صحفي في الذاكرة

العدد: 
15276
جمعة, 2018/04/06

في حلقة سابقة أشرنا إلى ما تعرض له الأستاذ أسعد رشواني مدير فرع حلب لمؤسسة الوحدة، رئيس تحرير صحفية الجماهير من محاولة الاعتداء عليه والهجوم على مقر الجريدة من قبل ميليشيات وعصابات الإخوان المسلمين بهدف النيل من رئيس التحرير الذي تصدى لهذه المجموعات العميلة ونشر جثثهم وفضائحهم وصور أوكارهم فكان لهم بالمرصاد جنباً إلى جنب مع قواتنا الباسلة التي قضت عليهم في كل المحافظات السورية ليعود الاستقرار والأمان إلى الوطن كما كان في ظل القيادة الحكيمة والشجاعة للقائد المؤسس الراحل حافظ الأسد. ومع مسيرة الرشواني الصحفية التي انتهت بشكل طبيعي عام 1985 عاد من السفارة التركية الأستاذ رضوان فاخوري حيث كان يعمل فيها ملحقاً ثقافياً فاستلم إدارة الفرع ورئاسة التحرير من جديد خلفاً للأستاذ الرشواني. وكانت صحيفة الجماهير في نضارتها ورونقها وقوتها وصدقها مع جماهيرها في مقالاتها وزواياها وتحقيقاتها وأخبارها فقد كانت مطلباً جماهيرياً يومياً ومطلباً مؤسساتياً يتابع فيه الجميع تميز الجماهير بما تنشره من تحقيقات صحية واجتماعية وثقافية واقتصادية تحدث عنها الشارع بكل مصداقية للعلاقة الوثيقة بين أسرة التحرير وبين القارئ المتفهم والواعي لكل ما ينشر.

الجديد في مسيرة الجماهير

ومع مسيرة الأستاذ رضوان فاخوري الصحفية التي امتدت حتى عام 1994 أصدرت الجماهير ملحقاً رياضياً صدر صباح كل يوم أحد شارك فيه الزميل الراحل فاروق ضبيط وعطا بنانه حيث لقي هذا الملحق الذي شمل كل الأخبار المحلية الطازجة مع دوري كرة القدم ومباريات السلة المحلية والعربية لقي كل الترحاب من الجماهير الرياضية التي عاشت أحداث دورة البحر الأبيض المتوسط التي استضافتها لاذقية العرب عام 987 وشاركتها محافظة حلب ببعض نشاطاتها الرياضية المختلفة وأصدرت صحفية الجماهير بشكل يومي ملحقاً رياضياً غطى كل الأحداث والنشاطات والمؤتمرات الصحفية ونتائج المباريات. وقد أجرت (الجماهير) مقابلات خاصة ومتميزة مع عدد من المسؤولين بعدما أسدل الستار على دورة المتوسط وفاز فيها فريقنا الكروي بذهبية المتوسط حيث أنه تحدث فيها بصراحة عن أهمية هذه الدورة لدول المتوسط وأهميتها بالنسبة إلى الرياضيين والمنشآت الرياضية العملاقة والاستادات والملاعب الحديثة والواجب المترتب على الجهات المعنية والرياضيين في الحفاظ عليها وصيانتها باستمرار لتكون في خدمة الرياضيين جميعاً.

الجمالي مديراً للجماهير

ولأن الأستاذ فاخوري أصبح نائباً في مجلس الشعب فقد ترك فراغاً في إدارة فرع حلب لمؤسسة الوحدة ورئاسة التحرير لذلك فقد أوكلت إلى الأستاذ عبد الجليل سلاح سكرتير التحرير مهمة ملء الفراغ مؤقتاً حتى يتم تعيين مدير جديد. وفعلاً كلفت الإدارة العامة للمؤسسة الأستاذ محمد خير الجمالي بإدارة فرع حلب ورئاسة تحرير الجماهير وكان ذلك مع بداية عام 1995 لكن الأستاذ الجمالي لم يمكث طويلاً ثم عاد إلى دمشق لمتابعة مهامه الصحفية في صحيفة الثورة حيث كان يشغل فيها منصب سكرتير تحرير الشؤون السياسية. وقد حاول الأستاذ الجمالي أن يغير في ((الجماهير)) العديد من مواضيعها وشؤونها لتبدو في حلة أجمل فكان له ما كان لكنه لم يستمر على الرغم من أنه صحفي ماهر وبارع بسبب الظروف المعيشية الصعبة ووضع عائلته ومدارسهم فترك الإدارة وسلمت للزميل خالد رستم مهمة إدارة الفرع ورئاسة التحرير بتكليف رسمي من الإدارة العامة. وكانت مسيرة الأستاذ رستم حافلة جداً وهو الذي اجتهد كثيراً ليضيف أربع صفحات أخرى ((للجماهير)) لتصبح ثماني صفحات بكادر التحرير نفسه في مسيرة جادة نتحدث عنها بإذن الله في حلقة قادمة.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عطا بنانه