لوحة (سيدة الانتقال) في كنيسة السريان الكاثوليك بحلب .. عمل إبداعي بتوقيع الأخوين بدوي

العدد: 
15250
أحد, 2018/03/11

تشكل لوحة سيدة الانتقال السيدة العذراء الجاري تنفيذها في قبة كنيسة السريان الكاثوليك بحي العزيزية في حلب عملاً فنياً ضخماً مميزاً يحمل في ألوانه ورسمه إبداعاً فريداً بتوقيع الأخوين بشير ونعمت بدوي، فالإرهاب الذي طال الكنيسة في حي العزيزية كما طال أحياء حلب وأوابدها على مدى سنوات لم يستطع أن يحولها إلى أطلال وشواهد على الموت.

اللوحة التي يتم تنفيذها على مساحة تبلغ (700) متر مربع ضمن قبة الكنيسة التي ترتفع عن الأرض أكثر من 43 متراً تشكل شاهداً على إعادة إعمار ما دمره الإرهاب وعلى إرادة الحياة والإبداع والجمال لدى السوريين ومنهم أهالي حلب.

وتم تجهيز المكان بنصب منصة خشبية تحت مساحة القبة بأكملها وعلى ارتفاع لا يمكن الوصول إليه إلا بتسلق سلم خشبي عمودي تم تشييده خصيصاً لهذا العمل الفريد.

وقال الفنان التشكيلي نعمت بدوي: إن “المشروع الذي نعمل عليه هو تزيين قبة سيدة الانتقال في كنيسة السريان الكاثوليك وهو مشروع ضخم ويعتبر الأول من نوعه في مدينة حلب حيث تبلغ مساحة اللوحة 700 متر مربع وهي مكان القبة وقد تخللها عمل على مراحل متتالية حيث بدأنا العمل منذ ثلاثة أشهر ووصلنا إلى نسبة إنجاز 90 بالمئة”.

وعن موضوع العمل أوضح نعمت أنه متمثل بانتقال السيدة العذراء إلى السماء لافتاً إلى أن المشروع جزء منه تزييني وجزء جمالي وله مفهوم روحاني حيث عملا على توزيع عناصر المشروع بشكل غير مباشر لإظهار جماليته.

من جهته أشار الفنان التشكيلي بشير بدوي إلى أنه من المتوقع الانتهاء من العمل بشكل كامل خلال 20 يوماً لافتاً إلى أن العمل يتكون بشكل رئيسي من رسم سيدة الانتقال إضافة إلى وجود عناصر تزيينية في القبة وهي الملائكة الأطفال ورسوم لمنحوتات تعبر عن جمالية المكان مبيناً استخدامهم لرسم الأطفال كونهم يمثلون الفرح.

بدوره أوضح المطران أنطوان شهدا متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الكاثوليك أن المطرانية تعرضت لقذائف الحقد والإرهاب عام 2014 وقد تدمر جزء من المطرانية وجدران الكاتدرائية حيث تم ترميم المطرانية لافتاً إلى أنه يتم العمل في الكنيسة لرسم لوحة ضخمة في القبة عن السيدة العذراء مع الملائكة التي ترمز بارتفاعها إلى السماء بالنفس والجسد.

وبين المطران أن العمل روحاني وأن الفنانين اللذين يقومان برسمه أحبا تقديم هذا العمل الجبار والقوي ليكون ذكرى لأهالي حلب لافتاً إلى أعمال الترميم التي رافقت تنفيذ المشروع من تغيير الزجاج المكسور واختيار لونين فقط هما الأصفر والأزرق ليضفي ذلك جواً روحانياً للمصلين.

يذكر أن الفنان بشير بدوي من مواليد حلب عام 1960 وله العديد من المعارض الفردية والمشتركة داخل سورية وخارجها منها: معرض فردي في المركز الثقافي الفرنسي ومعرض عشرة فنانين من سورية “تحية إلى آذار” في مكتبة الأسد في دمشق ومعرض ستة فنانين من سورية في صالة الوفاء في دمشق ومعرض اعترافات ملونة لعشاق حلب.

أما الفنان نعمت بدوي فهو من مواليد حلب عام 1963 وهو عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين وأعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة وله مجموعات خاصة وهو مؤسس ومدرس في مركز رولان خوري في حلب كما شارك في دورة بفن الأيقونات البيزنطية في إيطاليا وله العديد من المعارض الفردية والجماعية داخل سورية وخارجها.

والمعارض الثنائية للأخوين بدوي هي: معرض في صالة سومر بحلب وفي عام 1988 في صالة آكاد للفنون بحلب وفي عام 1989 في صالة جمعية الشهباء وعام 1990 في صالة عشتار في دمشق وفي صالة متيلدا سالم في النادي الكاثوليكي في حلب وفي صالة السيد بدمشق وفي عام 1997 في بيت السباعي وغاليري قزح بدمشق وفي عام 1988 في صالة الخانجي بحلب وعام 2003 في صالة تشرين بحلب.

حلب
المصدر: 
سانا - الجماهير