للقِدِّيسينْ، في الضاحية الضحيّة ، في الأمينْ ، وباب توما ، والقَصّاعْ ..

العدد: 
15220
جمعة, 2018/02/09

أيِّ هُدنةٍ هذه بحقِّ السَّماءْ، ما بين الشياطينْ والأنبياءْ؟!!

ما بين الجَسَدِ والدّاءْ، وبين السِكّينْ والدِّماءْ؟!

وأيُّ نداء للألِدّاءْ، الأعداءِ الأعداءْ؟

يا للهُدنةِ غير المَشروطَةْ

أو المَضبوطَةْ..

كمِ البعضُ أوغادْ

فأيُّ دعوى "اضطهادْ"،

وأيُّ شُعوبٍ "مضغوطَةْ"؟؟

والبعضُ مِنهم ذِئابٌ، أو كالضِّباعْ

مُتغوِّلٌ في التَطبُّعِ، ومُولِغٌ في الطِّباعْ

هو شَبَقُ الإجرامِ يجري في عُروقِ الرَّعاعْ

وفي عُروقِ من يَشتري ويَبيع، ويُشتَرى ويُباعْ

ودَعْكَ مِن الكثيرٍ مما يُشاعْ، ومِن مَفاهيمَ مَغلوطَةْ

لتعذرنا كتُبُ التاريخ، وكتُبُ الجُغرافيا، وعلم الاجتماعْ

ليَعذُرنا ابنُ الأَثيرْ وابنُ خَلدون، وليعذُرنا كذلك ابنُ بَطّوطَةْ

وكُتُبُ التّاريخ المكتوبةِ بدمِ التّاريخ، والمخطوطَةْ

بدمِ الجغرافيا، أرأيتَ إلى السِكّينِ يَراعْ

ليَعْذُرنا الشُّعراءْ، كُلُّ الشُّعراءْ

مَن قالَ عنها الأَجملْ

وأنّها الحسناءْ

وأنَّها تختزِلُ البَهاءْ

وأنّها القصيدةُ العَصماءْ

ومن ذَهَبِ "الّلغةِ المَنقوطَةْ"

تجمعُ كُلَّ الأُنوثةِ ما بينَ تاءٍ وتاءْ

ما بينَ التاءِ المَربوطَةْ، وتاءٍ مَبسوطَةْ

وليَعذُرنا مَن قالَ أنّها شامَةُ وَجهِ الفَيْحاءْ

وأنّها شَعرٌ، وشِعرٌ، وكلامٌ مُرسَلْ

والأُنشودَةُ الأُنشوطَةْ

وهي الآنْ

باتت قاعَ القاعْ

مُجرّدَ أوساخٍ قد تجمّعتْ

بهيئةِ إنسانٍ، أو بما يشبه إنسانْ

وهي جَمعُ أجسادٍ، وجمعُ رؤوسٍ أيْنَعَتْ

وقد حانَ حينُ قِطافِها مهما طَغًت، مهما تمنّعَتْ

والقدرُ نَصْلُ فؤوسٍ لا ترتوي حتّى تكونَ قدِ اقتَصَّتْ

مِمَّن أمْعَنَ، وحتّى تكونَ قد أوسَعَتْ

قَصاصاً، أو سَعَتْ أن تكونْ

فتلِكَ غصَّت

بماءِ الرَزايا، وبالمَنونْ

بما امتَصَّت من دِماءٍ وما شَبِعَتْ

لقدِ استَنْقَعَتْ، وهل هي الآن أكثرَ مِن فُوطَةْ

آنَ لها أن تَجِفّ، وقد فاضَت بالقُبحِ، وبالقَيْحِ، تلِكَ الغُوطَةْ...

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
سنان حسن