في الغوطة سقطت مشاريعهم

العدد: 
15275
خميس, 2018/04/05

من حلب إلى حمص إلى دير الزور إلى الغوطة وكافة الأرض السورية .. هو لسان حال الجندي العربي السوري في كل التشكيلات ... ألا يهدأ له بال ولا يطيب له خاطر حتى يتم تحرير الأرض السورية من رجس الإرهاب.

راهن الإرهاب على أحياء حلب الشرقية وريفها فسقط فيها وراهن على حمص فكان سقوطه مدوياً وفي دير الزور كان لسقوط الإرهاب طعم آخر .... طعم المرارة لهم ولداعميهم إلا أن الخيبة الكبرى كانت في الغوطة الشرقية إذ وخلال شهر من الزمان وأمام أعين العالم وسمعه يقف الجندي العربي السوري مزهواً بطعم النصر بطعم العزة والكرامة بطعم الكبرياء مردداً .... أننا سنلاحق إرهابكم أينما وجد على الأرض السورية . 

كبرياء إبراهيم هنانو وصالح العلي وسلطان باشا الأطرش ..... كبرياء الشعب السوري بكل أطيافه عندما التف حول قيادته وجيشه مقدماً التضحيات على مدار سبع سنوات ليصنع نصراً مؤزراً على أعتى العصابات الإرهابية المدعومة من حلف الناتو ودول البترودولار حيث أغدقوا المال والسلاح وعتاد الإرهاب ليعيثوا فساداً .... ليعيثوا قتلاً وتدميراً في هذا البلد الآمن وشعبه الطيب الذي لا ذنب له سوى أنه متمسك بأرضه ... بوطنه ... وتاريخه .... بذكريات أجداده رافضاً للكيان الصهيوني مطالباً بحق الشعب الفلسطيني .

إنه الشعب والجيش والقائد المؤمن ببلده وقضيته العادلة التي نذر نفسه للدفاع عنها بكل ما أوتي من قوة ومقدرة ... فكان الصمود أسطورياً وكان الانتصار كذلك .

دول الناتو مشغلو الإرهاب تتباكى على الغوطة كذباً وبهتاناً.... وهي حقيقة تتباكى على مشروعها الذي سقط في الغوطة وليس على أهالي الغوطة لأن الأهالي احتضنتهم الدولة السورية وقدمت لهم كل ما يحتاجون .... بعد أن خلصهم الجيش من قيود الإرهاب الذي كان يتخذهم دروعاً بشرية.

من كان يرصد ملامح المواطنين الخارجين من الغوطة يلمس مقدار الارتياح والطمأنينة التي يشعرون بها ويدرك بما لا يقبل الشك زيف وكذب الإعلام الغربي ومشغليه في كيفية التعاطي مع طبيعة الأحداث محاولاً ايجاد رأي عام لما يطرحه من قضايا تفتقر إلى الدقة والحجة والحق والحقيقة.

الأمر محسوم لدى الدولة السورية لأنها اتخذت قرار الحسم في الغوطة للقضاء على الإرهاب والإرهابيين الذي يستهدفون الآمنين في العاصمة دمشق في محاولة لتغيير موازين القوى على الأرض لكن قرار الحسم أتخذ شعبياً وعسكرياً وعلى مستوى القيادة فكان النصر في الغوطة مؤزراً.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد