صحفي في الذاكرة

العدد: 
15288
أربعاء, 2018/04/18

في حلقة ماضية كان حديثنا فيها عن الأستاذ محمد ماهر موقع مدير فرع حلب لمؤسسة الوحدة ورئيس تحرير "الجماهير" وكانت مسيرته قد بدأت مع بداية عام /2000/ وانتهت في /2006/ وهو العام الذي تسلم فيه الأستاذ أحمد النجار مهمة سلفه ماهر موقع. ويذكر أن الأستاذ نجار كان يشغل منصب مدير فرع الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" بحلب وتم تكليفه برئاسة تحرير الجماهير ولم تكن هناك أية صعوبة في التكليف باعتبار أن الوزارة واحدة وهي وزارة الإعلام ويذكر أيضاً أن الأستاذ ماهر موقع وُضع تحت تصرف الإدارة العامة للمؤسسة ثم كلف بمهمة أمين شعبة المهن الحرة للحزب وانتقل بعدها إلى قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي ثم أصبح عضواً في مجلس الشعب.

انتقال مبنى الإدارة والتحرير إلى الحمدانية

المعروف أن مقر فرع مؤسسة الوحدة للصحافة بحلب كان قبل أن يصدر قرار إحداث جريدة الجماهير في أواخر عام /1964/ أمام نادي الضباط في البناء المجاور لبناء نقل الدم السابق ولما صدر قرار إحداث "الجماهير" توسع الفرع حيث أخذ شقتين شرقية وغربية في المبنى نفسه ومارست أسرة التحرير إصدار الجماهير بأربع صفحات وكان ذلك في مطلع آذار /1965/ برئاسة الأستاذ الجزائري مرتضى يقاش الذي كان سبباً رئيسياً في انتقال فرع المؤسسة إلى البناء الحالي أمام جامع العبارة بحيث ضم البناء المذكور تجمعاً للجماهير وللوكالة ولمؤسسة الإعلان.

وقد جاء هذا الانتقال في وقت كان فيه فرع حلب للحزب يشغل هذا المبنى الذي كان مؤلفاً من طابق واحد فقط لتكمله مديرية الأوقاف فيما بعد، ذلك أننا انتقلنا إليه في وضعية كاملة وفي وقت انتقل فيه فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي إلى مقره الجديد فوق مبنى ملعب رعاية الشباب في منطقة السليمانية.

وقد رأى الأستاذ نجار ضرورة في الانتقال إلى مبنى الجريدة الجديد في الحمدانية وهو المبنى الذي ضم المقر مع المطبعة. هذا الانتقال رافقته بعض الصعوبات ذلك أن حركة المحررين أصبحت صعبة لأسباب متعددة منها: ابتعاد المقر عن المؤسسات الحكومية وصعوبة المواصلات وعدم توافرها وتحميل المحرر مصروفاً جديداً فوق كاهله وبالتالي صعوبة توزيع الجريدة لأن الباعة والمكتبات توجد داخل المدينة.

وكان لا بد من دراسة الموضوع دراسة شاملة حيث وافقت الإدارة العامة للمؤسسة على وضع البناء كاملاً في الاستثمار وكان ذلك لصالح مؤسسة تعليمية خاصة فعاد فرع مؤسسة الوحدة والجريدة إلى المقر القديم أمام جامع العبارة عدا المطبعة التي كانت تطبع الصحيفة هناك بتنسيق تام شمل راحة المحررين والعاملين في الفرع من جهة وتسلم المؤسسة العربية لتوزيع المطبوعات مهمة توزيع صحيفة الجماهير.

محررون جدد

وعلى مدار سنوات التسعينيات وللحاجة الماسة والضرورية إلى دعم كادر التحرير فقد بادرت الإدارة العامة للمؤسسة إلى تعيين دفعات جديدة متلاحقة من المحررين خريجي كلية الصحافة سواء أيام العمل في المقرين القديم والجديد وأذكر منهم الزملاء الأساتذة: عبد الكريم عبيد – محمد العنان- قصي رزوق- جهاد اصطيف – زياد طالب "رحمه الله" – محمد الأحمد- حميدي هلال وآخرين تركوا العمل لظروف مختلفة. وسنأتي في حلقة قادمة على ذكر نشاط الجميع بإذن الله.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عطا بنانه