صحفي في الذاكرة .. ولادة جديدة

العدد: 
15251
اثنين, 2018/03/12

منذ عام /1965/ وفي ظل صدور جريدة الجماهير العربية سبق أن أشرنا إلى تكليف المرحوم محمد وهبي مدير الدعاية والأنباء بإدارة جريدة الجماهير إضافة إلى وظيفته وظل هذا التكليف حتى بداية عام /1965/ حيث كلف السيد مرتضى يقاش برئاسة تحرير الجريدة وإدارة الفرع إلى جانب أسرة التحرير التي ذكرنا أسماؤهم في حلقة سابقة وكذلك ظل هذا التكليف مستمراً حتى عام /1970/ حيث زار القائد المؤسس حافظ الأسد حلب آنذاك وكان رئيساً لمجلس الوزراء ووزيراً للدفاع في وقت تسلم فيه رئاسة تحرير الجماهير المرحوم الأستاذ أحمد قرنة خلفاً لمرتضى يقاش الجزائري الجنسية وكان المرحوم قرنة قبل ذلك الوقت رئيساً لتحرير جريدة الحوادث لصاحبها حسين الشعباني. وفي هذه الفترة بالذات طلب الأستاذ قرنة دعم جريدة الجماهير ببعض الكادر الإداري والتحرير من القائد المؤسس الذي استجاب للطلب فوجه كتاباً إلى وزير الإعلام طلب فيه تعيين السادة الزملاء:

1-عبد القادر عنداني "محرراً"2- عمر مهملات "مخبراً" 3- إلهام خوجه للديوان 4- أحمد خريزاتي "منشئاً رئيسياً" 5- عبد الحميد جمباز "عاملاً لمقسم الهاتف".

وقد طلب السيد رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع آنذاك من وزير الإعلام إصدار القرارات اللازمة فوراً وموافاته بصورة عنها وفعلاً صدرت القرارات ودوام العاملين في الجريدة أصولاً وبدأت صحيفة الجماهير بمستجدات الدعم المادي والمعنوي وذلك بحلة جديدة وأسلوب صحفي متميز شملت الزوايا النقدية والتحقيقات والريبورتاجات وتعدتها إلى الأخبار المحلية اليومية الطازجة لتصبح صحيفة الجماهير في ذلك الوقت مطلباً جماهيرياً لمصداقيتها مع كافة شرائح المجتمع والمؤسسات والدوائر الحكومية مما دفعها إلى توسع انتشارها رغم أنها كانت من أربع صفحات واجه محرروها ومصوروها متاعب المهنة لمصداقيتها في النقد اللاذع والهادف لمصلحة الوطن والمواطن لكن الأمر لم يستمر طويلاً فقد انتقل الأستاذ قرنة من رئاسة التحرير إلى تسلم الإدارة العامة للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بدمشق وكان ذلك في عام /1971/ وتحديداً في الثامن عشر من شهر آب /1971/ حيث كان يشغل هذا المنصب آنذاك الأستاذ يسار عسكري الذي أصيب بحادث سيارة على مدخل أبواب حلب حين كان يلبي طلباً لزيارة الفرع .

وقد جاء الأستاذ رضوان فاخوري خلفاً للأستاذ قرنة وكان آنذاك مدرّساً في إحدى الثانويات ونَهج نهج سلفه في الجريدة من دون أن تتبدل صفحات الجريدة ومن دون أن يزداد كادر أسرتها حتى التحق الأستاذ فاخوري بالسفارة السورية في أنقرة بعد أن صدر قراره ملحقاً ثقافياً فيها وكان ذلك في عام /1977/ وجاء خلفاً له الأستاذ المرحوم كامل أكتع الذي كان يشغل منصب مدير للامتحانات في مديرية تربية حلب حيث التحق بعمله كمدير للفرع ورئيس للتحرير في الشهر السابع من العام ذاته لكنه لم يستمر في الجريدة طويلاً فقد ترك العمل بعد مرور عام واحد فقط أي في عام /1978/ وفي تموز حصراً حيث كان إلى جانب الأستاذ المرحوم أسعد رشواني الذي تم تعيينه في نفس العام رئيساً لقسمي الأخبار والتحقيقات لكنه تسلم إدارة الفرع ورئاسة التحرير بعد أن ترك الأستاذ أكتع العمل ويذكر أن الأستاذ رشواني كان يعمل مراسلاً صحفياً لجريدة الثورة في العراق والكويت لينتقل بعدها إلى الجماهير في عام /1978/ .

تفاصيل أوسع في الحلقة القادمة.  

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عطا بنانه