وطني

العدد: 
15229
أحد, 2018/02/18

آثار وطني قيثارة أبدية عزفت لحناً سحرياً يطرب كل من يسمع موسيقاها، وطبيعة وطني الباهرة أهزوجة غنتها الأم لوليدها فرحة بمولده، وغنتها العاشقة لحبيبها حين عاد منتصراً من المعركة، وغنتها النجوم للقمر حين استحال بدراً.

حضارة وطني قنديل معلق في شارع حزين أنار دروبنا المليئة بشجيرات الدفلى، فانبثق كنهر نور في ليل حالك الظلمة، وحامت حوله الفراشات لتحكي حكاياتها مع عبير الأزهار.

صمود وطني ينبوع حب وحنان، تفجر من الصخر القاسي ليعطي مياهاً تداوي القلوب المتعبة، وشجرة زيتون عتيقة يتفيأ المحبين في ظلها وتسر القلوب بثمارها.

فوق حقول وطني يطير العصفور الملون المسالم الوحيد إلى أفق لا حدود له، يغرد فيسعد الجميع بعذوبة صوته، يطير مع رفاقه العصافير ليزينوا معاً الغيوم البعيدة بتشكيلات رائعة.

وطني سورية حلم جميل...آن له أن يتحقق، وربيع سيزهر بعد شتاء طويل.

لأن في وطني قلوباً عاشقة متبتلة في هياكل الحب والجمال والطهر والنقاء.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
م. ياسمين درويش