صحفي في الذاكرة .. من الصحيفة إلى المطبعة

العدد: 
15242
سبت, 2018/03/03

في حلقتنا الماضية أشرنا إلى تعيين طاقم التحرير في دفعته الأولى حين حدد عدد الجماهير من أربع صفحات وقتئذ وقبل أن تباشر صحيفة الجماهير بالصدور كان لا بد لنا من إبلاغ أصحاب العلاقة من المحررين ومن في حكمهم وعلى رأسهم رئيس التحرير مدير الفرع الأستاذ مرتضى يقاش الجزائري الجنسية وكان يعمل موجها تربوياً في ثانوية المعري.  فقصدنا الثانوية المذكورة برفقة المرحوم الأستاذ محمد وهبي مدير الرعاية والأنباء آنذاك وتعرفنا بنفس الوقت على الأستاذ يقاش حيث كان في ساحة الثانوية وبيده عصا كتب عليها (العصا لمن عصا) فرحب بنا حين أبلغناه قرار التعيين وحددنا اجتماعاً لكافة أفراد أسرة التحرير في 15 شباط 1965 إلى جانب الكادر الإدارة والمحاسبي والتوزيع، وكانت حصيلة الاجتماع ضرورة تعيين عمال المطبعة الذين كانوا يعملون في دوائر مختلفة وبعض المطابع الخاصة، وقد تم اختيار العدد الكافي والمؤقت من العمال البارزين وتم إبلاغهم للالتحاق بالعمل ليتم إصدار قرارات تعيينهم وبالفعل التحق العمال بعملهم على الفور وتم إنجاز كافة تجهيزات المطبعة من حروف تنضيد وأحبار ودسكات وكل ما يتعلق بإصدار الصحيفة وعلى رأس ذلك ورق الجريدة حيث حدد آنذاك بقياس 60 × 90 وهو القياس المناسب لجريدة محلية من أربع صفحات تطبع بالأبيض والأسود .

والعمال الذين تم تعيينهم هم كالتالي:

1ـ محمد نهاد الأفندي مديراً للمطبعة

2ـ عبد الكريم نعال منضداً للحروف

3ـ ياسين نعال منضداً

4ـ محمد نبيه طرابيشي منضداً

5ـ محمد كمال جلب منضداً

6ـ أسعد الحايك منضداً

ومع تعيين هؤلاء الستة من العمال تم تعيين عامل مقسم للهاتف أحمد الأحمد ومنحتنا مديرية الهاتف رقمين متسلسلين وكانا آنذاك من خمسة أرقام وهما :

14308 و14309 ثم أضيف رقم أثنان على بداية الرقم ليصبحا 214308 و 214309 ولم تكن الجماهير وقت صدورها تملك مصوراً صحفياً فقد تم الاستعانة بمصور قديم في شارع القوتلي وأسمه نوبار شاهينيان ومعاونه آردو اندونيان حيث ثم التعامل معه مالياً عل أساس (البون) أي قيمة مالية تحدد صرف قيمة الصور الضرورية المستخدمة للجريدة من خلال المناسبات والاحتفالات والاجتماعات التي تتطلب النشر إلى جانب تغطية الأخبار الرسمية وما تحتاجه من صور.

ولادة أول عدد من الصحيفة

وفي تاريخ الأول من آذار 1965 صدر أول عدد من صحيفة الجماهير وكان يحمل في صفحته الأولى المحاكمة العسكرية للجاسوس الإسرائيلي كوهين الذي كشفته الأجهزة الأمنية وألقت القبض عليه وأحالته إلى المحكمة العسكرية لينال عقابه الذي آل إلى الإعدام آنذاك.

ونكتفي بهذا القدر الآن لنتابع في حلقة قادمة إن شاء الله مستجدات دعم الصحيفة.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عطا بنانه