" الأشباح " ثاني عمل مسرحي ينعش المسرح القومي بحلب هذا العام .. صراع درامي على خلفية مجتمع يرزح تحت وطأة تقاليد تبدو كالأشباح

العدد: 
15286
اثنين, 2018/04/16

بدأت مساء أمس في دار الكتب الوطنية بحلب عروض مسرحية الأشباح التي يقدمها مسرح حلب القومي، وهي من تأليف الكاتب العالمي هنريك إبسن ومن إعداد وإخراج الدكتور وانيس باندك وتمثيل كلاً من الفنانين سمير الطويل - سلوى جميل – حسام خربوطلي – أمين الخطيب- منيسا ماردنلي .

وبالرغم من أن العرض الأول للمسرحية التي تحكي صراعاً درامياً على خلفية مجتمع يرزح تحت وطأة تقاليد تبدو كالأشباح تجاه القضية الجوهرية وهي تحرر المرأة قد شهد تفاوتاً في الأداء بين الممثلين إلا أنه أعادنا لجماليات المسرح العالمي وأعاد الزخم للمسرح القومي عسانا نشهد ارتقاء في الذوق الأدبي والثقافي لدى الجمهور وبما يمحو آثار ما شهدته حلب من إرهاب استهدف فكرها وثقافتها.

وعلى هامش المسرحية ذكر مدير الثقافة في حلب جابر الساجور " للجماهير" أن هذا هو العمل الثاني للمسرح خلال العام الحالي، لافتاً إلى أن الهدف من اعتماد المسرح العالمي هو إطلاع الجمهور على الثقافات العالمية ورفع السوية الفكرية والثقافية والذائقة عند المشاهدين.

وأضاف الساجور أنه تم في هذا العرض إدخال اسقاطات على واقعنا الحالي الاجتماعي وفتح باب الأمل للمستقبل بعكس النص الأصلي لأن الأمل بالمستقبل هو الهدف الذي يجب أن نسير عليه في تعزيز ثقافة الحياة.

من جانبه الدكتور وانيس باندك أشار إلى أن رغبته الأساسية في تقديم نص الأشباح 1881م للكاتب النرويجي " هنريك إبسن " تتركز في تقديم شخصية الأم كنموذج للمرأة العصرية التي تناضل في سبيل الحفاظ على بيتها ومحيطها الاجتماعي رغم الصعوبات التي تعترضها، فهي تضحي وتقاوم حرصاً على تماسك أسرتها وسط مجموعة من الأشخاص يظهرون كنبلاء، ولكن في الحقيقة تكمن في داخلهم أشباح فاسدة.

بدوره الكاتب والناقد المسرحي عبد الفتاح قلعه جي أشار إلى أن النص المسرحي المقدم هو نص إشكالي، فعندما كتبه وألفه / إبسن / رفض الممثلون آنذاك تقديمه ربما لأنه يطرح رؤى في منتهى التحرر بالنسبة للمرأة، وقد قدم في فرنسا قبل أن يقدم في بلده النرويج بسنين طويلة.

وأضاف قلعه جي إن مشكلة المسرح الطبيعي أنه يقدم سوداويات الحياة، وهو أكثر قتامة من المسرح الواقعي، مشيراً إلى أن مخرج العمل قدم النص بأمانة حافظ فيها على خصائص المسرح الواقعي، والممثلون أظهروا قدرات فائقة في الأداء، لافتاً إلى أنه ربما أحسسنا في البداية بنوع من الرتابة في الأداء بسبب الحوار الفكري، ولكن في المشهد الأخير تسارع الإيقاع واستطاع المخرج أن ينقذ الابن من الموت، أي لم يدعه يشرب كأس السم .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي