مهرجان المرأة والأسرة عقد من الدورات يتلألأ بجوار قلعة حلب

العدد: 
15247
خميس, 2018/03/08

ليس مصادفة أن يكون موعد مهرجان المرأة والأسرة الذي تقيمه لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حلب يوافق الثامن من آذار ذكرى ثورة آذار المجيدة التي رسمت مستقبل سورية ونهضتها وكذلك عيد المرأة العالمي لتؤكد نساء حلب أنهن ماضيات على عهد ثورة آذار المجيدة وأن المرأة السورية صانعة حياة وحضارة وتسهم في التطور الحضاري.

والمهرجان الذي رأى النور أول مرة في سوق الإنتاج الصناعي والزراعي كمركز جماهيري يتوافد إليه أبناء حلب ليطلعوا على منتجات المشاركات المتنوعة والتي يمثل المهرجان فرصة للمشاركات لبيع منتجاتهن أو ترويجها خاصة اللواتي لا يملكن متجرأ أو نافذة بيع لمنتجاتهن من أعمال يدوية ومواد غذائية منزلية الصنع.

وإلى جانب عملية البيع والترويج كان المعرض خلال دوراته التسع السابقة التي واكبتها جميعاً مهرجاناً متنوع الأنشطة من محاضرات توعوية للأسرة ومسابقات للأطفال خاصة عندما كان يقام في سوق الإنتاج الزراعي والصناعي ولكن الأزمة التي مرت على وطننا فرضت ظروفها على القائمين على المهرجان وأقيمت بضع دورات منه في فندق شهبا حلب ومن وجهة نظر شخصية لم يرتق لمستوى الدورات السابقة اقتصادياً إلا أنه حقق نقطة غاية في الأهمية تحسب للقائمين عليه وهي إظهار نسغ الحياة وإرادتها لدى أبناء حلب في مواجهة قوى الإرهاب التي أرادت تدمير الإنسان وإرادته فكانت المشاركات جذوة تصميم وإصرار ليثبتن أنهن صانعات حضارة وأنهن القدوة والمثال في الصمود واستمرار العطاء والعمل.

وحسناً فعلت لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حلب هذا العام بإقامة المعرض في محيط قلعة حلب وبهذا أصابت أكثر من هدف، الأول أنها أعادت للمهرجان جماهيريته وذلك بإقامته في مكان يقصده جميع أبناء حلب وزوارها وقامت كذلك بتأمين وسائل نقل لزائري المعرض، أما الهدف الثاني فهو أن إقامة المهرجان في حلب القديمة وبجوار القلعة يسهم في إعادة الحياة الاقتصادية لمركز الاقتصاد الحلبي في الأسواق القديمة المجاورة للقلعة ويسلط الضوء عليها مجدداً كمركز تجاري هام أسهم في التطور الحضاري والاقتصادي للوطن كما أن المهرجان دعوة مباشرة لأبناء الوطن من مستثمرين ورجال أعمال للعودة والانطلاق بأعمالهم مجدداً، أما النقطة الثالثة فهو إظهار حقيقة ما وصلت إليه حلب من حالة أمان حققها أبطال الجيش العربي السوري وما تحققه من خطوات باتجاه إعادة الإعمار والبناء وفي ذلك صورة كذلك من صور تشجيع السياحة، أما النقطة الرابعة والأهم والتي تحسب للنساء أنهن من أوائل المبادرين لتشجيع كل النقاط السابقة وهذا ليس غريباً على المرأة السورية عموماً والحلبية بشكل خاص .

نقاط إيجابية كثيرة يحققها المهرجان في دورته العام الحالي ويبقى العامل الاقتصادي هو الأهم والذي نأمل أن يكون مشجعاً ليؤتي ثماره ويحقق الغاية للمشاركات فيه من بيع وتسويق للمنتجات.

إذن يحل مهرجان المرأة والأسرة بدورته العاشرة ضيفاً على قلعة حلب ليضيف جوهرة من جواهر التصميم وإرادة الحياة إلى العقد الذي تزدان به القلعة والمنضود جواهر من تضحيات أبنائها وصمودهم.

ت : هايك اورفليان

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي