أضواء على منظمة الهلال الأحمر العربي السوري

العدد: 
15225
أربعاء, 2018/02/14

منظمة الهلال الأحمر العربي السوري منظمة غير حكومية مستقلة تعمل باعتبارها مساعدة للسلطات العامة في المجال الإنساني وتقدم مجموعة من الخدمات تشمل برامج الصحة والرعاية الاجتماعية وأعمال الإغاثة في حالات الكوارث وتساند خدمات الجيش الطبية وفقاً للحاجة والضرورة في زمن الحروب والقلاقل.

مقرها الرئيسي في العاصمة دمشق وتأسست عام 1942 وانتسبت إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1946.

وكان مقرها الأول في حلب عند جسر جبل النهر / نقطة الحليب/ عام 1955 ثم تأسس مبنى مشفى الأطفال التابع للهلال الأحمر في حي العروبة.

في بداية القرن الحادي والعشرين تم افتتاح المدينة الهلالية في البلليرمون جانب الجمعية الخيرية الإسلامية وهي عبارة عن صالات ومستودعات وقد تهدمت أجزاء منها بفعل العصابات الإرهابية المسلحة.

تعمل منظمة الهلال الأحمر العربي السوري مع الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر كما يعمل الهلال الأحمر العربي السوري مع العناصر ذات الصلة بالسلطات السورية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

ومن نافل القول: إن منظمة الهلال الأحمر العربي السوري تعمل وفق المبادئ الأساسية السبعة وهي: الإنسانية – عدم التحيز – الحياد – الاستقلال – الخدمة التطوعية – الوحدة – العالمية. وهي ذاتها مبادئ اللجنة الدولية للصليب الأحمر ويوجد فرع للهلال الأحمر العربي السوري في كل محافظة والإدارة العامة توجد في دمشق وهذه الأهداف:

1-الاستعداد في زمن السلم والعمل في زمن الحرب بصفتها مساعدة للإدارات الطبية في القوات المسلحة ونقل المرضى والجرحى وتشييد المستشفيات وإعداد وسائل النقل ومساعدة منكوبي الحرب والأسرى والوساطة في تبادل المراسلات الخاصة بهم داخل الجمهورية العربية السورية وخارجها.

2-تخزين معدات الإيواء وجميع ما يلزم لعلاج المرضى والعناية بالأسرى من النواحي كافة.

3-توفير الإسعافات العاجلة والضرورية من النواحي الطبية والاجتماعية لضحايا الكوارث والنكبات.

4-نقل المرضى والمصابين في الحوادث والمساهمة في علاجهم والاشتراك في محاربة الأوبئة وتقديم الخدمات الطبية والاجتماعية ونشر الثقافة الصحية (مستوصفات – مستشفيات – عيادات متنقلة – صيدليات – مراكز الإسعاف ونقل الدم ...).

5-العمل على توفير الممرضين والممرضات وتدريبهم على الأعمال في المستشفيات في حالات الطوارئ سواء من المتفرغين أو المتطوعين.

6-تأمين وسائل الإسعاف الأولي ونقل المرضى والمصابين والعاجزين إلى مراكز الإسعاف ومتابعة المداواة حتى زوال الخطر.

7-المساهمة في الخدمات الإنسانية بصورة عامة.

8-نشر أغراض الحركة الدولية ومبادئها الإنسانية السامية.

9 – توثيق الصلة وتبادل العون بين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والهيئات والمنظمات الإنسانية الأخرى.

10 – القيام بغير ذلك من الأعمال التي يهدف إليها الهلال الأحمر العربي السوري.

وقد يتساءل البعض: هل منظمة الهلال الأحمر العربي السوري باعتبارها منظمة تطوعية غير ربحية تعمل تحت وصاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟! وبالتالي هل تخضع لقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة الصادر بالقانون رقم 93 لعام 1958 كغيرها من الجمعيات الأهلية والنوادي والروابط والمؤسسات الخيرية الخاصة؟!

في الحقيقة إن الهلال الأحمر العربي السوري منظمة إقليمية دولية محلية تعمل وفق قانون خاص بها صدر بموجب مرسوم عام 1942 ويرأسها فخرياً السيد رئيس الجمهورية.

وتعمل داخل أراضي الجمهورية العربية السورية بالتشاركية مع منظمات الأمم المتحدة الخاصة بالإغاثة زمن الحروب والأزمات وتعمل وفق المعاهدات الدولية، وتعمل أيضاً كرديف للقوات المسلحة ولها ميزانية خاصة وعادة يكون لها وزير دولة في الحكومة، ومن إيراداتها ريع طابع الهلال الأحمر العربي السوري المفروض على الدعاوى القضائية وبعض دوائر السلطة القضائية والمصالح العقارية أو السجل المدني بالإضافة إلى الإعانات الخارجية المشروعة وريع المشافي والمستوصفات التابعة لها والهبات والتبرعات والوصايا.

ومن باب المقارنة نقول:

تأسست اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1863 كما هو معروف وكان عدد أعضاء هذه اللجنة 25 شخصاً لهم سلطة فريدة تحت القانون الإنساني الدولي لحماية حياة الأفراد وكرامتهم ولمساعدة ضحايا النزاعات المسلحة الدولية والمحلية وتم إنشاء الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عام 1919 وانضمت إليه سورية عام 1946.

واليوم يعمل الاتحاد على تنسيق النشاطات بين 185 جمعية وطنية على مستوى العالم.

أي هناك 185 جمعية معترف بها بشكل كامل في بلادها الأصلية طبقاً للقانون الإنساني الدولي ومبادئه العامة ومعاهدات الحركة الدولية، وبالتالي فإن غالبية الدول المنتسبة إلى الأمم المتحدة هي أعضاء في الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر.

والجدير بالذكر أن الهلال الأحمر العربي السوري ومن باب التجديد وعدم الترهل في العمل قام عام 1992 بإنشاء لجنة الشباب وهم عماد المستقبل في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وبدأت المنظمة برامجها عندما أعيد بث الروح في لجنة الشباب وقام بعضهم بصفة (شباب) بزيارة دار الكرامة للعجزة والمسنين في دمشق وبدؤوا بالتفكير للقيام بنشاطات تخدم المجتمع السوري تحت مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وبالفعل بدأت الاجتماعات وتحرك نشاط الشباب وانتشرت هذه النشاطات لأنها ظاهرة صحية وتطورت وتوسع حجمها بإقامة الأسواق المؤقتة والبازارات والمهرجانات لتمويل هذه النشاطات وتم استقطاب أكبر عدد من المتطوعين الشباب وهذا أدى بشكل طبيعي إلى ولادة أفكار جديدة فيها خير للبلاد والعباد.

وأخيراً لا بد من القول: إن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تضم حوالي 100 مليون عضو ومتطوع في مختلف أنحاء العالم ومن بينهم أكثر من 13 مليون متطوع ناشط.

والأسئلة التي تطرح على المتطوع هي:

1 –هل ترغب في التطوع؟

2-هل تفكر في التطوع؟

3-هل تريد أن تعرف المزيد عن التطوع في الصليب الأحمر والهلال الأحمر؟

 فإذا كانت الإجابة نعم يمكنك مراجعة الفروع للاطلاع على المزيد من المعلومات وشكراً لكم سلفاً.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي