صحفي في الذاكرة .. عموميات صحفية

العدد: 
15186
سبت, 2018/01/06

تختلف الأقوال عن معنى وتعريف الصحافة. بعضهم يقول : منها مهنة حلوة وهي ميثاق شرف للصحفي. وبعضهم يقول / ابن مهنة المتاعب، والبعض الآخر يسميها صاحبة الجلالة أو السلطة الرابعة كما عرفها مضمون المرسوم رقم 58 لعام 1974 الناظم لشؤون الصحافة والصحفيين. إلا أن صحفياً فرنسياً وكاتباً مرموقاً يقول : إن الصحافة إلهام وليست مهنة صناعية تكتسب فتكسب. وتابع الصحفي الفرنسي قوله : إنها سلطان وقوة . وقوتها تجسد إيمان من يمارسها بثقة تامة ليدفع بقلمه ما أفسد في المجتمع أو توجيه القلم إلى العدل وهو القلم الذي قد يختلف بين العنف والاعتدال. وفي كل الحالات فإن الكاتب يعكس شخصيته وأخلاقه. ذلك أن الأسلوب هو الإنسان.

أسماء من رواد الفكر

في القرن السابع عشر أو القرن الذي بعده سجل التاريخ الصحفي أسماء بارزة في عالم الصحافة كرمها المعنيين آنذاك بأن أسموا عدداً من الشوارع والساحات بأسمائهم أمثال جبرائيل دلال أحد أبرز رواد الفكر والصحافة الملتزمة والباحث الصحفي رزق الله حسون صاحب أول جريدة في سورية كما تؤكد ذلك كتب تاريخ الصحافة وهي مرآة الأحوال. ويقول جرجي زيدان في كتابه تاريخ الصحافة: إن مدينة حلب أسبق المدن إلى نشر الصحف اليومية وأشار في كتابه إلى أن أقدم صحيفة كانت الفرات وأصدرها الوالي جميل باشا سنة 1867 واستمرت إلى عام 1908 .

صحف توالت تباعاً

-في العهد العثماني وتحديداً في أواخر هذا العهد صدرت الفرات كما ذكرنا ذلك قبل قليل وبعدها صدرت الشهباء للثائر عبد الرحمن الكواكبي الذي ولد في حلب وتوفي في القاهرة ومعروف أن الكواكبي سبق أن عمل رئيساً لتحرير جريدة الفرات وقد استبدل بعد ذلك الشهباء بالاعتدال بعد أن لقي ضغوطاً من الوالي التركي جميل باشا .

وتبع ذلك جريدة التقدم لشكري كنيدر سنة 1912 ثم توقفت سنة 1920 .

وجاءت بعدها جريدة العربي لأحمد سامي السراج بعد دخول فيصل بن حسين إلى سورية ثم توقفت بعد سقوط عرش فيصل وسفره للعراق ليلي جريدة العرب جريدة حلب الرسمية ثم جريدة الصاعقة سنة 1918 لصاحبها بطرس معوض وبعدها مباشرة جريدة حقوق البشر لعبد الحميد ومكين الجابري وكان ذلك سنة 1919 وبنفس العام صدرت جريدة الراية لمنيب الناطور حيث تولى تحريرها الصحفي نجيب أرمنازي .

معلومات عامة

الصحافة في مدينة حلب ومنذ عام 1949 عاشت أزمة حادة وصعبة حيث شهدت خمسة انقلابات عسكرية تسببت في توقف الصحف الحلبية خمس مرات.

-مرسوم 149 الذي أصدره حسني الزعيم ألفى بموجبه جميع امتيازات الصحف والمجلات عدا الشباب والنذير والإصلاح وبرق الشمال لنقولا جانجي بعد مرسوم الزعيم 149 جاء انقلاب سامي الحناوي على حسني الزعيم فألغى ذلك المرسوم وأعاد امتيازات كافة الصحف والمجلات لكنه اشترط الشهادة الجامعية في من يريد امتيازاً جديداً لجريدة أو مجلة.

-ومعروف أنه بعد الإطاحة بحكم أديب الشيشكلي سنة 1954 صدرت جريدة الحرية وجريدة العالم العربي لكنهما لم تستمرا طويلاً فتوقفنا عن الصدور.

- ومعروف أن الحرية كانت يومية سياسية لجوزيف اليان وشارك فيها عبد الفتاح زلط وشفيق سعيد وأديب نحوي وعمر نيربي ومعروف أيضاً أنها لم تستمر سوى شهرين فقط.

في الحلقة القادمة أسماء صحف حلب وأبرز ميزاتها وصحفييها

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عطا بنانه