عن الأثر حدثونا

العدد: 
15228
سبت, 2018/02/17

تتباهى أغلب الجهات العامة والخاصة بنشر بيانات وإحصائيات حول ما قامت به من أعمال ونشاطات أو ما ستقوم به خلال الفترات القادمة، تشاركها كذلك تقارير المؤتمرات للمنظمات والنقابات والهيئات المختلفة وما تتضمنه من إحصائيات وتعداد لما تم تنفيذه خلال عام وهذه خطوة جيدة في سبيل تعريف المواطنين بمختلف الأنشطة التي أقيمت خلال عام منصرم.

إلا أن الأهم والذي يتم إغفاله في كثير من الأحيان هو الأثر الذي حققته تلك الأنشطة والفعاليات المقامة لأنه يتم التركيز على تعداد الأنشطة والفعاليات فقط ولا يتم ذكر أي أثر تحقق في المجتمع، وخاصة في النواحي الفكرية والثقافية فلا يجب الاكتفاء بإقامة النشاط سواء كان دورة أو محاضرة أو ندوة أو ورشة عمل وإنما يجب البحث عن النتائج التي تم التوصل إليها من خلال هذا النشاط والأثر الذي تركه ليتم العمل عليه مستقبلاً وتنميته وتصحيحه نحو الاتجاه الصحيح إن كان هناك أي خلل.

وبما أنه لكل نشاط مخرجات تنعكس عنه فهذا الأمر لا ينطبق فقط على الأنشطة الفكرية أو الثقافية والعلمية وإنما ينعكس كذلك حتى في الأنشطة والأعمال العملية فكثيراً ما نقراً في البيانات والتقارير عن مشاريع خدمية تذكر فيها الجهة المنفذة القيمة المالية للمشروع دون الخوض فيما يتركه من أثر إيجابي على حياة المواطنين والأهم مدى استمرار هذا الأثر.

هذه حالة يجب الوقوف عندها ومتابعتها وعلينا أن نسأل أنفسنا ما هو الأثر لكل ما يدور حولنا من نشاطات وأعمال وفعاليات؟ وعندما يحدثنا أحد ما عن نشاط فليحدثنا كذلك عن الأثر الذي سيحققه هذا النشاط وإلا سنبقى في دائرة الاستعراض الشكلي لأعمالنا دون أن نحقق أي أثر وكذلك لن نتأثر بما يجري حولنا.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي