مع اقتراب عدوان النظام التركي على عفرين من شهره الثاني .. أردوغان يستجدي (الناتو) للتدخل في سورية

العدد: 
15250
أحد, 2018/03/11

اقترب العدوان التركي على عفرين من إتمام شهره الثاني والنتيجة التي حققها هي استشهاد أكثر من 200 مدني أغلبيتهم من الأطفال والنساء إضافة إلى جرح نحو 700 آخرين وتهجير وتشريد مئات العائلات التي فرت من منازلها جراء قصف النظام التركي العنيف على منازل المدنيين.

بالأمس دعا رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان حلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدخل ومساعدته في عدوانه المستمر على منطقة عفرين شمال سورية وذلك بعد فشل نظامه في تحقيق أي نتيجة لعدوانه إذ قال بلغة المستغيث: “أخاطب الناتو .. أين أنتم .. تعالوا إلى سورية .. لماذا لا تأتون .. أليست تركيا إحدى دول الناتو .. دعوتمونا إلى أفغانستان والصومال والبلقان فلبينا النداء .. والآن أنا أدعوكم .. لماذا لا تأتون؟!”.

وإن اختلفت الآراء حول غاية أردوغان من توجيه الدعوة إلى حلف (الناتو) للتدخل بدعوى حماية الحدود التركية التي تعتبرها أنقرة بمثابة “الحدود المتقدمة للحلف” إلا أن استجداء (الناتو) في هذا التوقيت الذي يمر فيه نظامه يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك عجز أردوغان وعدم قدرته في تحقيق أهدافه على الأرض ولا سيما بعد مرور أكثر من 50 يوماً على بدء عدوانه.

أردوغان الذي يعاني من تدني شعبيته بعد تكرار سياساته الحمقاء داخلياً وخارجياً التي بدأت بدعم الإرهابيين وتدريبهم وتسهيل دخولهم إلى الأراضي السورية ولم تنته عند حد تخبط الأوضاع الداخلية وحملات الاعتقال الكبيرة على خلفية محاولة الانقلاب المزعومة وقد أفصح عن نواياه العدوانية الطويلة الأمد على الأراضي السورية بإعلان أن هذا العدوان سيمتد إلى مناطق “منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين والقامشلي”.

ورغم ما خلفه العدوان التركي من ضحايا بالعشرات بين صفوف المدنيين وتدمير للبنى التحتية في منطقة عفرين إلا أن ذلك لم يشعر أردوغان بالخجل أو الحرج حين تحدث عما سماه “الضمير والأخلاقيات” في سياق عدوانه على عفرين فيما تؤكد وقائع الميدان أن المدنيين هم ضحايا عدوان النظام التركي المتواصل.

أنقرة
المصدر: 
سانا