ثروتنا هاجسها العمل .. فهل نؤمنه لهم ؟

العدد: 
15283
جمعة, 2018/04/13

إيجاد فرصة عمل من أهم الأهداف التي يسعى الشباب لتحقيقها والتي ستؤدي بالمحصلة لتحقيق ما يسعون إليه من استقرار اقتصادي واجتماعي وبناء مستقبل لحياتهم كما يخططون ولو بالحد الأدنى من مخططاتهم ، إلا أنه في ظل الأزمة التي يعاني منها وطننا وما شهده من تخريب للبنى التحتية والمنشآت الاقتصادية أصبح البحث عن فرصة عمل كمن يبحث عن إبرة في كومة قش فلم يعد فقط من السهل لأي شاب إيجاد عمل مناسب سواء ضمن اختصاصه العلمي أو المهني أو من غير اختصاصه بل ربما أصبح مستحيلاً مع تزايد نسبة الخلل في الميزان بين أعداد القوى الشابة وفرص العمل الموجودة .

ولعل الإقبال الكثيف الذي شهده معرض التوظيف وفرص العمل "معاً ضد البطالة3" والذي أقيم في رحاب جامعة حلب يعكس بشكل جلي هذه الحقيقة ، وما أجريناه من مسح سريع لآراء الشباب وطموحاتهم ورغباتهم يشير بوضوح إلى الحالة التي يمرون بها والفجوة التي يعيشونها بين آمالهم وأحلامهم والواقع الذي تغيب عنه الرؤية ، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن غالبية الشركات المشاركة في المعرض ممن التقيناهم كذلك لا يوجد لديهم رؤية وهدف محدد للتوظيف خاصة لناحية الأعداد التي يمكن استيعابها والشواغر الموجودة واقتصر المعرض على تقديم طلبات التوظيف ليتم دراستها واختيار الكفاءات المطلوبة ضمن الاحتياجات لكل شركة سواء حالياً أو مستقبلاً وهذا طبيعي ومن حق كل منشأة أو شركة اقتصادية وما يقومون به من خطوات وإن كانت بسيطة تؤثر بشكل إيجابي على واقع الشباب والحياة الاقتصادية والاجتماعية لوطننا، لكن المطلوب أن تتخذ خطوات جدية بشكل أكبر تتعاون فيها الجهات الحكومية والخاصة لإيجاد فرص عمل للشباب واستيعابهم ضمن سوق العمل وبالتالي الحفاظ عليهم لأنهم الثروة الوطنية الكبرى وبجهودهم يبنى الوطن وتشرق شمس مستقبله، وأن يكون الشباب وتأمين مستقبلهم هاجس المؤسسات الحكومية والخاصة بدل أن يكون العمل هاجس الشباب اليومي كما هو الحال اليوم ، وهذا ما نأمله .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي