الألقاب العربية الفنية

العدد: 
15205
خميس, 2018/01/25

يقال: لكل امرئ من اسمه نصيب، وقد اشتهر بعض الفنانين بألقاب شعبية أو اجتماعية أو فنية طغت في بعض الأحيان على أسمائهم الحقيقية المدونة لدى قيود الأحوال المدينة.

وسنتحدث عن الفنانين المبدعين الذين عاشوا في القرن العشرين واشتهروا في مجالات الفن المتنوعة.

ونتابع في الجزء الثاني من المقال بعضهم عرفاناً بجمائلهم.

1ـ أنور البابا (أم كامل):

أنور حسني البابا تولد 1915 وفاة عام 1992 من عائلة دمشقية، بدأت موهبته الفنية بالظهور في بعض الأدوار في التمثيليات المدرسية وفي عام 1937 جمعته الهواية بعدد من الفنانين بتقديم التمثيليات في البيوت الكبيرة في مناسبات الأفراح وشارك في العام ذاته في مسرحية(أتاتورك) وفي عام 1938 شارك في مسرحية (جريمة الآباء) وشارك في التمثيل في فرقة أمين عطا الله المصرية وفي العام ذاته 1938 عمل موظفاً في رئاسة مجلس الوزراء السورية إلى جانب عمله في الإذاعة والتلفزيون والمسرح واشتهر بشخصية نسائية (أم كامل).

وكانت بداية مسيرته الفنية عام 1939 وهو نجل المطرب السوري (حسني البابا) هو والد الفنانتين: نجاة الصغيرة وسعاد حسني.

ومنذ عام 1948 أدى دور أم كامل في (نور وظلام) وهي سلسلة أفلام أم كامل.

ومع الفنان إسماعيل ياسين في فيلم (إسماعيل ياسين للبيع) ولعب دور أم كامل حتى 1978 في عشرات الأفلام والمسلسلات ومن الجدير بالذكر أنه أدى شخصية رجل في فيلم (غرام المهرج) وفي تمثيلية(العريس).

ولكن صورته لدى الناس ولمدة ثلاثة عقود كامرأة طغت على صورته كرجل.

2ـ محمد العقاد (أبو كاسم):

ولد في دمشق عام 1932 وينتمي نسبه إلى أسرة شامية عريقة ولكن عشقه للفن والمسرح والتمثيل غلب عراقة أسرته فالتحق بجوقة للتمثيل بطلها الكوميدي الراحل عبد اللطيف فتحي وكان في كل ذلك مجدداً للفن مخلصاً له ثم هداه تفكيره إلى تقمص شخصية القبضاي المنقولة عن شخصية قبضاي باب الحارة والتي كانت موجودة في الزمن الأول وبقي يعمل في التمثيل مع الفرق الجوالة حتى ظهر التلفزيون السوري فالتحق به فنياً وصار من المخرجين المعروفين.

وكان حلمه أن يخرج عملاً درامياً إلى أن تحقق هذا الحلم عندما تألفت فرقة بمساعي محمد الماغوط ككاتب في المسلسل وقدم وجهاً جديداً هو (جيانا عيد) التي ظهرت أول مرة في عمل من إخراج محمد العقاد.

كان العقاد لطيفاً ودمث الأخلاق خلافاً لما عرف به في التمثيل وتزوج من ممثلة لبنانية (مرغريت شمعون) أخت الممثلة ميليا فؤاد التي تزوجها الممثل نزار فؤاد وقد توفي محمد العقاد عام 2001.

ومن أهم أعماله: صح النوم ـ الخوالي ـ أيام شامية ـ ملح وسكر ـ وادي المسك ومن أفلامه: عقد اللولو ـ امرأة تسكن وحدها ـ غوار جيمس بوند ـ خيط للسيداتـ الحدود ـ

3ـ تيسير السعدي (صابر):

ولد تيسير السعدي في دمشق عام 1917 وهو أحد الرواد الذين أسسوا الفن السوري الحديث وذلك منذ ثلاثينيات القرن الماضي وقدم أولى تجاربه المسرحية وهو طالب في المرحلة الإعدادية حيث وقف أمام الممثل الفرنسي (جان أوليفيه) في مسرحية (أوديب).

حضر السعدي إلى مصر في مطلع أربعينيات القرن الماضي ليدرس التمثيل في المعهد العربي للتمثيل في القاهرة حيث تعرف على العديد من الفنانين المصريين مثل: يوسف وهبي ـ جورج أبيض ـ نجيب الريحاني كما شارك الفنانة فاتن حمامة في بطولة فيلم (الهانم) عام 1947.

وعاد إلى سورية ليؤسس الفرقة السورية للتمثيل والموسيقا مع مجموعة من الفنانين من أمثال: معتز الركابي ـ رفيق شكري ـ حكمت محسن ـ أنور البابا ـ رفيق سبيعي وفهد كعيكاتي ومصطفى الحلاق.

توفي عام 2014 عن عمر ناهز 97 عاماً.

4ـ عبد الحليم حافظ (العندليب الأسمر):

لقد جمع عبد الحليم حافظ بين اسم فني ولقب شعبي فاسمه الحقيقي: عبد الحليم علي شبانة ولد عام 1929 وتوفي عام 1977 وهو مغن مصري وأشهر من نار على علم.

ولد في قرية الحلوات التابعة لمحافظة الشرقية وحتى تاريخه ما يزال منزله الواسع في القرية موجوداً وعسى أن يصبح متحفاً فنياً في المستقبل.

وهو الابن الأصغر بين أربعة أخوة، توفيت والدته بعد ولادته بأيام وقبل أن يتم عامه الأول فارق والده الحياة ليعيش اليتم من الجهتين الأم والأب فكفله خاله الحاج متولي عماشة.

وكان عبد الحليم يلعب دائماً مع أولاد عمه في ترعة القرية ومنها انتقل إليه مرض البلهارسيا الذي دمر حياته. وقد قال في ذلك: إنه ابن القدر وقد أجرى خلال حياته

/61/ عملية جراحية.

كان إسماعيل أكبر أخوته مطرباً ومدرساً للموسيقا في وزارة التربية والتعليم. وكان عبد الحليم منذ نعومة أظفاره يميل إلى الموسيقا حتى أصبح رئيس فرقة الأناشيد في مدرسته والتحق بمعهد الموسيقا العربية ـ قسم التلحين عام 1943 حيث التقى بالفنان كمال الطويل الذي يدرس في قسم الغناء والأصوات ودرسا معاً في المعهد حتى تخرجا عام 1948 ورشح للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج ولكنه فضل التدريس وعمل مدرساً لمدة 4 سنوات في طنطا وأخيراً في القاهرة ثم قدم استقالته من التدريس والتحق بعدها بفرقة الإذاعة الموسيقية عازفاً على آلة الأوبوا عام 1950 والتقى مع رفيق عمره مجدي العمروسي في منزل مدير الإذاعة في ذلك الوقت فهمي عمر واكتشفه الإذاعي حافظ عبد الوهاب وأعطاه اسمه فأصبح عبد الحليم حافظ، وقدم أغنية (صافيني مرة) التي أذيعت عام 1953 بعد إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية وقد حققت نجاحاً كبيراً هي المنعطف التاريخي في حياة عبد الحليم حافظ.

وأول أفلامه هو (لحن الوفاء) عام 1955 مع شادية وحسين رياض ثم جاءت الأغاني التي لحنها له موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب (أهواك ـ منين الحكاية ـ فاتت جنبنا) ثم الأغاني التي لحنها بليغ حمدي لتكمل مشوار النجاح والشهرة.

ومن المعروف أنه غنى للشاعر نزار قباني (قارئة الفنجان ـ رسالة تحت الماء).

غنى عبد الحليم للثورة والحرب والوطن وأول نشيد وطني مصري غناه هو (العهد الجديد) عام 1952 وذلك بعد قيام ثورة 23 تموز مباشرة.

وغنى للزعيم عبد الناصر (إحنا الشعب) بعد انتخاب عبد الناصر رئيساً للجمهورية وفي زمن الوحدة بين مصر وسورية غنى نشيد (الوطن الأكبر) وغنى عام 1962 بمناسبة استقلال الجزائر (الجزائر) وبعد حرب حزيران غنى (أحلف بسماها) و(البندقية اتكلمت).

وغنى بعد حرب تشرين التحريرية (عاش اللي قال) و(صباح الخير يا سينا) وله ابتهالات دينية عدة.

له 16 فيلماً سينمائياً آخرها (أبي فوق الشجرة) عام 1969 وشاركه البطولة: عماد حمدي ـ ميرفت أمين ونادية لطفي.

وبعد استفحال مرض البلهارسيا وتليف الكبد عالجه عدد كبير من الأطباء المصريين والانكليز والفرنسيين، لم ينجح في شفائه طبيب أو دواء حتى توفي عام 1977 وقد تم تصوير مسلسل (حكاية شعب) وهذا المسلسل يروي سيرة عبد الحليم حافظ إضافة إلى الأحداث التي مر بها منذ عام 1952 وحتى وفاته عام 1977.

5 –عبد الله النشواتي (أبو شاكر):

ممثل كوميدي مغمور اشتهر في بداية التلفزيون العربي السوري في الستينيات وهو من مواليد العشرينيات واشتهر من خلال مقطع تلفزيوني بلباسه الشعبي العربي الدمشقي في حوار مع امرأة وبعد كل مقطع تقول له: شلون ما فهمت ونذكره على أمل في معرفة المزيد عنه.

6 – ياسين بقوش (ياسينو):

ولد ياسين بقوش عام 1938 وتوفي عام 2013 ممثل سوري من أصل ليبي.

اشتهر بأعماله مع الفنان دريد لحام بدور (ياسين) وهي شخصية الإنسان البسيط الساذج وكذلك في المسلسلات مع دريد لحام ونهاد قلعي مثل: / صح النوم وملح وسكر / إضافة إلى بعض الأفلام السينمائية.

متزوج ولديه 11 ابناً وابنة أكبرهم هيثم وأصغرهم نهاد، وينتمي ياسين بقوش إلى جيل مؤسسي الكوميديا السورية التي انطلقت في بداية الستينيات من القرن الماضي مع أقطاب الكوميديا مثل: دريد ونهاد ورفيق سبيعي وناجي جبر وقد قدم عشرات الأعمال التلفزيونية والسينمائية الكوميدية حيث اشتهر كما أسلفنا بشخصية ياسين على الشاشة الفضية وفي السنوات الأخيرة شارك في عدد من الأعمال الكوميدية.

منح وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديراً لإنجازاته في خدمة الفن بعد استشهاده على أن يتم تسليم الوسام إلى ورثته.

7-محمد الشماط (أبو رياح)

ممثل سوري مثل العديد من المسلسلات والأفلام ومن أفلامه:/ سائق الشاحنة/ واشتهر بدور الخضري / أبو مرزوق/ في المسلسل الشهير / باب الحارة/ واشتهر في باقي المسلسلات والأفلام بـ /أبو رياح/ ونذكر بعض المسلسلات التي مثل فيها على سبيل المثال لا الحصر :/ الخوالي – ملح وسكر – طرابيش – الغربال- صايعين ضايعين/ ومن الأفلام التي مثلها: / امرأة لا تبيع الحب /و/امرأة تسكن وحدها /و/ذكرى ليلة حب/و/غوار جيمس بوند/و/صح النوم / و/صيد الرجال/ و/ عندما تغيب الزوجات / وغيرها من الأفلام السورية والمصرية واللبنانية.

اضطر للتوجه إلى أمريكا بهدف العلاج الذي استمر نحو 4 سنوات وعاد إلى سورية فيما بعد. ويعتبر من جيل الرواد الذين أسسوا الدراما السورية وهو يعشق الفن فلم يغيبه عن العمل الفني سوى المرض ويقول: إن شخصية (أبو رياح) التي التصقت به مدة ربع قرن كانت محببة لدى الجمهور وإن سبب نجاح هذه الشخصية بحسب رأيه: لأنها قدمت الكوميديا البعيدة عن التهريج المبتذل وقدمت الكلمة والموقف الكوميدي الصحيح ولأنها لا تعتمد على التركيز على العيوب الخلقية للطرف الآخر لإضحاك الناس. ويعتبر أبو رياح أن مسيرته في المسرح العسكري هي التي عززت تجربته الفنية وذلك مع محمود جبر وعبد اللطيف فتحي وهدى شعراوي.

8 –محمد خيري (محمد الترك) /سلطان الطرب بحلب/:

ولد في حي قارلق عام 1935 وهو حي عريق يقع خارج سور حلب من جهة الشرق.

كان والده أبو عبدو الترك منشداً دينياً في أحد مساجد الحي وكان محمد خيري يرافقه ليستمع إلى شيوخه المنشدين بحلب في ذلك الوقت.

ويعتبر صوت محمد خيري جميلاً وواسع المساحة.

وعندما سمعه الموسيقار فريد الأطرش في بيروت طلب منه الغناء في مسرحه / كازينو فريد الأطرش/ فقبل العمل واستمر فيه لمدة ثلاث سنوات متتالية.

ويتساءل البعض: لماذا لم يلحن له فريد الأطرش إذا كان معجباً بصوته وعمل لديه؟

ويجاوبنا فريد على ذلك بقوله: ومن قال لم ألحن له؟! ولكن ما إن أسمع جزءاً من اللحن بصوته حتى أغير رأيي فصوت بهذا المستوى الرائع من أين آتي له بلحن يوازيه أو يساويه على أقل تقدير؟! ومات فريد الأطرش قبل أن يجد لهذا العملاق لحناً.

 عمل محمد خيري في إذاعة حلب مدة عشر سنوات مسجلاً خلالها أغاني خاصة به لملحني حلب المعروفين أمثال: عدنان أبو الشامات وإبراهيم جودت ونديم الدرويش كما سجل لإذاعات عربية وأجنبية عدة.

أصيب بمرض القلب ونصحه الأطباء بأن يكف عن الغناء فلم يسمع لهم نصحاً لتعلقه بفنه.

 توفي على المسرح وهو يغني في حمص ليلة 17/5/1981 بين معجبيه ومحبيه ولم يتجاوز عمره السادسة والأربعين، لقد كان من الأصوات المعدودة في حلب وقد حفظت له حلب أغانيه وفنه وهي تقدره وتحترمه.

9 –محمد عبد الوهاب (موسيقار الأجيال):

ولد محمد عبد الوهاب عام 1902 وتوفي عام 1991 وهو أحد أعلام الموسيقا العربية، لقب بموسيقار الأجيال وارتبط اسمه بالأناشيد الوطنية، وهو من مواليد حارة برجوان في باب الشعرية في القاهرة، عمل كملحن ومؤلف موسيقي وممثل سينمائي.

بدأ حياته الفنية مطرباً في فرقة فوزي الجزايرلي عام 1917 وفي عام 1920 قام بدراسة آلة العود في معهد الموسيقا العربية وعمل في السينما ابتداء من عام 1933 وفي عام 1944 عمل في الإذاعة وارتبط اسمه بأمير الشعراء أحمد شوقي ولحن له أغاني كثيرة وغنى معظمها بصوته كما أنه لحن / كليوباترا – الجندول/ من شعر علي محمود طه وغيره من الشعراء.

لحن للعديد من المغنين في مصر والبلاد العربية منهم: أم كلثوم وفيروز وليلى مراد وعبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة ووردة الجزائرية وصباح وطلال مداح وأسمهان إلى جانب أنه اكتشف الفنان إيهاب توفيق في آواخر الثمانينيات.

وكان والده الشيخ محمد أبو عيسى المؤذن والقارئ في جامع سيدي الشعراني في باب الشعرية وأمه فاطمة حجازي التي أنجبت ثلاثة أولاد.

وقد التحق محمد عبد الوهاب بكتاب جامع سيدي الشعراني بناء على رغبة والده الذي أراده أن يلتحق بالأزهر ليخلفه بعد ذلك في وظيفته وحفظ عدة أجزاء من القرآن الكريم قبل أن يهمل تعليمه ويتعلق بالطرب والغناء حيث شغف بالاستماع إلى شيوخ الغناء في ذلك الوقت مثل: الشيخ سلامة حجازي وعبد الحي حلمي وصالح عبد الحي وكان يذهب إلى أماكن الموالد والأفراح التي يغني فيها هؤلاء الشيوخ للاستماع إلى غنائهم وحفظه.

ولم ترض الأسرة عن هذه الأفعال فكانت تعاقبه على ذلك وبعدها قابل محمد عبد الوهاب فوزي الجزايرلي صاحب فرقة مسرحية في حي الحسين والذي وافق على عمله فكان يغني بين فصول المسرحيات التي تقدمها فرقته مقابل خمسة قروش كل ليلة.

وغنى محمد عبد الوهاب أغاني الشيخ سلامة حجازي متخفياً تحت اسم محمد البغدادي حتى لا تعثر عليه أسرته إلا أن أسرته نجحت في العثور عليه وازدادت إصراراً على عودته إلى دراسته فما كان منه إلا أن هرب مع فرقة سيرك إلى دمنهور حتى يستطيع الغناء وطرد من فرقة السيرك بعد ذلك ببضعة أيام لرفضه القيام بأي عمل سوى الغناء فعاد إلى أسرته بعد وساطة الأصدقاء له ووافقت أسرته أخيراً على غنائه مع إحدى الفرق وهي فرقة عبد الرحمن رشدي المحامي على مسرح برنتانيا مقابل 3 جنيهات في الشهر وكان يغني أغاني الشيخ سلامة حجازي وحدث أن حضر أحمد شوقي أحد عروض الفرقة وبمجرد سماعه لعبد الوهاب قام متوجهاً إلى حكمدار القاهرة الإنكليزي آنذاك ليطالبه بمنع محمد عبد الوهاب  من الغناء بسبب صغر سنه ونظراً إلى عدم وجود قانون يمنع غناء الأطفال فقد أخذ تعهداً على الفرقة بعدم عمل محمد عبد الوهاب معهم.

التحق عبد الوهاب بنادي الموسيقا الشرقي المعروف بمعهد الموسيقا العربية حالياً حيث تعلم العزف على آلة العود على يد محمد القصبجي وتعلم فن الموشحات  وعمل في الوقت نفسه كمدرس للأناشيد في مدرسة الخزندار ثم عمل في فرقة علي الكسار كمنشد في الكورال وبعدها في فرقة الريحاوي عام 1921 وقام معها بجولة في بلاد الشام  وعمل مع فرقة سيد درويش مقابل 15 جنيهاً في الشهر  وفي عام 1924 أقيم حفل في أحد كازينوهات الإسكندرية أحياه محمد عبد الوهاب وحضره رجال الدولة والعديد من المشاهير  وكان منهم أحمد شوقي الذي طلب لقاء محمد عبد الوهاب بعد انتهاء الحفل ولم ينس عبد الوهاب ما فعله معه أحمد شوقي بمنعه من الغناء وهو صغير ومنذ ذلك الوقت تبناه أحمد شوقي وأفهمه أنه فعل ذلك لمصلحته وأنه كان صغيراً.

وتعتبر السنوات التي قضاها عبد الوهاب مع أحمد شوقي من أهم مراحل حياته حيث اعتبر شوقي مثله الأعلى والأب الروحي له إذ إنه علمه الكثير من الأشياء وكان أحمد شوقي يتدخل في تفاصيل حياة عبد الوهاب فعلمه طريقة الكلام والطعام وأحضر له مدرس لغة فرنسية وهي لغة الطبقات الراقية في ذلك الوقت، وبدأ نجم عبد الوهاب يسطع  فقدمه أحمد شوقي في جميع الحفلات التي يذهب إليها ويحضرها رجال الصحافة والأدب مثل: طه حسين وعباس محمود العقاد والمازني وكذلك رجال السياسة  مثل: أحمد ماهر وسعد زغلول ومحمود فتحي النقراشي وهاجمته منيرة المهدية  لخوفها من تأثير شهرته عليها.

ومن نافل القول: إن النشيد الوطني المصري وضع عام 1956 من تلحين كمال الطويل وغناء أم كلثوم بعنوان / والله زمان يا سلاحي/ وقد كلف عبد الوهاب بوضع نشيد وطني لمصر وقد فرح عبد الوهاب بهذا التكليف وتم منحه وقتها رتبة عسكرية فخرية وهي رتبة لواء وكان الطلب مشروطاً بإعادة صياغة نشيد مصر الأول بتلحين وتوزيع جديد /بلادي بلادي لسيد درويش/ ووضعت تحت تصرفه فرقة الموسيقا العسكرية المصرية الحائزة على جوائز عسكرية.

ونجح عبد الوهاب بإعادة تلحين النشيد بعد نصف قرن من التلحين السابق لأستاذه محمد درويش وما يزال هو النشيد الوطني الحالي.

لحن عبد الوهاب مئات الأغاني ومثل في 8 أفلام سينمائية وحصل على عشرات الأوسمة والجوائز وتم تناول شخصيته في 9 مسلسلات بشكل مباشر وغير مباشر وذلك عند التحدث عن كبار الفنانين وعن الحياة العامة في مصر خلال القرن العشرين فهو علامة بارزة لا يمكن إغفالها.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة