أيجعلون لك عيداً أيها الحبّ ... ؟!!

العدد: 
15225
أربعاء, 2018/02/14

أيجعلون لك عيداً أيها الحبّ؟

وأنت مزروع في أوردتنا منذ خلق الكون؟

أيحتاج الحب ليوم يحتفل به؟

الإنسان الطبيعي في كل لحظة من لحظات حياته يستنشق.

فكيف نجعل للحب عيد وهو بين كل ذرة من أرواحنا فكل القيم المتعالية في الإنسان أساسها الحب.

نعيش بعض الإضرابات النفسية المتعلقة بالأمور الأرضية إلا أننا بشر نعيش في حالة حب بالرغم من وجود أناس لا يعرفون الحب لا تستحق أية مشاعر، إلا أننا نقدم لها الحب، فالحب الحقيقي هو العطاء دون انتظار الأخذ.

الحياة ليست مصاعب بل هبة الله لقلوب نبضات البشر وجماله يكمن في أصغر خلائق الله والحب لا ينبع من أعضاء جسمنا وغرائزه الفانية بل من أعماق أرواحنا.

وللوصول إلى سمو الحب الصادق يجب حب الذات الداخلية التي كثيرون من البشر يفتقدونها، فهي الموسيقا التي تنبعث من سيمفونية الروح ليولد الحب غير المشروط

فمثلاً أرسم لوحة من أعماق روحك وتمتع بها فإنك تعيش بحالة لا متناهية من الحب يغمرك، أعزف موسيقا وأسمعها بكل جوارحك فأنها تسحرك وتعيش بحالة من الحب .

ساعد شخصاً في الشارع وقدم له الحب الفائض لديك بدون أن تسأله عن نوعه ساعده لأجل إنسانية الحب الذي فيك..

ويوجد أمثلة كثيرة وكثيرة فبهذه الطرق تصل لدرجة سمو الحب ويصبح إبداع الروح هو الذي يلفنا بوشاح من الحب وليس الجسد هو الذي يلفنا به.

لماذا يا أخوتي لا نمسح الغبار عن كلمة الحب ونكتشف معناها العميق .

يعتقد البعض بتقديم الكلمات المنمّقة للأخر يجعلنا نتبادل الحب ولكن هذا هو كأنه كذبة يريد أن يكذبها على الآخر والآخر يصدقها ويبادله مشاعر مماثلة، ولكن هذه المشاعر تكون أكذوبة لأنها نتيجة لردة فعل ما وليس من فيضنا الداخلي، ففي حالة الحب العادي نشتهي شيئاً ما ونقدم له كل معاني الحب والود وعندما نحصل عليه نتخلى عنه باحثين عن إشباع آخر لنزواتنا بحجة الحب ونبحث ونبحث ونبحث ونظل طول العمر باحثين عن الحب ولا نعرف السر الكوني بأن الحب في إشعاعات أرواحنا الطيبة.

يجب أن نولد ولادة بالحب من جديد وننتقل بمفهومنا من الحب المادي الزائل إلى الحب الروحي الأبدي.

انتقالنا من الشعور بالحب للحظات إلى الشعور به طول حياتنا وزوالنا !!

ومتى وصلنا لمعرفة الحب المقدس الذي بداخلنا نكون قد عرفنا الحب الكوني الأصلي

فكما روحنا مخلوقة بغير حدود ولا قيود تحبسها، فهكذا الحب غير مشروط بحدود وقيود المادة وزمان ومكان الأرضيات.

فلا يوجد داعي للاحتفال به لأنه متواجد بكل شريان من شراييننا...

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
ريم خضري