الضربة المدويّة !

العدد: 
15222
أحد, 2018/02/11

محاولة فاشلة ؛ لتخفيف الضغوط على العملاء الإرهابيين وما تبقى من الدواعش، تلك التي قامت بها إسرائيل في الأمس، إذ لم تقم أية طائرة بدون طيار باختراق المجال الجوي الإسرائيلي، بل كانت هناك الطائرات بدون طيار (الإيرانية) التي تقوم بالمراقبة وتحديد أماكن الإرهابيين، وأرادت إسرائيل تدمير محطة هذه الطائرات، فأقدمت على هذه الغارة، ولم تتوقع القرار السوري باستخدام هذا الصاروخ لإسقاط اثنتين منها على الأقل، وما خلف الكواليس غير طائرتين إسرائيليتين.. وإلا ماذا يعني سقوط بقايا من الطائرتين أو حتى أجزاء من الصواريخ في منطقتين متباعدتين في البقاع اللبناني وفي شمال الأردن، وبينهما أكثر من 150 كيلومتراً..؟!!

الضربة التي تلقتها إسرائيل في الأمس من قواتنا الدفاعية السورية التي تصدت لاعتداءين إسرائيليين وإسقاطها طائرة الـ F16، بصواريخ من طراز سام 5، وقد كشفت أنّ الطائرات الإسرائيلية لم تتجرأ على دخول الأجواء السورية بعد التصدّي لهذه الطائرة، هي ضربة مدويّة أسقطت العنجهية الإسرائيلية التي لطالما تغنت بها إسرائيل؛ لضعفها الذي تعرفه جيداً، ولقوة محور المقاومة اليوم بعد حرب طويلة مع الأدوات والوكلاء.

هذه الضربة غيّرت المعادلات كلها، وغيّرت خارطة الشرق الأوسط، وبدأ النزوح الإسرائيلي بمئات الآلاف، النزوح الذي لطالما انتظرناه، النزوح الذي كان لابد منه، بعد مأساة اللبنانيين والعراقيين والسوريين وكل من طالته يد العدوان الإسرائيلي.

بدأ العد التنازلي يا إسرائيل العار، واقتربت النهاية الأشد إيلاماً لك، النهاية التي ستدوّي صيحاتها في أرجاء العالم كله.."إسرائيل إلى زوال" جملة ستصبح أمراً واقعاً لا محالة، فانتظروا يا أيها السوريون الذين سال دمكم حتى امتلأت الأرض به، أن إسرائيل التي أبكت أمهات شهدائكم، ستبكي كما لم يبكِ كيانٌ غاصب في تاريخ العالم كله.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة