعقوب حنا العودات (أبو خالد) كان والده رئيس بلدية الكرك في العهد العثماني ولم يستطع يعقوب إكمال دراسته وتوقف عند التعليم الابتدائي واضطر إلى ترك الدراسة في مدرسة طائفة الروم الأرثوذكس ومدرسة الأليانس الأمريكية ومدرسة المعارف بعد وفاة والده وكان عمره 12 عاماً فاضطر إلى تحمل مسؤولية إعالة عائلته وكان يشرف على بقالية صغيرة في الكرك.

ولقب بالبدوي الملثم إثر حادثة فقد كان راكباً على حماره ولقي بدوياً ملثماً أعجب به وكنى نفسه بالبدوي الملثم.

ودرس بعد ذلك الإعدادية في المدرسة الأمريكية ثم تابع دراسته في الجامعة السورية بدمشق ولكنه لم يتم دراسته.

وعين معلماً في وزارة المعارف ومارس تدريس الأدب العربي والتاريخ في الأردن ثم نقل إلى مجلس الوزراء فعين سكرتيراً للمجلس.

سافر إلى القدس وعمل في قلم الترجمة في حكومة فلسطين عام 1944 وتزوج هناك.

ثم عاد إلى شرقي الأردن مع أفواج اللاجئين وسكن مدينة الزرقا وعمل محاسباً في وزارة المالية وسافر عام 1950 في رحلة إلى أمريكا الجنوبية وله قصائد جميلة.

2 – قيصر الخوري (الشاعر المدني): هو شقيق الشاعر رشيد سليم الخوري ولد عام 1891 في لبنان وتوفي عام 1977.

عضو في العصبة الأندلسية ويمتاز شعره باليأس والحزن ومن مواضيعه آلام الغربة والحنين للوطن وتتكرر لفظة المدينة في قصائده وقد اتخذها رمزاً لمعاناته وغربته فرسخت في الأذهان وأطلق عليه لقب (الشاعر المدني).

3 – شكر الله الجر (شاعر الليالي الأندلسية): ولد شاعر الليالي الأندلسية عام 1898 وتوفي عام 1975 من آثاره: رواية (جزر الخطيئة) ورواية (ديفا وعبد الله) وقيل عنه (شاعر المهاجر الأمريكية) ومن مجموعاته الشعرية: (الروافد) نشرت في البرازيل عام 1934 و(زنابق الفجر) ونشرت أيضاً في البرازيل عام 1945 و(من خوابي الزمن) نشرت في بيروت عام 1974.

ولد الجر في قرية يحشوش في لبنان ودرس في مدرسة الحكمة وهو من مؤسسي (العصبة الأندلسية).

4 – الشاعر فوزي المعلوف (شاعر الطيارة): ولد فوزي عيسى إسكندر المعلوف في زحلة عام 1899 ويرجع نسبه إلى أسرة عريقة أنجبت الشعراء والكتاب فوالده إسكندر طه المعلوف مؤرخ وعضو في ثلاثة مجامع علمية منها المجمع العلمي العربي بدمشق والذي أصبح في عهد الوحدة (مجمع اللغة العربية بدمشق) وأخواه شفيق المعلوف صاحب (ملحمة عبقر) ورياض المعلوف.

وقد عين مديراً لمدرسة المعلمين في دمشق ثم أمين سر لعميد مدرسة الطب ثم سافر إلى البرازيل عام 1921 وتوفي عام 1930.

5- شفيق المعلوف (شاعر عبقر): ولد شفيق عيسى المعلوف عام 1905 وتوفي عام 1977 وهو أحد أبرز شعراء المهجر وأحد مؤسسي العصبة الأندلسية في البرازيل وواحد من كبار شعراء القرن العشرين ويعتبر صاحب الراية العليا كما يقول عنه أمين نخلة. ولد في زحلة ودرس في الكلية الشرقية وتولى وهو فتى رئاسة تحرير جريدة (ألف باء) التي كانت تصدر في دمشق ولمدة ثلاث سنوات من عام 1923 وحتى عام 1925 ثم هاجر إلى البرازيل ملتحقاً بأخويه فوزي ورياض وكذلك بأخواله ميشال المعلوف وقيصر المعلوف وجورج المعلوف وذلك في مدينة (سان باولو) حيث استقر فيها وتوفي فيها.

6- الشاعر جورج شكور (شاعر الملاحم الجمالية): ولد الشاعر جورج حنا شكور في بلدة شيخان قضاء جبيل في لبنان عام 1935 ونال شهادة الليسانس في الأدب العربي في جامعة القديس يوسف واشتغل بالتدريس وتنقل بين المدارس الثانوية اللبنانية مثل: الكلية العامة – مدرسة برمانا العالية وثانوية مار إلياس بطنا ثم أصبح أستاذاً جامعياً ورئيساً لدائرة اللغة العربية في كلية الشرق الأوسط في لبنان، أسس نادياً ثقافياً في قريته شيخان وشارك في جمعيات فكرية وثقافية أبرزها (المجلس الثقافي في بلاد جبيل) بدأ بنشر شعره وهو دون السابعة من عمره عبر الإذاعة وفي الصحف والمجلات اللبنانية مثل: التلغراف – النهار – الأنوار – السفير – الأسبوع العربي والنهار العربي وسواها.

له مشاركات في الأمسيات الشعرية والأدبية العربية وقد مثل لبنان مع سعيد عقل في ذكرى الشاعر عزيز أباظة ولقب أيضاً بـ (شاعر الحاءات الثلاثة: حب – حرية – حكمة) ومن دواوينه: (وحدها القمر) و(كلمات للحلوين) و(زهرة الجماليا) وما زال على قيد الحياة.

7- ميخائيل نعيمة ( ناسك الشخروب): ولد ميخائيل نعيمة عام 1889 وتوفي 1988 مفكر لبناني شهير وهو واحد من الجيل الذي قاد النهضة الفكرية والثقافية وأسهم في اليقظة العربية ودعا إلى التجديد وقد أفردت المكتبة العربية مكاناً كبيراً لكتبه، وهو شاعر وقاص ومسرحي وناقد وكاتب مقال ومتأمل في الحياة والنفس البشرية وقد ترك خلفه آثاراً بالعربية والإنكليزية والروسية وكتاباته تشهد بأنه قامة مهمة وتحفظ منزلته العالية.

ولد في بسكنتا في جبل صنين في لبنان وأنهى دراسته في مدرسة الجمعية الفلسطينية ثم درس في ثانوية بولتافا الروسية آنذاك بين عامي 1905 وحتى 1911 وبذلك تسنى له الاطلاع على الأدب الروسي ثم أكمل دراسة الحقوق في الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الأمريكية وانضم إلى الرابطة القلمية التي أسسها أدباء عرب في المهجر وكان نائباً لجبران خليل جبران واتسع نشاطه الأدبي ولقب بـ (ناسك الشخروب).

8 – خليل مطران (شاعر القطرين): هو خليل بن عبد الله بن يوسف مطران ولد عام 1872 في بعلبك لبنان وتوفي عام 1949 عاش معظم حياته في مصر وعرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافتين العربية والأجنبية وعمل في التاريخ والترجمة ولقب بشاعر القطرين ويقصد بهما مصر ولبنان وبعد وفاة حافظ إبراهيم وأحمد شوقي أطلقوا عليه لقب (شاعر الأقطار العربية) لكن هذا اللقب لم ينتشر كثيراً.

تلقى تعليمه في المدرسة البطريركية في بيروت وتلقى توجيهاته في البيان العربي على أيدي أستاذيه خليل وإبراهيم اليازجي، واطلع على شعر فيكتور هوغو وغيره من أدباء ومفكري أوروبا وقد هاجر مطران إلى باريس وهناك انكب على دراسة الأدب العربي وكان صاحب حس وطني فقد شارك في بعض الحركات الوطنية التي أسهمت في تحرير الوطن العربي.

ومن باريس انطلق إلى محطة أخرى في حياته وهي مصر حيث عمل في جريدة الأهرام كمحرر ثم قام بإنشاء (المجلة المصرية) ومن بعدها جريدة (الجوائب المصرية) التي قام فيها بنصرة الزعيم الوطني مصطفى كامل باشا صاحب صحيفة اللواء ومؤسس الحزب الوطني في مصر واستمر بإصدار (الجوائب المصرية) أربع سنوات وقام بترجمة كتب عدة وتوفي في مصر ودفن هناك.

9 – شبلي الملاط ( شاعر الأرز) هو شبلي بن يواكيم بن منصور إدة والملقب بالملاط ولد عام 1875 وتوفي عام 1961 ومسقط رأسه في مدينة بعبدا ( مركز حكومة لبنان زمن المتصرفية) وهي مقر رئاسة الجمهورية اللبنانية حالياً وقد دفن فيها.

عاش في مدن لبنانية عدة وزار القدس ودمشق وبغداد والقاهرة، تلقى تعليمه على يد القس بطرس البستاني ثم التحق بمدرسة الحكمة في بيروت فدرس على أيدي أساتذتها المعروفين ومنهم: عبد الله البستاني فبرع في اللغة العربية وتمكن من الفرنسية كما درس الفلسفة والرياضيات وقام بتدريس الخطابة والبيان في معهد الحكمة وكان مديراً للجريدة الرسمية حتى عام 1924 وأمين سر مجلس النواب اللبناني حتى عام 1939 كما شغل مناصب إدارية عدة وله ديوان شعر بعنوان (شاعر الأرز).

حارب الاستعمار العثماني والاحتلال الفرنسي ولقب بشاعر الأرز بعد تمثيله لبنان في مهرجان مبايعة الشاعر أحمد شوقي بإمارة الشعر العربي في دار الأوبرا في القاهرة.

10 – إيليا أبو ماضي ( شاعر الحب والحكمة والطبيعة): ولد إيليا أبو ماضي في قرية ( المحيدثة) في لبنان عام 1889 وعندما بلغ العاشرة من عمره هاجر إلى مصر طلباً لحياة طيبة لم يجدها في لبنان واتجه إلى القراءة والتحرير في الصحف وظهرت شاعريته بشكل مبكر فأصدر ديوانه الأول (تذكار الماضي) عام 1911 ثم هاجر إلى أمريكا عام 1912ومكث فيها أربع سنوات ولم يكتب أي قصيدة شعرية ولعله كان مشغولاً بتدبير معيشته وحياته ثم انضم إلى الرابطة القلمية في نيويورك حين تأسست عام 1920 وفي عام 1929 أصدر مجلة (السمير) ثم حولها إلى جريدة يومية وفي عام 1921 نشر ديوانه (الجداول) وفي عام 1940 نشر ديوانه (الخمائل) وقد أتاحت له هجرته إلى أمريكا ثقافة ومعرفة عميقة بالحضارتين العربية والغربية وكانت شخصيته قوية الملامح وهو يصوغ الشعر معبراً عن نفسه وعن المجتمع الذي يعيش فيه وهو يتأمل الحياة وما فيها من خير وشر ويعرض ذلك عرضاً صادقاً، ونجد في شعره الكثير من النظرات التأملية في الحياة وفي أسرار الوجود والنفس الإنسانية توفي عام 1975 وقد نُشر ديوانه (تبر وتراب) بعد وفاته.

لقب بشاعر الحب والحكمة والطبيعة وجاء هذا اللقب مصادفاً لمكانته الأدبية.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي