ماذا يفعل هذا المعتوه السياسي " أردوغان " ؟! أوقفوا جنونه ..

العدد: 
15216
اثنين, 2018/02/05

(إن عمارة بناء معبد عين دارة ذات أصل محلي سوري وغير متأثرة بأية تقاليد خارجية أخرى).

استيطان غارق في القدم، كشفته التنقيبات والمسوحات في موقع عين دارة الذي يمتد من عصر النيوليت إلى العصور الوسطى، تخللتها فترات انقطاع سكن قليلة فقط. البلدة المنخفضة والتل المرتفع الذي يشمل المعبد يُظهران وجود استيطان متنوع خلال عصر البرونز الحديث وكذلك خلال عصر الحديد المبكر والأوسط.

كما أن هيئات الآلهة والحيوانات المنحوتة بحسب الطراز الحثي في معبد عين دارة الشهير، جعلت منه معلماً فريداً في علم الآثار السورية إلى أن حصل اكتشاف أحدث، ألا وهو معبد إله العاصفة في قلعة حلب، ذو الزخارف المنحوتة بحسب الطراز نفسه المتبع في منحوتات معبد عين دارة، والذي سمح بإلقاء أضواء جديدة ليس فقط على تطور الفن الحثي ـ السوري في عصر البرونز الحديث وعصر الحديد المبكر، بل إنه قدّم آراء جديدة حول تأريخ معبد عين دارة.

يتألف موقع عين دارة من قسمين: قسم مرتفع (الاكروبول)، وهو المدينة العليا، ويرتفع عن حوض عفرين بنحو 40م. طوله 125م وعرضه 60م. وقسم منخفض وهو كبير واسع المساحة ويسمى المدينة السفلى، طوله 270م وعرضه 170م وارتفاعه 30م، ويحيط بالموقع سور مرتفع تتخلله بوابات عدة، فيما يرتفع الموقع بنحو 240م عن سطح البحر.

في الطبقة السادسة لتل عين دارة، والتي تعود إلى العصر الحديدي، وتقع على عمق حوالي ستة أمتار من سطح التل، تم الكشف عن المعبد الذي يعتقد أن احتراقه وتهدمه قد تم على يد الملك الآشوري تيجلات بلاصر الثالث أثناء حصاره لمدينة أرفاد (عاصمة بيت أجوشي) بين عامي 742-740ق.م، وإلى الجنوب من المعبد عثر على بعض جدران المنشآت المبنية من الحجارة الكلسية والبازلتية، وأحياناً من اللبن، ووجد فيها أسد ضخم ملقى على جانبه ليربط بين غرفتين.

أما النحت الأكثر شهرة في عين دارة فهو نحت يجسد صورة لامرأة مستديرة باتجاه اليمين، مرتدية معطفاً طويلاً ذا حزام وفتحة في جهته السفلية. بطريقة تشريحية مغلوطة، تمت تغطية الساق اليمنى بالقسم الأسفل من المعطف، بينما بقيت الساق اليسرى عارية. وعلى الرغم من أن رأسها وكتفيها (الكتف الأيمن) غير محفوظين بشكل جيد، فإن أحد الجناحين قد بقي سليماً ويبدو منطلقاً من الكتف الأيسر. التصوير يُعرفها ويُحددها كعشتار، ربة الحرب والحب .

إن مشاريع زخرفية كتلك، قد تكون منفّذة في مواقع عدة، كمعبد حلب الذي يشير بقوة إلى ذلك. لقد نجم عن هذا التواصل فيما بين تقاليد ثقافية مختلفة، ابتكار طراز فني ومعماري جديد، وذلك كتعبير عن الهويات الثقافية الجديدة التكوّن. وكأحد أصداء سلسلة الأحداث هذه، هو ما حل بالكتابة المسمارية في شمالي المشرق، حيث توقف استخدامها واستبدلت بالهيروغليفية اللوفية قبل أن يتم تبني الأبجدية السامية الغربية.

لقد طالت آثار العملية العسكرية التي تشنها أنقرة في عفرين، معبد عين دارة الأثري، حيث تحولت منحوتات حجرية كانت تزين جدرانه الخارجية إلى ركام جراء قصف تركي تنفيه أنقرة، ولم يبق من أحد الأسود البازلتية إلا مخالبه، إذ اشتهر هذا المعبد بوجود أسود بازلتية ضخمة ولوحات حجرية عليها منحوتات. وقد نقلت لكم هذه المعلومات من مواقع الكترونية عدة، لتدركوا حجم الدمار والتخريب الذي يطال الحضارة السورية جراء هذه الحرب الشعواء التي يشنّها المعتوه السياسي أردوغان.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة