وانتصرت الغوطة !

العدد: 
15263
سبت, 2018/03/24

وانتصرت الغوطة، ويا له من نصر كُتبت صفحاتُه في ملحمة سورية الكبرى..

انتصرت ورأينا أهلها يخرجون زرافات ووحدانا، حاملين حقائبَ عذابات سبعٍ خلت، وقهر وذل لم يذوقوا مثيله يوماً.. أهكذا كانت الغوطةً؟! ما كانت الغوطة إلا بساتين و(سيارين) وأفراحاً وغناء.. وما كانت رحلة الجيش العربي السوري فيها في الأمس سوى "سيران" نثر فيه بذور سلام يمتد على مساحة هذا الوطن .. وبه يكبر الوطن، ويستعيد ألقه ومجده..

خرج أهل الغوطة، وخرج بعدهم هؤلاء الجبناء الذين اتخذوا منهم دروعاً بشرية؛ أية شجاعة هذه؟! وأية "ثورة" تختبئ خلف المدنيين؟!

خرجوا مطاطئي الرؤوس، ولا يليق بهم إلا كسرها وتحطيمها، أولئك الذين لم يسقطوا السلاح من أيديهم حتى يذوقوا طعم (النصر) في إدلب.. ويا له من نصر سيذوقون حممَه.. وقد نكتب يومها بالعنوان العريض (في إدلب يحلو هولوكوست الثورة السورية) لطالما أذاقوا الشعب السوري طعم الحرق والألم والأنين..

خرجوا وارتاح أهل دمشق الذين عبّروا عن فرحتهم بخروجهم ليلاً مسيرات تضج بأصوات الفرح .. كيف لا يفرحون وقد أذاقهم إرهابيو الغوطة الويلات .. كم من شهيد سقط وسط المدينة من قذارتهم؟!، كم من أم بكت ابنها من عهر أفعالهم ؟!..كم من جندي استبسل في سبيل إجلائهم عن أرضه؟!

أي عهر متغلغل في عقول هؤلاء "الثوار الثيران"؟! أية دموية تسري في دمائهم القذرة، أي إله يؤمنون به سوى ذاك الشيطان الذي يوسوس في عقولهم وأذهانهم ليل نهار.. يسقط كلّ دين حين ينادي بقتل وتكفير وإجرام..وما هو بدينٍ، وإنما هو خروج على كل الأديان.

انتصرت الغوطة، وانتصر معها الشعب السوري على أدوات الصهيونية العالمية، ومازال هناك انتصارات أخرى ستدوّي أفراحها ليل نهار في ربوع سورية الوطن .. فترقب يا أيها الشعب يوم الانتصار الأعظم...

حلب
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة