الغوطة .. والمأزق الصعب

العدد: 
15243
أحد, 2018/03/04

الصراخ الأمريكي الذي يعلو حالياً جاء كنتيجة حتمية لتقدم أبطال الجيش العربي السوري في مختلف الميادين وتحديداً في الغوطة الشرقية وقد بلغ الآن أقصى مداه كونه حالة ثابتة لدى المايسترو الأمريكي لتبرير ما يقترفه من جرائم وموبقات.

بطبيعة الحال فالولايات المتحدة الأمريكية تحاول مداواة أسباب صراخها وعويلها مع الأبواق الغربية وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا تارة بالتهديد وتارة بالتلويح بفرض عقوبات وتارة أخرى بدعمها اللامحدود للمجموعات الإرهابية المسلحة.

ومن الواضح أن الصراخ والألم الأمريكي والغربي ناتج عن الانهيار المتسارع في صفوف المرتزقة الذين أنتجتهم وأمنت لهم الدعم والسلاح المطلوب للقتال ضد الحكومة السورية ولكنه في الوقت نفسه يبشر بنهاية وشيكة لهؤلاء المرتزقة في الغوطة الشرقية ما يعني أن سيطرة الجيش العربي السوري على الغوطة ستفقد الأمريكيين ورقة مهمة من مخطط تدمير وتقسيم سورية.

ولعل المتابع للأحداث لن يجد صعوبة في إدراك أن واشنطن وشركاءها وأتباعها يبذلون كل جهد ممكن لإيقاف التقدم الميداني لأبطال الجيش العربي السوري وإيقاف حالة الانهيار والتداعي لتنظيماتها الإرهابية في الغوطة.

ما من شك أيضاً في أن وقائع الأحداث كما قلنا وكل التحركات الأمريكية تحمل في طياتها نيات خبيثة تعبر عن رغبة جامحة في تصعيد مستوى المواجهة والسير نحو تزويد الإرهابيين بجرعات إضافية متنوعة كما في كل مرة وكلنا يتذكر ماذا حدث في حلب عندما تحررت من رجس هؤلاء المرتزقة.

إذن، التصعيد السياسي والإعلامي الغربي يعني أن المجموعات الإرهابية في الغوطة تواجه مأزقاً صعباً ويمكننا أن نؤكد ذلك من خلال نفاق الغرب الذي يتجاهل تماماً الاعتداءات التي تنفذها التنظيمات الإرهابية باستخدام الصواريخ والقذائف على الأحياء السكنية في دمشق وضواحيها.

يمكننا القول في هذا الصدد: إن مسرحية الغوطة وما يحاول الغرب وعملاؤه في الداخل والخارج استغلاله سيمر دون فائدة لأن الحقيقة تقول: إن الإرهابيين هم من يقفون وراء معاناة الناس ليس في الغوطة فحسب بل في جميع أنحاء سورية.

فلتصرخ أمريكا ومن معها... فكلما علا صراخها كلما أنجزنا مرادنا وخلصنا أرضنا الحبيبة من رجس الإرهاب الذي تدعمه منذ سنوات عدة.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف