ندوة وحوار مفتوح حول " حقوق المرأة القانونية " في فرع نقابة المحامين بحلب .. سورية من أكثر الدول تطوراً لجهة المساواة بين الرجل والمرأة

العدد: 
15290
جمعة, 2018/04/20

نقاشات كثيرة حول واقع المرأة في مجتمعنا وحقوقها بين النظرية والتطبيق شهدتها الندوة الحوارية التي أقامها فرع نقابة المحامين بحلب بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعنوان " حقوق المرأة القانونية " والتي تأتي ضمن مشروع حملات التوعية بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ويوم المرأة العالمي.

وتحدث في المحور الأول الشيخ الدكتور ربيع كوكة قائلاً : إن الإسلام أعطى المرأة كامل حقوقها التي سلبت منها في الجاهلية وساوى بينها وبين الرجل في التكاليف الشرعية وأعطاها كيانها في الحقوق من حق العمل والتعليم وغيرها إضافة إلى حقها بإدارة شؤونها وأعمالها وحماها من النظرة الدونية ، مضيفاً بأن من يعتقد أن الإسلام لم ينصف المرأة لديه قصور في فهم تعاليم الدين لأن الإسلام ينظر للمرأة على أنها نصف للمجتمع حيث قال تعالى : " وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى " فالمرأة شريكة للرجل في إعمار الكون ومن تكريم الإسلام لها جعلها أساس التربية وقلب المجتمع .

بدوره أوضح القس عبد الله حمصي في المحور الثاني أن الجميع واحد وليس هناك فرق بين ذكر وانثى وأن مبدأ المساواة واحد وموجود كقيمة في المنظور الإلهي ولكن الأهم كيف يطبق في الواقع وهذا التحدي الذي يجب أن نعمل عليه، مضيفاً بأن العلم لا ينجح في تغيير المفاهيم التي تربى عليها المجتمع وورثها وإنما نحتاج إلى ثقافة حقيقية لإعادة الحقوق الجوهرية للوصول إلى منظور صحيح من السلوك الذي يطبق تلك الحقوق للمرأة والرجل وهذا ما يجب أن يتم العمل عليه بدءاً من الأسرة بهدف الارتقاء بالمجتمع.

من جانبه بين الدكتور المحامي عصام الشهابي في المحور الثالث أن المرأة في نظر القانون هي إنسان وأن القانون ثبت لها جميع الحقوق التي تثبت للإنسان من عمل وتعليم ورعاية وحماية ... الخ، مؤكداً أن الجمهورية العربية السورية وبدستورها تعتبر من أكثر الدول تطوراً حتى أكثر من الدول الغربية لجهة المساواة بين الرجل والمرأة، منوهاً إلى أن المشكلة في تطبيق الحقوق تعود للثقافة فحتى المرأة تمارس ثقافة ذكورية فكراً وسلوكاً أكثر من الرجل في بعض الأحيان وهذا يتطلب تصحيح الرؤى الثقافية لدى أبناء المجتمع ، كما استعرض الدكتور الشهابي بعض الحالات في القانون السوري كمواضيع الشهادة والزواج وغيرها.

وكان المحامي نجدت عفش أمين سر مجلس فرع نقابة المحامين بحلب قد استعرض خلال إدارته للندوة مجموعة من مواد الدساتير السورية عبر التاريخ التي تؤكد على دور المرأة الاجتماعي والسياسي والوطني، منوهاً إلى أن على كافة أبناء المجتمع وخاصة النخب الثقافية توعية المواطنين بتكامل الأدوار بين المرأة والرجل في بناء المجتمع وهذا ما تعمل عليه الدولة السورية وحزب البعث العربي الاشتراكي.

كما تضمنت الندوة حواراً مفتوحاً حول مختلف محاور الندوة والرؤية القانونية والثقافية لدور المرأة وتمكينها في المجتمع.

حضر الندوة رئيس وأعضاء فرع نقابة المحامين بحلب وحشد من المحامين والمهتمين.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي