سورية وربيع المقاومة القادم

العدد: 
15223
اثنين, 2018/02/12

لم يعد خافياً على أحد انغماس الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والتحالف الدولي اللاشرعي المزعوم في الحرب الكونية على سورية والوقوف مع المجموعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة في تنفيذ مشاريعها القديمة الجديدة في التقسيم والهيمنة والسلب والاستيلاء على المقدرات والإرادات ومصادرة القرارات السيادية.

وليس أدل على ذلك من التعدي السافر والمباشر على القوات العربية السورية في جبل الثردة بدير الزور وغيره والتعدي غير المباشر من قبل إسرائيل على مطار الشعيرات ومواقع أخرى في ريفي دمشق والقنيطرة حيث يجيء هذا التعدي بشكل ملحوظ كلما تقدم الجيش العربي السوري والقوى الرديفة والحليفة وحقق الانتصار على الجغرافيا السورية وسحق المجموعات الإرهابية ودحرها في الميدان.

ولعل أكثر ما يثير الريبة في التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية غير المتجانسة ما تحدثت عنه في حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وكأن الكيان الصهيوني من جسم المنطقة وذلك على خلفية إسقاط الدفاعات الجوية السورية السبت الفائت طائرة /إف 16/ الإسرائيلية بوساطة صاروخ / سام 5/ بعد تكرر الاعتداءات على مواقع الجيش العربي السوري في الشريط الحدودي من الجولان وفي مواقع أخرى في الداخل.

وتأتي هذه التصريحات من رأس الإدارة الأمريكية /ترامب/ وخارجيتها من أجل التغطية على مشروعها الجديد الذي أطلقت عليه تسمية / الربيع العربي/ أو /الشرق الأوسط الجديد/ متناسية أن مخططاتها التآمرية لا يمكن أن تمر بأي شكل من الأشكال كونها خارجة على الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، فقد تحول زمن القطب الواحد المزيف وبدأ زمن تعدد الأقطاب تحت مظلة القانون الدولي الذي يمنع التدخل في شؤون الدول وسيادتها ووحدة أراضيها.

إن إسقاط الطائرة الإسرائيلية كسر معادلة الردع وأصبح بإمكان سورية وحلف المقاومة الرد على الاعتداءات مهما كانت ذرائعها لأنها تصب في مصلحة محور الشر المتآمر على سورية والأمة العربية ودول العالم الحر.

واليوم يجسد الجيش العربي السوري ومحور المقاومة إرادة الجماهير العربية والشعوب المحبة للأمن والسلام العالميين بمقاومته للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

وبفضل صمود وانتصارات الجيش والقوى الرديفة والحليفة والصديقة يتحول الربيع العربي المزعوم إلى خريف مكفهر وتبزغ شمس ربيع سورية وحلف المقاومة من جديد لتسطع على الوطن والأمة كما سطعت في تشرين الأول وحققت انتصار حرب تشرين التحريرية عام 1973 فبسقوط الطائرة الإسرائيلية اهتز كيان العدو الصهيوني في الداخل والخارج وفتحت الملاجئ في المستوطنات الشمالية وأطلقت الصفارات وأغلقت المطارات الصهيونية في فلسطين المحتلة أمام الملاحة الجوية وتخبط الأعداء والمهرولون نحو التطبيع في مقابل فرحة الشعوب العربية وزهوتها بتحقيق هذا المنعطف اللافت في مسار الصراع العربي الصهيوني من أجل القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية /فلسطين/ وأعادت الروح المعنوية إلى الجماهير  وصححت البوصلة وصوبتها نحو الهدف الحقيقي الذي تدافع عنه سورية ومحورها المقاوم.

فإذا كان (سام 5 ) قد زلزل الكيان الصهيوني وأعوانه فكيف إذا استخدم رجال الله في الميدان غيره من الصواريخ في القادم من الأيام؟!

وباختصار: إن الجيش العقائدي الوطني الذي صمد وانتصر لأكثر من سبع سنوات ضد الإرهاب العالمي ها هو الآن مع الحلف الشرعي المقاوم يقف على بوابة التاريخ ليكتب في هذا الزمن حروف النصر على مشروع أمريكا ومن معها ويرسم في الأفق ربيع سورية المقاوم الآتي بفضل وإرادة جنوده الشجعان.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أحمد العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة