إصابة أكثر من طائرة إسرائيلية خلال تصدي دفاعاتنا الجوية لعدوان إسرائيلي .. ووسائل إعلام العدو تعترف بإسقاط إحدى الطائرات وحالة من الهلع بين المستوطنين

العدد: 
15221
سبت, 2018/02/10

تصدت وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري لعدوان نفذه العدو الإسرائيلي على بعض المواقع العسكرية في المنطقتين الوسطى والجنوبية.

وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن “العدو الإسرائيلي قام فجر اليوم بعدوان جديد على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى حيث تصدت له وسائط الدفاع الجوي وأصابت أكثر من طائرة”.

وأشار المصدر إلى أن العدو الإسرائيلي عاود عدوانه على بعض المواقع في المنطقة الجنوبية وتصدت له وسائط دفاعاتنا الجوية وأفشلت العدوان.

وجاء العدوان الإسرائيلي الجديد بعد أقل من 12 ساعة على إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة اجتثاث إرهابيي تنظيم “داعش” والمجموعات التابعة له من مساحات واسعة في الجيب الممتد من جنوب شرق خناصر في ريف حلب إلى غرب سنجار بريف إدلب إلى شمال السعن في ريف حماة.

العدوان الإسرائيلي يأتي استكمالاً لعدوان مشابه نفذه التحالف الأمريكي دعما لتنظيم “داعش” فجر الخميس الماضي حيث استهدف قوات شعبية تقاتل التنظيم الإرهابي ومجموعات “قسد” بين قريتي خشام والطابية بريف دير الزور الشمالي الشرقي.

إلى ذلك أقرت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي بسقوط إحدى الطائرات حيث اعترفت بإسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة “اف 16” فوق منطقة الجليل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وإصابة طياريها مؤكدة إغلاق أجزاء من المجال الجوي الإسرائيلي أمام الطائرات بعد إسقاط الطائرة.

واعتبرت وسائل إعلام العدو أن إسقاط طائرة حربية من طراز “اف 16” فوق الأراضي المحتلة يعني “صدعاً في التفوق الإسرائيلي” مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية طلبت تدخلاً روسياً وأمريكياً عاجلاً لاحتواء الموقف.

وأفادت أنباء من داخل فلسطين المحتلة بسماع دوى صافرات الإنذار في مستوطنات العدو الإسرائيلي وحالة من الهلع وهروب للمستوطنين وفتح الملاجئ في المستوطنات الإسرائيلية وإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المستوطنات شمال الأرض المحتلة.

ويعكس تناقض وتضارب تصريحات مسؤولي العدو الإسرائيلي ووسائل إعلامه حول إسقاط الطائرة الإسرائيلية حالة الهلع والذعر التي انعكست في سلوك المستوطنين الإسرائيليين ولا سيما في شمال الأرض المحتلة.

وتدخل العدو الإسرائيلي والتحالف الأمريكي خلال الفترة الماضية أكثر من مرة لدعم التنظيمات الإرهابية المنهارة تحت ضربات الجيش والقوات الرديفة والحليفة حيث تؤكد عشرات التقارير الميدانية والاستخباراتية الارتباط الوثيق بينهما وتنسيقهما المفضوح ناهيك عن العثور على أسلحة إسرائيلية وأمريكية داخل أوكار الإرهابيين في العديد من المناطق.

إدانات دولية للعدوان الإسرائيلي: من حق سورية الدفاع عن سيادتها ووضع حد للغطرسة الصهيونية

إلى ذلك نددت عدد من الدول والقوى والأحزاب بالعدوان الإسرائيلي الجديد على الأراضي السورية.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية ضرورة احترام سيادة وسلامة الأراضي السورية، وقالت في بيان لها نشر على موقعها الالكتروني: إن “موسكو قلقة للغاية للتطورات الأخيرة والهجمات في سورية” مشيرة إلى أن “تنامي الخطر وتصاعد التوتر داخل وحول مناطق تخفيف التوتر التي باتت عاملاً مهما في خفض العنف في البلاد يشكل مبعث قلق خاص بالنسبة لنا”.

وتابع البيان: “إن القوات الحكومية السورية تلتزم بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها بشأن ضمان تواصل العمل بمناطق تخفيف التوتر بفعالية في جنوب وغرب البلاد” مضيفاً: “نحن نعتبر أنه من الضروري احترام سيادة وسلامة أراضي سورية ودول المنطقة الأخرى بشكل غير مشروط”.

وشددت الخارجية الروسية على أنه “من غير المقبول إطلاقاً تهديد أرواح وأمن الجنود الروس الموجودين في سورية بناء على دعوة من الحكومة الشرعية للمساعدة في مكافحة الإرهابيين”.

قاسمي: الكيان الصهيوني يروج الأكاذيب ومن حق سورية الدفاع عن سيادتها

بدوره أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أن الكيان الصهيوني يروج الأكاذيب ومن حق سورية الدفاع عن سيادتها.

وفي تصريح له اليوم حول ادعاءات مسؤولي العدو الإسرائيلي بشأن الاعتداءات التي قامت بها طائرات العدو ضد الاراضي السورية وإسقاط إحداها من قبل وسائط الدفاع الجوي السورية قال قاسمي إن “الحكومة والجيش في سورية كدولة مستقلة لهم الحق في الدفاع المشروع عن سيادة أراضيهم والتصدي لأي عدوان خارجي وإن الكيان الصهيوني لا يمكنه التغطية على اعتداءاته وجرائمه ضد الشعوب الاسلامية في المنطقة من خلال التملص من المسؤولية واتهام الآخرين وإطلاق الأكاذيب الدائمة”.

وأضاف قاسمي: إن “إيران ليس لها في الأساس سوى وجود استشاري في سورية وبطلب من حكومتها الشرعية وإن الادعاءات بتحليق طائرة ايرانية مسيرة قرب الحدود بين سورية والأراضي المحتلة وكذلك وجود دور لإيران في إسقاط الطائرة المقاتلة الصهيونية المعتدية أكثر سخرية من أن يتم التطرق إليها”.

الخارجية اللبنانية تؤكد حق سورية بالدفاع المشروع ضد أي اعتداء إسرائيلي

إلى ذلك أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية العدوان الاسرائيلي على الأراضي السورية مؤكدة حق سورية بالدفاع المشروع ضد أي اعتداء إسرائيلي على أراضيها.

وقالت الوزارة في بيان: إن مثل هذه “السياسة العدوانية التي تمارسها (إسرائيل) تهدد الاستقرار في المنطقة ولذلك فإننا نطالب الدول المعنية بكبح جماح هذا الكيان لوقف اعتداءاته”.

وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل طلب الخميس الماضي من بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد “إسرائيل” لإدانتها وتحذيرها من مغبة استخدامها الأجواء اللبنانية في الاعتداء على سورية.

قوى وفعاليات لبنانية وفلسطينية: العدوان يمثل استمرارا لدور العدو في دعم الإرهاب

كما أدان نواب وقوى وأحزاب وفعاليات لبنانية وفلسطينية العدوان الإسرائيلي، وقال عضو كتلة التحرير والتنمية النيابية اللبنانية النائب علي عسيران: إن هذا العدوان “يمثل استمرارا للدور الذي يلعبه العدو الاسرائيلي في دعم الإرهابيين منذ بداية الحرب على سورية بغية تقويض الوضع فيها”.

وأضاف عسيران في تصريح له: إن “الجيش العربي السوري الذي كان رأس الحربة في مواجهة الاطماع والاعتداءات الاسرائيلية والارهاب أثبت أنه ما زال قادرا على حماية سورية من أي عدوان” منوهاً بتصدي الجيش العربي السوري لهذا العدوان وإفشاله.

بدورها أكدت رابطة الشغيلة في لبنان وتيار العروبة للمقاومة والعدالة الاجتماعية أن رد الجيش العربي السوري النوعي على العدوان وإسقاطه طائرة تابعة للعدو الإسرائيلي فوق الأراضي المحتلة يوجه صفعة قوية ويوصل رسالة حازمة للعدو الاسرائيلي بأن استمرار اعتداءاته لن يمر دون ثمن وسيواجه بالرد القوي.

وأشارت الرابطة والتيار في بيان مشترك إلى أن هذا العدوان يمثل محاولة يائسة لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية وإرباك تقدم الجيش العربي السوري والحلفاء في مواجهة الارهابيين وتأخير لحظة انتصار سورية على الحرب الإرهابية التي تواجهها.

وبين حزب الاتحاد اللبناني أن التصدي البطولي للطائرات الصهيونية ومنعها من الاعتداء على السيادة السورية قرار استراتيجي يضع حداً لهذه الغطرسة الصهيونية المتمادية ويحمل بداية مرحلة جديدة من الصراع ويؤكد بأن سورية ما زالت قلعة العروبة الصامدة.

وشدد الحزب في بيان له على أن “هذا التصدي يمنع العدو الإسرائيلي من مد يد العون للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تعمل بأجندات صهيونية وأميركية للنيل من سورية ووحدتها”.

كما أدانت الأحزاب والقوى الوطنية والقومية اللبنانية في البقاع العدوان الاسرائيلي الغادر على سورية معتبرة أن هذا اليوم الذي شهد تصدي الجيش العربي السوري لهذا العدو وإسقاط إحدى طائراته “يكتسب أهمية استثنائية ويشكل تهشيماً وسقوطاً لسطوة العدو الجوية التي طالما تباهى بها”.

ورأت الأحزاب الوطنية اللبنانية في بيان لها أن المشروع الاميركي الصهيوني الاعرابي الإرهابي الذي يستهدف سورية ومحور المقاومة بات واضح الأهداف من خلال اعتداءاته حيث يرمي لإسقاط الدور المحوري المركزي لسورية في الصراع العربي الاسرائيلي.

ومن ناحيته أكد الحزب الديمقراطي الشعبي في لبنان أن إسقاط الجيش العربي السوري لإحدى طائرات العدو الاسرائيلي يشكل تطوراً نوعياً جديداً يؤكد امتلاك قوى محور المقاومة القدرة العملية سياسياً وعسكرياً على ردع العدوان الأميركي الصهيوني على الرغم من استمرار الحرب العدوانية الامبريالية بأدواتها الإرهابية على سورية.

من ناحيتها أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وقوفها إلى جانب سورية قيادة وجيشا وشعبا في تصديها للعدوان الاسرائيلي موضحة أن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي السورية يستدعي “أوسع وأقوى حملة شجب وإدانة من المجتمع الدولي وكل الدول العربية والإسلامية”.

ولفت قاسم معتوق عضو المكتب السياسي للجبهة إلى أن استمرار كيان العدو الاسرائيلي باستغلال الأوضاع القائمة في سورية لتنفيذ سياسته العدوانية يكشف مراميه باستهداف سورية ودورها المحوري المقاوم.

اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة: سورية تثبت قدرتها على ردع أي عدوان إسرائيلي

في سياق متصل أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة أن تصدي وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري للعدوان الاسرائيلي على بعض المواقع العسكرية اليوم هو ردع لهذا العدو ورسالة واضحة بتغيير قواعد الاشتباك ونهاية مرحلة غطرسته.

وجددت اللجنة في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم وقوفها إلى جانب سورية في نضالها وكفاحها ضد قوى الإرهاب وكل أشكال التدخل المعادي معربة عن دعمها الكامل للجيش العربي السوري في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغادر.

بدوره أكد مصدر مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن “إسقاط الدفاعات الجوية السورية للطائرة الإسرائيلية رسالة واضحة للعدو تؤكد أن سورية قادرة على ردع العدوان والانتصار”.

وبينت الجبهة في بيان لها أن سورية بمقدراتها وإرادة جيشها وقيادتها قادرة على إسقاط كبرياء وعنجهية الاحتلال الاسرائيلي وإذلال عملائه معتبرة أن اعتراف العدو بإسقاط احدى طائراته يؤكد أن سورية ومحور المقاومة في موقع تثبيت نقاط الانتصار ببعده الاستراتيجي.

وأكدت الجبهة وقوفها بالجهوزية الكاملة لمواجهة ومقاومة أي تصعيد صهيوني وأن ثقتها مطلقة بأن سورية قادرة على تحقيق الانتصار الكبير.

وكانت وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري تصدت اليوم لعدوان من العدو الإسرائيلي على أحد المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى وأصابت أكثر من طائرة كما تصدت وسائط دفاعنا الجوي لعدوان إسرائيلي جديد يريف دمشق في وقت لاحق، بينما اعترف العدو الإسرائيلي بإسقاط إحدى طائراته.

دمشق
المصدر: 
سانا