المدينة الصناعية في الشيخ نجار : معوقات تواجه التنفيذ والاستثمار وجهود لتذليلها .. ثلاثة مليارات حجم الاستثمار منذ بداية العام الحالي والتراكمي 208 مليارات

العدد: 
15278
أحد, 2018/04/08

بعيداً عن الاجتماعات والجولات والوعود تبقى الصناعة الحلبية تواجه عدداً من المعوقات ومنها التي تواجه عملية التنفيذ والاستثمار في المدينة الصناعية بالشيخ نجار كما ورد في تقرير الأعمال الربعي للمدينة والتي تتمثل بإعادة جدولة الديون المترتبة على الصناعيين الراغبين بإعادة الإقلاع بمنشآتهم ودعمهم بتقديم المحولات الكهربائية وأن يكون التحصيل مرتبطاً بحجم الإنتاج من خلال نسبة مضافة إلى حجم الإنتاج يتم فرضها على (فواتير كمية استجرار الكهرباء أو حجم الصادرات .......الخ) وبعدم إعادة تفعيل فروع المصارف العامة ( عقاري – صناعي -  تجاري ) وذلك لتخفيف معاناة الصناعيين حين تسديد المبالغ المترتبة عليهم.

480 منشأة عاملة وزيادة في طاقتها الإنتاجية

وفي مقابل ذلك تعمل إدارة المدينة على تذليل ما يمكن من عقبات لتشجيع الصناعيين للعودة وإعادة الاستثمار في المدينة وبالتالي إعادة دوران عجلة الإنتاج وتشجيع الصناعة الوطنية، ويوضح المدير العام للمدينة الصناعية المهندس حازم عجان أن عدد المنشآت المنتجة في المدينة الصناعية بلغ /480/ منشأة مع لحظ دخول حوالي /170/ منشأة منها إلى سوق العمل إضافة إلى تخصيص /348/ مقسماً صناعياً جديداً منذ بداية عام 2017 وحتى تاريخه وكذلك تأمين أكثر من خمسة عشر ألف فرصة عمل في المدينة الصناعية (صناعة + إنشاء) وارتفاع الطاقة الإنتاجية للمنشآت المنتجة ضمن المدينة من نسبة 25% حتى 75% في معظم المنشآت لمستثمرين جدد الأمر الذي انعكس على إيرادات المدينة بنسبة 550% مقارنة مع عام 2016، في حين بلغ حجم الاستثمار منذ بداية عام 2018م وحتى تاريخه /3/ مليارات ليرة سورية والتراكمي /208/ مليارات ليرة سورية، كما تم إنجاز /22/ من مشاريع الخطة الإسعافية لإعادة إعمار المدينة الصناعية لعام 2017م المباشر تنفيذها إضافة إلى ثلاثة مشاريع قيد التنفيذ حالياً بقيمة إجمالية حوالي ملياري ليرة سورية ، وإنجاز /23/ مشروعاً من مشاريع الخطة الاستثمارية لعام 2017ووضعها في الخدمة إضافة إلى ثلاثة مشاريع قيد التنفيذ.

كهرباء لجميع المنشآت خلال العام ومشروع مزرعة للطاقة الشمسية

أما عن مشاريع البنى التحتية وفيما يخص الكهرباء فقد بيّن المهندس عجان أنه تم إيصال التغذية الكهربائية إلى /300/ منشأة من خلال مشاريع إعادة الإعمار إضافة إلى مشاريع صيانة صغيرة قامت بها المدينة بالتنسيق مع قسم الكهرباء في المدينة الصناعية مع إقبال كبير لتسجيل طلبات إعادة التغذية بالتيار الكهربائي واستكمال إجراءات براءة الذمة للحصول على الخدمة، مشيراً إلى أنه سيتم إيصال الكهرباء إلى جميع المنشآت العاملة والمنتجة والمبينة (من خلال خطة إعادة الإعمار والاستثمارية لعام 2018م) علماً أن المدينة تغذى بالكهرباء منذ الشهر التاسع لعام 2017م وقد تمت تغذية المدينة الصناعية بالكهرباء 24/سا يومياً، كما تمت إنارة بعض الشوارع الرئيسية والمستديرات بالطاقة الكهروشمسية إضافة إلى المباشرة بمشروع تجهيز الإنارة لمداخل المدينة الصناعية (قوس – مدخل شرقي – إدارة – مركز إطفاء) ومداخل الفئات وتركيب كاميرات مراقبة وتم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى (إنارة الإدارة) وإنارة المدخل من جهة منطقة النقارين ويتم حالياً العمل على المدخل الرئيسي للمدينة (القوس) للإنارة والمراقبة والتأهيل، وفيما يخص مشاريع الطاقة البديلة فقد تم بحث إقامة مزرعة للطاقة الشمسية باستطاعة 30 ميغا واط ضمن المخطط التنظيمي للمدينة الصناعية بمساحة 400 ألف متر مربع بالتنسيق مع المؤسسة العامة لتوليد الطاقة الكهربائية في وزارة الكهرباء، أما بخصوص مياه الشرب فقد تم إيصال المياه لجميع المنشآت الصناعية في كامل فئات المدينة الصناعية ويتم الضخ دورياً وبشكل إسعافي (حد أدنى من الضخ) مع إجراء أعمال الصيانة اللازمة للشبكة، كما تم الانتهاء من تجهيز بئر عربي وارتوازي لمركز إطفاء المدينة الصناعية (الفئة الثانية) إضافة إلى البئر الموجود في البقعة الإدارية والعمل جار لتأهيل آبار المياه الكبريتية في الفئة الثالثة ومحطة الضخ، إضافة إلى فتح معظم مجاري الصرف الصحي والمطري لمناطق المنشآت المنتجة في المدينة الصناعية والتي كانت مغلقة بالأنقاض نتيجة الأعمال الإرهابية، وتنظيف شوارع وأنقاض ضمن المدينة الصناعية بمساحة /1.5/مليون م2 ويتم حالياً استكمال تنظيف وترحيل جميع الأنقاض في شوارع المدينة الصناعية بخطة عمل تم وضعها لذلك بآليات جديدة وصلت حديثاً، كما تم الانتهاء من إعادة تأهيل وصيانة الأشجار في الجزر الوسطية وإغلاق فتحات محيط المدينة الصناعية بالكتل البيتونية لتأمين مدخل ومخرج وحيد بالتنسيق مع وزارة الداخلية قسم شرطة المدينة الصناعية وذلك ينعكس إيجاباً على خفض نسبة المخاطر الاستثمارية للصناعيين وتحقيق الأمان في المدينة، يضاف إليها العديد من المشاريع والأعمال الخدمية من تزفيت الشوارع ضمن المدينة وتأهيل مباني الإدارة بما ينعكس إيجاباً على تقديم الخدمة للصناعيين.

وكشف مدير عام المدينة أنه تم إقرار البدء بدراسة مدينة المعارض في البقعة المخصصة في المدينة الصناعية وإقرار البرنامج الوظيفي ومخطط الموقع العام وإعداد مسودة العقد بالتراضي مع الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية للبدء بدراسة المرحلة الأولى لما له من انعكاس على الترويج لمنتجات المدينة الصناعية والمنتجات المحلية الوطنية بشكل عام، إضافة إلى البدء بمشروع السكن الوظيفي بعد أن تم تحديد وتخصيص البقعة اللازمة له والمباشرة بالمرحلة الأولى له كما تم الطلب إلى هيئة التطوير العقاري بإحداث مناطق تطوير عقاري في بقعة الشيخ نجار ليتم طرحها للاستثمار والسير بإجراءات استملاكها، كما تم إنجاز مشروع خطة إسعافية لإعادة الإعمار لعام 2018م، ومشروع خطة المشاريع الاستثمارية لعام 2018 ويتم حالياً إعداد الأضابير التعاقدية لهذه المشاريع بالتنسيق مع جامعة حلب - مكاتب ممارسة المهنة ونقابة المهندسين وقد تم التعاقد على تقديم دراسات لـ 15 مشروعاً من الموازنة الاستثمارية للمدينة.

توصيات ومقترحات للنهوض بواقع المدينة

وأشار المهندس عجان إلى عدد من التوصيات والحلول المقترحة رفعتها إدارة المدينة بما يسهم في النهوض بواقع المدينة الصناعية منها: الموافقة وإقرار مشروع الخطة الإسعافية لإعادة الإعمار لعام 2018م ليتم البدء بإجراءات إعداد الدراسات والتعاقد على المشاريع الواردة ضمنها، وضرورة تخفيض تكاليف الخدمات (مياه وكهرباء وهاتف) وغيرها في المدينة الصناعية وبالتالي وصول الخدمات بكلفة مخفضة عن باقي المناطق الصناعية لجذب الاستثمار الإيجابي من المناطق الصناعية وتوطينها في البيئة الملائمة وحل مشكلة وجود الصناعات في المناطق الصناعية المجاورة لمناطق السكن ضمن المخطط التنظيمي، وإعادة تفعيل الدوائر الملحقة بالمدينة الصناعية (مصارف عامة وخاصة – المالية – الاقتصاد –غرفة الصناعة – التأمينات – الصحة –الشؤون الاجتماعية والعمل – السورية للتأمين – مراكز دفع كهرباء + مياه+ هاتف – مندوب عن الكاتب بالعدل في المدينة الصناعية)، وضرورة تعديل نظام استثمار الكهرباء للحظ إمكانية التعاقد مع الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب وفق القانون /51/ لعام 2004م لخطة إعادة إعمار المدينة لأنها الجهة المعنية والمنوط بها الدراسة والإشراف والصيانة لكافة التجهيزات الكهربائية في المدينة الصناعية بحلب، وإعفاء المدينة من نسبة 5% لدراسات إعادة تأهيل المنظومة الكهربائية كون جميع الدراسات متوفرة لدى الشركة ومدفوعة سابقاً، وصيانة محطات الضخ خارج المدينة لتأمين المياه الصناعية خط 4م3(حصة المدينة 1م3) (العائد لاستصلاح الأراضي –حوض الفرات الأعلى)، وضرورة لحظ محطات المعالجة الفرعية في المدينة الصناعية في الموازنة العامة للدولة كمشاريع تنموية لما لها من انعكاس بيئي وتنموي على محافظة حلب بشكل عام، وإصدار لائحة أسعار مركزية على مستوى المحافظة أو وزارة الإسكان والأشغال ليتم اعتمادها بين إعداد أضابير دراسات مشاريع القطاع العام، نظراً إلى أنه يتم التعاقد بالتراضي مع جهات القطاع العام بشكل مباشر أو عن طريق أسعار تفاضلية، وتخصيص مبلغ (400 مليون ليرة سورية) من صندوق حماية المدن الصناعية لاستكمال أعمال تسييج المدينة الصناعية، ورفد المدينة الصناعية في حلب بالكادر الفني اللازم من كافة الفئات وإحداث ملاك موسع للمدينة الصناعية في حلب.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي