الصوت الصرخة ، وغبطة الانتصار

العدد: 
15279
اثنين, 2018/04/09

من عَتمة قبور الصهاينة في "دوما" إلى قداسة الأرض السوريّة فجّ نور شمس الحريّة، وخرجت المختطفات ليعانقن الأرض والسماء.. سنوات من القهر والعذاب في سجون العتمة، كافية لذرف دموع الشوق والحنين حين الخروج إلى النور.. وخرجن وامتزجت الدموع بعظمة الفرحة بالانتصار وغبطته، وعادت النساء والأطفال إلى أحضان أسرهم، بعد أمل لم ينطفئ في قلوبهن أنْ سيتحقق ذات يوم ويتلاشى جبروت السجن القاهر. وتحقق أمس..

في دوما لم تكن النساء سجينات حين أخرجوهنّ ليسيروا بهنّ في شوارع "دوما" في أقفاص، كانت نساء عدرا العمالية حرّات، فالحريّة التي كانت تمتلكنها وهن في الأقفاص جعلتهن يصدحن بأعلى صوتهن: "الله سورية وبشار وبس" و:الله محيي الجيش" كانت أصواتهن صرخات عالية المستوى والصدى في وجوه خونة البلاد المتأسلمين الذين أسمعوهنّ كلمات لاتدل إلا على العقول العفنة المخترقة من الصهاينة، والتربية غير الأصيلة لهؤلاء، وقد رأينا وجوههم القذرة ونظراتهم المنكسرة وهم يجرّون أذيال خيبتهم وانكسارهم بهذا الانتصار الكبير ..هكذا تصدح نساء سورية الحرّات القويات الشكيمة، اللواتي تفتخر سورية بأنها أنجبتهنّ..

الفرحة التي عمّت سورية في الأمس جعلت العدو المنكسر لاينام إلا بأخذ الثأر، لن تفلح صواريخ إسرائيل الأمريكية في كسرنا، ولا في أن تشفي غليل صبيان (المعارضة)، ففرحة النصر كانت أكبر من كل شيء، الفرحة التي وصلت زغاريدها وضحكاتها إلى آخر بقعة في هذا العالم، وعرف القاصي والداني كيف يكون طعم الانتصار.. ولايسعني هنا سوى أن أقول: دعوا العدو يموت بغيظه وتابعوا فرحة النصر ومتعته.

وكل من فرح وهلل لتلك الصواريخ الإسرائيلية التي انهالت فجراً على مطار الــ (T-4) ما هو إلا خائن لوطنه، أية فرحة تجعل سوريّاً يشمت بإراقة دماء أهل بلده إن لم يكن صهيونيّ التربية، وإسرائيلي الضمير والأخلاق، ومنبطحاً ذليلاً لأسياده الصهاينة..

كل هذا يجعلنا نجهز أنفسنا للتشفي الأكبر فيهم، تشفينا بالمحرقة الكبيرة التي ستحرق أجساهم كلهم دفعة واحدة...

حلب
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة