ليفون ناظاريان .. هاو يجمع الطوابع ليوثق الأحداث

العدد: 
15265
اثنين, 2018/03/26

مؤخراً عاود نادي هواة جمع الطوابع في حلب نشاطه بعد أكثر من 5 سنوات من التوقف حيث أقام خلال الشهر الماضي معرضاً للطوابع شارك فيه 18 هاوياً كما أقام ندوة في جمعية العاديات عن هذه الهواية وهناك العديد من الأنشطة القادمة خلال الفترة المقبلة.

وكان هذا اللقاء مع ليفون ناظاريان أشهر هواة جمع الطوابع في حلب الذي افتتح حديثه بالقول: “الطوابع البريدية ليست مجرد أوراق ومرفقات لإرسال الرسائل” موضحاً أن الطوابع تشكل سفيراً وهوية تميز الدول وترصد مناسباتها الوطنية والاجتماعية وتوثق أهم أحداثها وشخصياتها ومعالمها الأثرية والسياحية والحضارية.

وأضاف ناظاريان: إن هذه الهواية لازمته منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي عندما كان في السابعة من عمره وانتقلت إليه من والده الذي كان بدوره هاوياً ومحباً لجمع الطوابع.

وفي محله الصغير في حي العزيزية الذي لا تتجاوز مساحته ثلاثة أمتار مربعة يجلس ناظاريان ساعات طويلة وحوله ألبومات الطوابع حيث يمارس أيضاً مهنة شراء وبيع الطوابع لمن يرغب مؤكداً أنه يمتلك مجموعة كبيرة من الطوابع البريدية تضم نحو 90 بالمئة من الطوابع السورية وهي تؤرخ وترصد معظم المناسبات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت على وطننا منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى الآن إضافة إلى امتلاكه مجموعة من طوابع الدول العربية والأجنبية.

وأشار ناظاريان إلى أن هذه الهواية هي شكل من أشكال الادخار إلى جانب فوائدها الثقافية المتعددة.

ويرى ناظاريان أن أهمية الطابع البريدي وارتفاع قيمته المادية والمعنوية يأتيان بالدرجة الأولى من ندرته وقلة العدد الموجود منه ولا يرتبطان بقدم إصداره فهناك الكثير من الطوابع التي تعود إصداراتها إلى أكثر من 100 عام إلا أنها موجودة بكثرة.

وبين ناظاريان أن أهم طابع في مجموعته يعود إلى بداية عشرينيات القرن الماضي عندما تحرر وطننا من الاحتلال العثماني وهو طابع نادر وله خصوصية وأهمية وطنية ومعنوية له وقد ورثه عن والده وتمت طباعته في الـ 8 من آذار عام 1920 وبلغ مجموع ما تمت طباعته منه 750 طابعاً فقط إضافة إلى طوابع زهرات حلب التي تمت طباعتها عام 1921 وتتألف من 9 طوابع ذات توشيح بضمنها زهرة سوداء اللون و9 طوابع ذات توشيح بضمنها زهرة حمراء اللون وهذه الطوابع نادرة وطبعت بكميات قليلة وبيعت للمواطنين بأسعار مرتفعة في حينه.

ويكشف ناظاريان أمراً آخر يعطي الطابع البريدي أهمية معنوية ومادية هو وجود أخطاء في طباعة الطابع وهي أخطاء نادرة وقليلة كانت تحدث سابقاً خلال عملية الطباعة وقد انحسرت بشكل كبير حالياً مع تطور أساليب الطباعة مضيفاً: إنه من الواجب على عامل الطباعة الانتباه إلى هذه الأخطاء وإتلاف الكميات التي تحدث فيها ولكن أحيانا لا يتم الانتباه لها وتطرح في التداول وتصل إلى أيدي هواة الطوابع وتعد ذات قيمة وأهمية كبيرة لديهم.

وحول واقع هذه الهواية في ظل التطور التقني والتكنولوجي ومدى قابليتها للاستمرار والتوسع يشير ناظاريان إلى أن تطور وسائل الاتصال أثر بشكل ما على هذه الهواية ولكنها مستمرة ومحبوها في ازدياد مضيفاً: إن أكثر من 20 عضواً جديداً انتسبوا إلى نادي هواة جمع الطوابع في حلب هذا العام ما يؤكد أن هذه الهواية مستمرة.

وينصح ناظاريان كل من يحب هذه الهواية ويرغب بالاستمرار فيها بأن يباشرها بالطريقة الصحيحة من خلال جمع مجموعات الطوابع وفقاً لتسلسل إصدارها أو أن يختص بنوع معين من الطوابع كطوابع المناسبات أو الشخصيات العامة أو غيرها وأن يحافظ على الطوابع من خلال جمعها في ألبومات خاصة وإبعادها عن مصادر الحرارة والرطوبة.

وتبقى هواية جمع الطوابع من الهوايات التي تضيف الكثير لمحبيها وتدخلهم في مجالات رحبة وتوفر لهم فرص الاطلاع على جوانب متعددة من حياة وثقافة الشعوب والدول.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
سانا - الجماهير