مطعم بيرويا العريق يعيد الضيافة الحلبية أمام القلعة

العدد: 
15270
سبت, 2018/03/31

لا تكل حلب ولا تمل.. فهي تعرف كل طرق الحياة هذا ما يكتشفه الزائر عن هذه المدينة عندما يمر أمام قلعتها ويرى انشغال الحلبيين بتزييت مفاصل الحياة ودفعها إلى الدوران بسلاسة عجيبة لا يمكن رؤيتها إلا في مدن احترفت العمل بإخلاص وعرفت كيف تعجن الدمار وتحوله جمالاً.

إلى جوار مقهى القلعة الأشهر وما يبعثه من رائحة القهوة النفاذة تشدك رائحة كباب حلبي من نوع خاص انبعثت بعد غياب سبعة أعوام من مطعم بيرويا أمام القلعة الذي عاد لتقديم الضيافة الحلبية على أصولها من أعرق مكان في المدينة بعد إعادة ترميمه وتأهيله.

اسم بيرويا كان يطلق على حلب منذ عام 312 قبل الميلاد والبناء القديم للمطعم يعد جزءا من تاريخ المدينة وقلعتها وتمت إعادة ترميمه بأياد وجهود محلية سورية .

ويقول عبد الله عجم صاحب المطعم وهو أحد المغتربين العائدين إلى الوطن “حرصت على إعادة كل شيء إلى ما كان عليه من حجر وزخارف وأعمال خشبية وفق المواصفات والشروط التي تليق بهذا الموقع التاريخي مقابل قلعة حلب” داعياً المغتربين الى العودة للوطن والاستثمار فيه.

باسم الخطيب مدير سياحة حلب أشار إلى أن إعادة إحياء مثل هذه المنشآت مهمة جداً لتنشيط الحركة في القطاع السياحي وخاصة في محيط قلعة حلب والمدينة القديمة ما يعيد الألق لهذا المكان الذي له خصوصية في ذاكرة الحلبيين إضافة إلى توفير فرص عمل لليد العاملة المحلية.

وعبر عدد من المواطنين الذين ارتادوا المكان عن سعادتهم بعودة نبض الحياة الى حلب حيث يشير صلاح الدين حبال إلى أهمية عودة الحياة والنشاط الى هذه الأماكن الأثرية التي دمرها الإرهاب وضرورة أن يتلاحم أبناء الشعب ليعيدوا إعمارها.

أما محمد عجم فيقول “شيء جميل جداً أن تعود الفرحة والحياة لحلب وأن تعج المنشآت السياحية وخاصة المباني الأثرية بالناس” متمنياً أن يعود الفرح ليعم كل الأراضي السورية.

وأعربت ملك عبجي عن سعادتها بعودة الحياة لحلب القديمة بعد انتصار حلب ودحر الإرهاب وعودة الأمن والأمان إليها مبينة أن هذا بمثابة دعوة لعودة المغتربين إلى مدينتهم وإعادة إعمارها.

هذه حلب التي يعرفها السوريون تدعو الجميع إلى زيارتها وتوثيق نهوضها واستعادة الألق لإحيائها والتمتع بنسغ الحياة الذي يتدفق في كل شرايين المدينة بقوة مدهشة.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
سانا - الجماهير