الأنساب في أحياء حلب القديمة 4/5

العدد: 
15273
ثلاثاء, 2018/04/03

نتابع الجزء الرابع من هذا البحث التاريخي حول أحياء حلب القديمة والعائلات التي كانت تسكنها منذ قرن ونيف. 

الجدير بالذكر أن أحياء حلب القديمة يبلغ عددها نحو 110 أحياء ولكل منها مختار للمحلة، واليوم يبلغ عدد أحياء حلب المرخصة مع مناطق المخالفات الجماعية (العشوائيات) مع مناطق التوسع السكاني الجديدة الواقعة شمال وغرب المدينة وفق المخطط التنظيمي العام والمصدق لعام 2018 هو العدد ذاته تقريباً ولكن الاختلاف في أن الحي القديم صغير لا يتجاوز عدد سكانه 10 آلاف نسمة بينما الحي الجديد واسع المساحة وقد يتجاوز عدد سكانه 25 ألف نسمة. وكان يطلق سابقاً علي الحي (محلة) وقد وصلنا إلى:

54 ـ محلة المرعشلي: حي صغير يقع قرب العريان بالقرب من سوق النحاسين، وقد سمي بذلك نسبة إلى صاحب القبر الموجود في مسجده واسمه الحاج عمر المرعشلي وقد يكون أصله من مرعش وهناك عائلتان في حلب هما: مرعشي ونسبتها بالياء العربية ومرعشلي ونسبتها (لي) كما في قولنا: أنطاكي وأنطاكلي وأزميري وأزميرلي.

55 ـ المستدامية: تقع قرب البياضة وتنتهي حالياً ما بين السراي القديمة (السجن القديم) ودائرة الهجرة والجوازات القديمة، وكانت تسمى حارة البستان. ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض التشابه فقد ترد محله باسم: حارة البستان أو محلة البساتنة وهذا التشابه وارد في أسماء القرى والأحياء في سورية وغيرها من الدول العربية.

أما نسبتها إلى مستدام بك فجاءت نتيجة قيامه بتشييد جامع النفيسية ومستدام بك ابن عبد السلام هو أحد عتقاء السلطان قانصوه الغوري. 

وهنا نلفت النظر إلى أن بعض الأحياء أو الحارات قد لا يزيد طول شارعها عن 100 متر ويتفرع إلى عدة أزقة وقد لا يتجاوز10 أزقة وبالتالي فعدد بيوتها حوالي 100 دار عربية لا غير.

56 ـ المشارقة: من الأحياء المحدثة في ظاهر مدينة حلب من جهة الغرب، ويتم الوصول إليها من باب الجنان مباشرة بعد أن يتم عبور جسر يدعى بجسر العربية، وفي تسميتها مذاهب عدة هي:

أولاً – أنها محرفة من بشانقه وهي جمع البشناق وهم اليوغسلافيون المسلمون (البوسنة حالياً).

ثانياً – إنهم من المشرق على وزن مفاعله، وعلى ذلك يذهب أصحاب هذا المذهب إلى أن المشارقة هم الوافدون من الشرق.

والمشارقة ثلاثة أقسام: المشارقة الفوقانية – المشارقة الوسطانية - العينين وهي متصلة بباب الجنان.

من عائلاتها: آل برغود – آل دراو – آل سكينة - آل شحرور - آل قباوة – آل أبو دان – آل أمانة – آل زعيرباني – آل قباوة – آل لحموني – آل كعكة – آل عجم والعائلة الأخيرة تدل على أنهم جاؤوا من الشرق.

ومن آثارها: جامع بواكب وقسطل زعيربان ومسجد جلال الدين السيوطي.

57 – المشاطية: تقع خارج باب الحديد وخارج الأسوار ما بين الفرايين والدلالين وغرباً الملندي وسميت باسم الشيخ إبراهيم المشاطي (وكان يصنع أمشاط النول العربي).

ومن آثارها: جامع المشاطية وفيه مزار الشيخ سعد اليماني وفيها خانات عدة ومن عائلاتها التي قيودهم المدنية فيها: آل الشحنة – آل قضيب البان – آل البوشي – آل بركات – آل بغبوغ – آل فقش.

وحين كنا صغاراً رأينا فيها خيرات الخضار والذبائح والألبان وكانت تعتبر بمثابة سوق هال ثانية أو سوق هال للجهة الشرقية.

68 – شاهين بك: تقع بين مقبرة الجبيلة (الحوار) والفرافرة ومن آثارها: المسجد العمري وقد هدم أثناء فتح الشارع المسمى (عوجة السجن) ومسجد شاهين بك والمدرسة المقدمية وقسطل العونية ومن عائلاتها: آل بصال – آل صقال وآل إيمش.

59 – أقيول: وتلفظ أغير: وتعني الدرب الأبيض وقد فتح الطريق من قلب المنطقة فظهر الدرب الأبيض من الحوار وقيل: أغير وآغا يولي وتعني طريق الآغا وعند تدشين ساحة باب الحديد عام 1955 بوشر بفتح شارع أقيول (ذهاب – إياب) ونظمت المنطقة وتم بناء الشارع في الستينيات.

وكان أكثر سكانها من التجار وخاصة الفحم والنسيج والخضار، ومن عائلاتها: آل زيتوني وآل داخل.

60 – المصابن: بالقرب من سويقة حاتم وجب أسد الله وتعرف أيضاً باسم قسطل الحجارين وهي بجوار مقر بلدية حلب القديمة وذلك من طرفيه الشرقي والغربي ومن الشمال بحسيتا وسميت بذلك لكثرة المصابن فيها وعلى الشارع الرئيسي منها يقع خان الزيت وكما هو معروف فإن زيت المطراف يدخل في صناعة الصابون الحلبي، والآن لا يوجد فيها أي مصبنة وأول مشروع حديث فيها كان بناء /مصرف سورية ولبنان والمهجر/ في الثلاثينيات من القرن الماضي بفرعيه الأول والثاني ومن آثارها: زاوية الصالحية وتعرف أيضاً بالقادرية وهي من أقدم زوايا حلب ومسجد الشربجي وجامع النحويين ومسجد الشيخ بدران ومكتب للأيتام كتب على بابه وبجانبه سبيل ماء:

هذا السبيل ومكتب الصبيان

      من خير عبد القادر المحسان

أنشأهما وقفاً يدوم ثوابه

        عند انقطاع الأهل والإخوان

وفيه قسطل الحجارين وسبيل العداس وحمام التل.

ومن عائلاتها: آل باقي – آل حلوي – آل عداس – آل دهنة وتكتب أحياناً دهني.

61 – محلة المعادي: تقع قرب باب المقام وفي سبب تسميتها مذهبان هما: الأول: أنه من (معدا) السريانية ومعناها الارتجاج والاضطراب وتزعزع القدم، ويبدو أن طرقات هذه المحلة كانت تزلق المارة.

والثاني: أنها عربية نسبة إلى معاذ وهو رجل اشتهر فيها وأبدلت الذال دالاً.

ومن آثارها: جامع المعادي الذي بناه الحاج عبد القادر بن عمر بن سليم وفيه سبيل ماء وتربة الشيخ علي شاتيلا والمدرسة البولادية وهي الآن مندثرة وأسبلة عدة ومغارة يهبط إليها من فوهة في مقبرة الشعلة قرب قبر الشيخ قاسم الخاني وشمال مقبرة السفيري وهي واسعة جداً ومن عائلاتها: آل عجوز – آل سالم – آل ورديان وآل الزين.

62 – المقامات: وهي ما بين المعادي والفردوس وسميت بالمقامات لكثرة ما اشتملت عليه من الترب والمدافن ومقامات الصالحين.

ومن آثارها: التربة الكمالية التي بناها كمال الدين الدمنهوري وجامع قره سنقر وكان في الأصل رباطاً وتربة شهاب الدين الأدرعي والمدرسة الظاهرية وتربة ابن الصاحب وتربة شمس الدين ابن العجمي وتربة أيدمر الظاهري. ومن عائلاتها: آل دهمان –آل دوارة - آل غنام.

63- الهزازة: تقع قرب مقبرة السيد علي التي اندثرت وشيدت مكانها مدرسة الغسانية  وجامع السيد علي عام 1959 وبقي قسم آخر حتى تاريخه.

وقد خططت هذه المحلة في أواخر أيام الملوك الشراكسة ويقال في سبب تسميتها: إنها كانت تربة وكانت فيها شجرة توت عظيمة يخرج الحلبيون إليها ويهزونها ليأكلوا ما يتساقط منها.

والصحيح أن الهزازة فيها مغاور وكهوف كثيرة لا تزال إلى الآن في دورها القديمة وكانت هذه المغاور قبل البناء مأوى للغنم وكان المار بقربها يرى الرعاة يهزون التبن في الغرابيل لعلفها فسميت بالهزازة وكان فيها مستودع ماء ضخم وذلك حينما تم جلب مياه عين التل إلى حلب حوالي عام 1912 وكان يقع مكان مجمع الباسل الاستهلاكي (الإطفائية القديمة) والذي تحول حين الاستقلال إلى فوج إطفاء حلب الوحيد.

ومن عائلاتها: آل هيطلاني - آل سمان- آل سواح- آل ملحيس- آل سماقية- آل شوا- ومنهم الموسيقار الشهير سامي الشوا وآل حلاق ومنهم الأستاذ المرحوم عبد الله يوركي حلاق صاحب مجلة الضاد.

64 - محلة ما وراء الجامع (الأموي الكبير): يقال إن الخليفة سليمان بن عبد الملك هو الذي بناه ليضاهي ما عمله أخوه الخليفة الوليد بن عبد الملك في جامع دمشق الأموي الكبير، وبعضهم قال: في زمن الوليد كانت مئذنته غير مرتفعة وتقع على الجهة الغربية فأعاد الزنكي بناءها بارتفاع (44) م ومن المدخل الشمالي للجامع وكان  سقفه جملوناً خشبياً كما في الجامع الأموي بدمشق ثم أصبحت السقوف قائمة على أعمدة ضخمة مغموسة وله أربعة أبواب وكتب على كل طبقة من مناراته اسم بانيها وآيات قرآنية.

 ويعتبر أهم جامع في حلب حتى هذا التاريخ وقد رمم عام 2004-2009 بمناسبة احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وقد هدم منارته المسلحون واليوم يتم إعادة إعمارها وترميم السقوف والجدران. ومن آثار المحلة أيضاً: المدرسة الشرفية والخانقاه الزينية وزاوية بيت الكيالي وسبيل الجزماتي وسبيل الإخلاصي.

ومن عائلاتها: آل الكيالي - وآل السباعي.

66 - الجميلية: تأسست عام 1300 للهجرة الموافق 1884 ميلادي وسميت في سجلات الحكومة الرسمية (السليمية) نسبة إلى سليم أفندي ابن السلطان عبد الحميد خان الثاني. وعرفت بالجميلية نسبة إلى المرحوم جميل نامق باشا والي حلب في نهاية القرن التاسع عشر وأهم أثر فيها هو: ثانوية المأمون التي كان اسمها المكتب السلطاني وقد بنيت عام 1892 م.

وكذلك جامع زكي باشا عبد الرحمن المدرس وهو آخر جامع بني في حلب على الطريقة العربية القديمة (جدران خارجية عالية كتيمة مع نافورة ماء وموضأ في صحن الجامع الذي يقع في منتصف الجامع بعد قطع الرواق مباشرة).

وله أوقاف عدة عبارة عن دور ودكاكين تنفق عليه تقع في الطرف الآخر من الشارع وقد هدمت منذ ربع قرن وأقيم مكان الوقف بناء حديث ذو مدخلين.

وكذلك مشفى القديس مارلويس وقد أسسته رهبانية القديس يوسف الفرنسية عام 1325 هجري حوالي عام 1909 م وأطلق عليه فيما بعد مشفى (فريشو) وهناك قصر جميل باشا (ثانوية معاوية حالياً) وفي حديقة القصر بنيت مدرسة وصالة معاوية ومقابل قصر الوالي كان قناق مرعي باشا الملاح وقد هدم وبنيت مكانه أبنية حديثة ومن عائلاتها: آل الجابري - آل المدرس- آل صلاحية- آل القدسي- آل ميسر –آل فنصة- -آل ضاش أوغلي- آل خياطة.

67 - محلة البندرة: ومن آثارها: مسجد الحاج تقي الدين ومسجد القدوري ويقع غربي حمام القاضي والمسجد العمري ومسجد غنام.

68 - محلة بحسيتا: تقع بين الدباغة العتيقة ومنارة ساعة باب الفرج وكانت في صدر الإسلام تشتمل على مدارس علمية إسلامية وإن اسمها محرف من باح سيتا أي باح بالسر وهو رجل صالح مدفون في المسجد الكائن في المحلة وللمسجد منارة جميلة وقد بني عام 751 للهجرة ورمم عام 1244 هجري ومن آثارها أيضاً: سراي رجب باشا التي رممت وبنيت على أطرافها مديرية الثقافة بحلب وكذلك مسجد القطان في زقاق القلاية ومسجد الشماع وخارج بحسيتا بالقرب من باب الفرج هناك قسطل السلطان ويقع أمام مقهى الأكراد الآن.

وقد عمّر بالقرب منه بمناسبة اختيار حلب عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2006 قسطل جديد كأثر له ولكن دون ماء.

ومن عائلاتها: أسرة رجب باشا - آل الشعباني – آل عابدين آغا.

69 - محلة جب أسد الله: تقع بين العقبة والمصابن وبدايتها في منطقة تسمى حالياً (العواميد) وسميت كذلك لوجود أعمدة رومانية قديمة.

ومن آثارها: المدرسة الحلوية وكانت سابقاً كاتدرائية هيلانة أم الأمبراطور قسطنطين

ومسجد المعراوي وزاوية البيلوني وأسبلة وقساطل وخانات عدة منها: خان القصابية وخان الحبالين.

ومن عائلاتها: آل غنام ، آل طلس وآل البيلوني.

70ـ حارة المغاير: تقع خارج محلة باب قنسرين، وكان أهلها يعملون في صناعة حبال القنب وعمل المكانس ولا يوجد فيها سوى جامع ومسجد وقسطل ماء يهبط إليه بحوالي عشرين درجة، وأغلب دورها أسفل المغاور أو ضمن المغاور ولذلك سميت بالمغاير وهي من أقدم الأماكن المسكونة في حلب في فترة قبل الميلاد.

71ـ جسر السلاحف: تقع بين الكلاسة والعينين ونهر قويق وكانت تتعرض للغرق حين يطوف نهر قويق وفيها حوانيت تمتد من باب الجنان حتى باب أنطاكية لبيع الغلات الزراعية ولا آثار فيها سوى مسجد واحد يعرف بمسجد أولاد أبي وهي قريبة من الوراقة التي كانت فيها معامل للورق والحقيقة أن مسجد باب الجنان هو برج متقدم من سور حلب الغربي وقد تم استملاك السور الممتد من باب الجنان وحتى جامع جمال عبد الناصر عام 1983 ويسعى مجلس مدينة حب لكشفه.

وهناك بعض الخانات الواسعة التي تبلغ مساحة الواحد منها حوالي 1000 متر مربع وكانت سابقاً اسطبلات للخيول باعتبار أن الساحة الممتدة من فرع المرور وسوق الهال وحديقة الشهباء وحتى مشارف مشهد الحسين كانت أرضاً لحلبة سيف الدولة الحمداني.

72ـ محلة الشماعين: تقع ما بين القوانصة والكتاب وبعضهم يعتبرها جزءاً من المشارقة، وكان يصنع فيها الشمع الشحمي ومن عسل النحل وفيها من الآثار جامع الطناني وجامع الصفي بالقرب من الشهبندر ولم يبق من تلك الآثار شيء.

73ـ محلة الملندي: تحدها جنوباً حارة المشاطية وشرقاً حارة الدلالين وشمالاً مقبرة عرابي وغرباً حارة ابن يعقوب.

من آثارها: مسجد الملندي ومزار الملندي وخان البصل ومن عائلاتها: آل الكلوندي وآل البستاني وآل الملندي.

74ـ قسطل المشط: تحدها جنوباً حارة جسر الكعكة وشرقاً الألمة جي والقواس وشمالاً الشرعسوس والبساتنة وغرباً حارة الأكراد.

ومن آثارها: مسجد قسطل المشط (قاسم مشطي) وقد كتب على باب القبلية:

بنى قاسم بن المشط أكرم ماجد     ومن يرتقي العليا به والمكارم

بصدق لوجه الله أشرف مسجد      ومن يفعل الخيرات فالله أعلم

وكذلك قسطل ماء وفي غرب هذا المسجد توجد مغارة كبيرة كانت تؤجر للفتالين لوضع الغزل فيها كمستودع.

75ـ حارة الألمه جي: تعني بائع التفاح، وتحدها من الجهة الجنوبية تراب الغرباء ومن الشرق حارة الماوردي وشمالاً أقيول وكوجك كلاسة وغرباً قسطل المشط والشرعسوس.

ومن آثارها: جامع الميداني الذي بناه حسين بن محمد الحلبي الشهير بابن الميداني ومسجد سيه جان ومسجد الفرّا وحمام الألمه جي وقسطل الميداني وقسطل البازرباشي وقسطل الفرا وقسطل الفتال.

وفي عام 1998 م قام مجلس مدينة حلب بإنشاء سوق محلي فيها ليكون للصناعات اليدوية ولكنه لم يستثمر بشكل فعلي حتى تاريخه.

ومن عائلاتها: آل البازرباشي وآل الفتال وآل الفرا وآل الشيخ.

76ـ حارة الشرعسوس: تحدها من الجهة الجنوبية حارة الألمه جي وحارة قسطل المشط ومن الناحية الشرقية الألمه جي ومن الناحية الشمالية قسطل الحرامي وغرباً حارة البساتنة.

وسبب تسميتها قد يكون تحريف كلمة شريعتلي أي المشرع.

أما آثارها فهي: قسطل ومسجد وكنيسة قرب المسجد عائدة لطائفة الروم الكاثوليك بينت في حدود 1350 هجري على اسم القديس جاور جيوس (مارجرجس) ويزورها المسيحيون في 23 نيسان من كل عام مع النذور وكذلك بعض المسلمين.

77ـ حارة تراب الغرباء: تحدها من الجهة من الجهة الجنوبية والشرقية حارة المرعشلي ومن الناحية الشمالية والغربية حارة الماوردي والألمه جي وسميت كذلك لأنها مدفن أموات لا تعرف جنسيتهم وأسماؤهم ثم بنيت فوقها كنيسة للرهبانية اليسوعية.

ومن آثارها: تكية المخملجي ومسجد الشيخ وفا ومسجد نور الدين وقسطل تراب الغرباء في جنوبي مسجد نور الدين وكانت فيها كنيسة للسريان اليعقوبيين وأخرى للأرمن البروتستانت وقد تسمى أيضاً (ترب الغربا) أي مدافن عدة.

78ـ حارة خراب خان: تحدها من الجهة القبلية جقور قسطل وغرباً زقاق العنكبوت ومحلة الماوردي وكلمة خان تعني محلة وعليه فهي محلة الخراب.

ومن عائلاتها: آل نجار، آل العنبرجي، آل الحريري، آل السيواسي، آل الرام حمداني، آل دلال باشي، آل البيرقدار.

79ـ حارة الشيخ أبو بكر وجبل الغزالات: كانت في الأصل تكية الشيخ أبي بكر الوفائي وقد تأسست في القرن العاشر الهجري، وقد أقام ولاة حلب في قصر بقربها وكانوا يتحصنون بالتكية من اليكيجرية ثم هرع التجار للبناء حولها لارتفاعها عن المدينة.

أما جبل الغزالات فهو الآن جزء من المنطقة الصناعية في العرقوب، وعند لفظ كلمة الغزالات يشدد الناس على حرف الزاي والصواب تخفيفها لأن السبب في تسميتها وجود الغزلان في هذا المكان وكان الصيادون يقومون باقتناصها واصطيادها.

80ـ حارة النيال: أحدثت هذه المحلة عام 1295 هجري وهي تنسب إلى السيد محمد بن عمر الشهير بالنيال أحد الموظفين في حكومة حلب زمن الدولة العثمانية وكان يجري في أملاكه بستان صغير في تلك الجهة فأنشأ أحفاده في طرف منه داراً لهم يسكنونها فلفتوا أنظار الناس إلى البناء في تلك المنطقة.

وفي بداية الثلاثينيات من القرن الماضي مر خط الترام من الشارع الرئيسي وكان يصل إلى سوق الأحد القديم، وفي عام 1956 تم إلغاء هذه التفريعة وكانت أبنيتها على شكل دور سكن مستقلة مؤلفة من طابقين مع مدخل قبو للمؤونة وبمساحات تتراوح بين 100 ـ 200 م2 وأغلبها هدم وتم توسيع الشارع.

81ـ حارة الأكراد: تقع بين قسطل الحرامي وزقاق الأربعين ومن آثارها: مسجد خير الله وقسطل يجر إليه الماء من قناة برديك.

كما أن هناك قسطلاً آخر يسمى قسطل التدريبة، وأول رئيس لأرمينيا بعد الاستقلال كان من عائلات تلك المحلة.

82ـ حارة الطبلة: تقع بين محلة العطوي ومحلة القواس وتعتبر محلة تجارية حيث تكثر فيها مدارات النشاء ومعاصر الطحينة وصنع الحلاوة ومحال بيع الخضار والفواكه والحلويات القديمة والمخابز القديمة.

83 ـ حارة الشمالي (الجديدة): تقع جنوب الهزازة بالقرب من الصليبة ومن آثارها: وقف أبشير باشا ابن مصطفى باشا وفيها جامع لا يزال حتى تاريخه وحمام بهرام باشا وأمامه كان هناك مقهى له نوافذ حديدية مزخرفة وجميلة.

وكان ناظر الوقف عبد الكافي الزنابيلي ومن بعده فلأولاده ما تعاقبوا وتناسلوا بطناً بعد بطن وفق شروط الوقف.

ومن المعروف أنه صدر مرسوم عام 1949 بحل الأوقاف الذرية وتمت تصفيتها أصولاً وأصبحت تاريخاً يروى فقط.

84ـ حارة البساتنة: تحدها من الجنوب حارة قسطل المشط وشرقاً الشرعسوس وشمالاً قسطل الحرامي وغرباً حارة الأكراد.

ومن آثارها: مسجد قنبر وحمام البساتنة وكان أهلها يعملون في تربية الماعز لوجود بساتين حولها ولذلك أطلق عليها هذا الاسم.

85ـ محلة البستان: تقع ما بين باب النيرب وسوق القصلية بالقرب من حمام الأعجام ومن آثارها: مسجد البستان وسبيل ماء بناه محمد شيخ بن عبد الوهاب ومن العائلات القديمة نذكر: آل قرنة وآل مؤقت وآل عيسى وآل بيازيد.

ونكتفي بهذا القدر لنتابع في الجزء الخامس من هذا البحث ما تيسر ذكره واشتهر أمره من أحياء حلب القديمة وعائلاتها.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي