نظام أردوغان أعاد تجنيد إرهابيي (داعش) لاستخدامهم في عدوانه على عفرين

العدد: 
15219
خميس, 2018/02/08

كشفت صحيفة الاندبندنت البريطاينة أن النظام التركي قام بتجنيد وإعادة تدريب إرهابيين من تنظيم “داعش” ليقودوا عدوانه المتواصل على منطقة عفرين شمال سورية.

وذكرت الصحيفة أن أحد إرهابيي “داعش” السابقين ويدعى فرج تواصل معها عبر الهاتف وكشف لها أن أغلب من ينفذون العدوان التركي على عفرين الآن هم من “داعش” رغم أن السلطات التركية أعادت تدريبهم سراً بحيث يغيرون من تكتيكاتهم الهجومية.

وأقر الإرهابي الذي قال إنه لا يزال على تواصل مع “داعش” بأن النظام التركي يحاول خداع الرأي العام بالقول إنه يحارب “داعش” فيما هو في حقيقة الأمر يعيد تجنيدهم وتدريبهم لاستخدامهم في عفرين لافتاً إلى أنه وبعد أن بدأت أنقرة عدوانها على عفرين مستخدمة ما يدعى “الجيش الحر” وجنوداً تركيين بات الآن معظم المشاركين في العدوان من “داعش”.

وأشارت الصحيفة إلى أن النظام التركي ضغط على إرهابيي “داعش” للمشاركة في العملية فمن وجهة نظر أنقرة يعتبر تجنيد إرهابيي التنظيم مفيداً لأنهم باتوا خبراء ومحترفين في مثل هذه الهجمات وهناك ميزة أخرى هي أنهم ليسوا أتراكاً وفي حال وقعت خسائر في صفوفهم أو قتلوا فإن ذلك لن يضر الحكومة التركية.

وذكر الإرهابي أن تنظيم “داعش” وتركيا لديهما علاقات ومصالح مشتركة مشيراً إلى أن تركيا ستقوم بالتخلص من عناصر التنظيم بعد الانتهاء من استخدامهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة وفيما يبدو عتمت على استخدامها إرهابيي “داعش” في عدوانها لأنها تدرك تماماً أن ذلك سيستدعي انتقادات دولية واسعة لها وقد نصحت التنظيم بعدم استخدام تكتيكاته القائمة على العمليات الانتحارية لأن ذلك سيكشفهم.

وتسبب عدوان النظام التركي المتواصل منذ 20 يوماً على منطقة عفرين باستشهاد وإصابة أكثر من 500 مدني نتيجة استهدافه المنازل والبنى التحتية والمرافق العامة.

تنظيم (النصرة) في سورية يستخدم العنف والإغراءات لضم الإرهابيين

إلى ذلك أكد تقرير أعده مراقبون في الأمم المتحدة أن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في سورية يلجأ إلى استخدام أساليب عدة لضم مجموعات إرهابية صغيرة إلى صفوفه من بينها التهديد والعنف والإغراءات المادية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المراقبين قولهم في تقرير تم رفعه إلى مجلس الأمن الدولي “لا تزال جبهة النصرة في سورية تعتبر أحد أقوى وأكبر فروع تنظيم القاعدة في العالم ويلجأ عناصرها إلى التهديد والعنف والإغراءات المادية لضم مجموعات مسلحة صغيرة إليها” مشيراً إلى أن “عدد إرهابيي جبهة النصرة في سورية يتراوح ما بين 7 و11 ألف إرهابي من بينهم آلاف الإرهابيين الأجانب”.

وكانت دراسة ألمانية كشفت في عام 2016 أن مجموع الإرهابيين الأجانب الذين انضموا إلى التنظيمات الإرهابية في سورية منذ نيسان 2011 وحتى نهاية 2015 بلغ 360 ألفاً مشيرة إلى أنه تم صرف نحو 45 مليار دولار لتمويل الاعتداءات الإرهابية وشحنات الأسلحة من قبل بعض الدول إلى الإرهابيين في سورية.

وأشار التقرير الأممي إلى أن المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي لا تزال تشكل التهديد الإرهابي الأبرز في بعض المناطق في العالم مثل الصومال واليمن والدليل على ذلك الهجمات المتواصلة والعمليات التي يتم إفشالها باستمرار.

وأوضح التقرير أن تنظيم القاعدة لا يزال “صامداً بشكل ملفت” مشيراً إلى أن المجموعات الإرهابية المرتبطة بهذا التنظيم في غرب افريقيا وفي جنوب آسيا تشكل خطورة أكبر من تنظيم “داعش” محذراً في الوقت ذاته من حصول تعاون بين تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين ما يمكن أن يشكل تهديداً جديداً.

يذكر أن الدول الغربية من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ممالك ومشيخات الخليج والنظام التركي قدموا التمويل والدعم الكبير بالمال والسلاح إلى التنظيمات الإرهابية في سورية طوال السنوات الماضية وعملوا على تسهيل تسلل عشرات الآلاف منهم عبر الحدود وأقاموا لهم مراكز التدريب على أراضيهم كما قدموا لهم الدعم اللوجستي ومراكز الإيواء لسفك دماء الشعب السوري.

لندن
الفئة: 
المصدر: 
سانا