متابعة جادة وطرح جريء ... هل يتحققان ؟

العدد: 
15188
اثنين, 2018/01/08

للمرة الثانية وبعد عام على تطهيرها من الإرهاب وفد حكومي كبير يحط رحاله في حلب وما بين الزيارتين كانت لجان المتابعة والزيارات الميدانية المتفرقة لعدد من الوزراء والمعنيين بدمشق.

وزيارة الوفد الحكومي كما صرح رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس كانت المرة الأولى لإعادة الخدمات الأساسية للمدينة على نحو أولي لكن العام الحالي فإن العنوان الرئيسي تأمين كافة الخدمات على نحو أفضل كما يستحق أهل حلب مع تحقيق الدعم للقطاعين الزراعي والصناعي بما يحقق التنمية الاقتصادية المنشودة، وهذا يتطلب من المعنيين في حلب وضع الخطط الاستثمارية للتنمية بكافة المجالات واستثمار الدعم الحكومي للنهوض بمحافظة حلب لتأخذ دورها الريادي والعمل بجدية أكثر .

والأهم ما بين الزيارتين حجم التطور الذي شهدته المدينة لجهة إعادة نبض الحياة لها والعمل على تحقيقه من قبل المعنيين بحلب وفي هذا السياق أذكر أنه في الزيارة الأولى جاء الوفد الحكومي للاطلاع على واقع المدينة بعد تطهيرها من الإرهاب والاستماع إلى الاحتياجات الأساسية من قبل المسؤولين في حلب وأذكر أن الوفد الحكومي استغرب في الاجتماع الأول عدم وجود رؤية واضحة لدى بعض المعنيين للنهوض بالمدينة كل حسب اختصاص مؤسسته وخلال الزيارة تم تدارك هذه النقطة من خلال صياغة العناوين الرئيسية وبعض التفاصيل للعمل.

وفي هذه الزيارة تكرر الأمر ولكن بصيغة أخرى ففي الاجتماع الموسع الذي عقده الوفد مع أعضاء مجلس الشعب عن محافظة حلب وكما جاء في الزميلة " تشرين " في عددها / 13125/ الصادر يوم الأحد حيث جاء في خبر الاجتماع ( بداية نشاط الوفد الحكومي كانت بالاجتماع الموسع مع أعضاء مجلس الشعب عن المحافظة البالغ عددهم 55 عضواً لم يحضر البعض منهم بطبيعة الحال،  لكن عموماً لم تكن طروحاتهم على مستوى ما تعانيه مدينة حلب وإن كانت شهدت تحسناً خدمياً ملحوظاً بعد تحررها من الإرهاب حيث تركزت أغلب المداخلات على بعض القضايا الخدمية العادية). وهذه نقطة قد توحي بعدم اطلاع بعض أعضاء مجلس الشعب على كافة القضايا التي تهم المحافظة.

والنقطتان اللتان أشرت إليهما في الزيارتين يجب الوقوف عندهما مطولاً وإلا لن يؤتي الدعم الحكومي ثماره من خلال المتابعة الجادة والطرح الجريء لقضاياها الاستراتيجية ، ويضاف إليهما حالات الخلل والفساد في بعض المؤسسات والتي كذلك أشار إليها رئيس مجلس الوزراء مما يؤدي إلى تأخر إنجاز العمل .

لن أسهب في وصف الزيارتين لأنهما بالفعل يؤكدان حجم الاهتمام بمدينة حلب والتي استطاع أبناؤها العمل بجد لإعادة نسغ الحياة إلى شرايينها وإن كانت بخطوات متفرقة ويبقى على المعنيين بحلب وممثليها في السلطة التشريعية العمل بجد أكثر والمتابعة الأفضل لتسطع شمس التنمية من حلب وهو الدور المعول عليها، ودورهم يبقى المتابعة والطرح الجريء... فهل يتحقق هذا الشرطان؟.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي