تركيا واللعب في الوقت بدل الضائع

العدد: 
15202
اثنين, 2018/01/22

كالعادة يحاول النظام الأردوغاني اللعب في الوقت بدل الضائع ويثبت بأفعاله العدوانية المبادئ الإرهابية التي ينتهجها متذرعاً كعادته بحجج واهية اتفق عليها مع الأمريكي الذي ينفخ تحت رماد الأحداث ليشعلها مجدداً.

فمن الشمال السوري تجدد واشنطن وأنقرة اللعب على الوتر الطائفي فأمريكا التي تدعم الإرهاب في سورية وتسعى لإنشاء تنظيم تلو الآخر بهدف تقسيم المنطقة وإعادة هيكلتها وفق رغبة واشنطن وبما يخدم العدو الصهيوني، وتركيا التي تمول وتدعم أذرعها في إدلب وتعتدي بشكل مباشر على عفرين تؤكد نهجها العدواني ومبادئها الإرهابية التي يحكم بها نظامها الإخواني الذي لا يحمل سوى العدوان هوية يجاهر بها.

عدوان الأمريكي والتركي وارتفاع سعيرهما يشيران بشكل مباشر إلى محاولات التشويش على مؤتمر الحوار السوري في سوتشي والعمل على إفشاله بخلق تنظيمات جديدة واعتداءات متجددة تحرف أنظار السوريين والعالم عن المؤتمر الذي سيعيد ترتيب الأوراق ضمن الهوية السورية، لكن الجيش العربي السوري بانتصاراته المتلاحقة يعيد تصويب الرؤى والأهداف ويثبت أنه الضامن لكل السوريين المنتمين للوطن.

وما بين الانتصار في مطار أبو ضهور والاعتداء التركي المتكرر في عفرين تتكشف النوايا بين الساعي لبسط الأمان والساعي لتكريس الإرهاب، بين مركز للحق والقوة ولاعب إقليمي ودولي تمثله سورية بشعبها وجيشها وقيادتها، وبين باحث عن دور وكرسي على طاولات العالم كما تفعل تركيا بأدائها الإرهابي في الوقت بدل الضائع.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي