اليد الخفية التي لا يعترف بها قصيرو النظر

العدد: 
15301
ثلاثاء, 2018/05/01

ربما يستغرب المرء في ظل ما يحدث في هذا العالم من حروب عالمية وأحداث دموية، أن للماسونيين يداً منفّذة خطيرة فيها، لسعة نفوذهم في العالم، وعدم إحجامهم عن ارتكاب أي جريمة فردية أو جماعية عن طريق وكلائهم الأشرار الفاسدين.. ويخطئ من لا يفكر ومن لا يحلل الأحداث إلا من خلال تفكير سطحي لا يتخطّى الأحداث نفسها وتفاصيلها، فيما تكون الحقيقة في أغلب الأحيان في ذاك الجزء غير المفكر فيه، والذي لا يخطر على بال أحد، ويذهب إلى القول بأن أحداث العالم طبيعية ونابعة من ضروراتها الحتمية.. فمنذ قرون عديدة نعلم ما كان للماسونية من دور خطير في الاغتيالات، وفي إثارة النعرات، وفي إشعال الثورات، وشن الحروب العالمية، واختلاق الأحداث لتنفيذ المخططات التي يعمل الماسونيون على تنفيذها منذ بداية تأسيس تنظيمهم عام 43 م (حسب ترجيح بعض الباحثين)، ألا وهي تكوين حكومة لا دينية عالمية، أو ما يعرف الآن بالنظام العالمي الجديد؛ لجر العالم إلى التفكك والانحلال.

ما دعاني لكتابة هذا المقال، المنشور الذي كتبه الدكتور نضال قبلان في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي حول حادثة غرق سفينة التايتانيك، والحقيقة التي تكمن خلفها، ألا وهي أن للماسون يداً خفية في إغراقها، ليقتلوا ثلاثة من كبار رجال الأعمال الأثرياء الذين أصروا على استخدام نفوذهم لمنع إنشاء نظام كان خطة الماسونية للسيطرة على العالم، ألا وهو إنشاء بنك الاحتياط الفيدرالي. فأرادوا التخلص منهم؛ ليمهدوا لإقامة النظام العالمي الجديد .. مؤكداً أن الحاكم الفعلي للولايات المتحدة الأمريكية ليس الرئيس الأمريكي أو الكونجرس، وإنما نظام الاحتياطي الفيدرالي ..

وبالعودة إلى بروتوكولات حكماء صهيون، طبع دار المنار في القاهرة عام 1998، وفي نص البروتوكول الثاني اخترت لكم هذا المقطع:

(لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء. ولاحظوا هنا أن نجاح دارون وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل. والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي (غير اليهودي) سيكون واضحاً لنا على التأكيد. ولكن نتجنب ارتكاب الأخطاء في سياستنا وعملنا الإداري. يتحتم علينا أن ندرس ونعي في أذهاننا الخط الحالي من الرأي، وهو أخلاق الأمة وميولها.....

إن الصحافة التي في أيدي الحكومة القائمة هي القوة العظيمة التي بها نحصل على توجيه الناس. فالصحافة تبين المطالب الحيوية للجمهور، وتعلن شكاوى الشاكين، وتولد الضجر أحياناً بين الغوغاء. وإن تحقيق حرية الكلام قد ولد في الصحافة، غير أن الحكومات لم تعرف كيف تستعمل هذه القوة بالطريقة الصحيحة، فسقطت في أيدينا، ومن خلال الصحافة أحرزنا نفوذاً، وبقينا نحن وراء الستار، وبفضل الصحافة كدسنا الذهب، ولو أن ذلك كلفنا أنهاراً من الدم: فقد كلفنا التضحية بكثير من جنسنا، ولكن كل تضحية من جانبنا تعادل آلافاً من الأممين (غير اليهود) أمام الله).

وأختار من البروتوكول السابع ما نصّه:

(إن ضخامة الجيش، وزيادة القوة البوليسية ضروريتان لإتمام الخطط السابقة الذكر. وإنه لضروري لنا، كي نبلغ ذلك، أن لا يكون إلى جوانبنا في كل الأقطار شيء بعد إلا طبقة صعاليك ضخمة، وكذلك جيش كثير وبوليس مخلص لأغراضنا.

في كل أوروبا، وبمساعدة أوروبا- يجب أن ننشر في سائر الأقطار الفتنة والمنازعات والعداوات المتبادلة. فإن في هذا فائدة مزدوجة: فأما أولاً فبهذه الوسائل سنتحكم في أقدار كل الأقطار التي تعرف حق المعرفة أن لنا القدرة على خلق الاضطرابات كما نريد، مع قدرتنا على إعادة النظام، وكل البلاد معتادة على أن تنظر إلينا مستغيثة عند إلحاح الضرورة ومتى لزم الأمر. وأما ثانياً فبالمكائد والدسائس سوف نصطاد بكل أحابيلنا وشباكنا التي نصبناها..... ولكي نصل إلى هذه الغايات يجب علينا أن ننطوي على كثير من الدهاء والخبث خلال المفاوضات والاتفاقات، ولكننا فيما يسمى "اللغة الرسمية" سوف نتظاهر بحركات عكس ذلك، كي نظهر بمظهر الأمين المتحمل للمسؤولية. وبهذا ستنظر دائماً إلينا حكومات الأممين التي علمناها أن تقتصر في النظر على جانب الأمور الظاهري وحده كأننا متفضّلون ومنقذون للإنسانية.

ويجب علينا أن نكون مستعدين لمقابلة كل معارضة بإعلان الحرب على جانب ما يجاورنا من بلاد تلك الدولة التي تجرؤ على الوقوف في طريقنا. ولكن إذا غدر هؤلاء الجيران فقرروا الاتحاد ضدنا، فالواجب علينا أن نجيب على ذلك بخلق حرب عالمية).

وبعد هذه الاقتباسات من البروتوكولات ألا يحيل مضمونها على ما حصل من "ثورات" وما يحصل اليوم من اغتيالات وحروب، وقد اعترفت البروتوكولات بكل شيء، وبالمخطط الخطير الذي سعوا ويسعون إلى تطبيقه؟! وبعد هذا هناك ممن يتصفون بالمكابرة والعند؛ لعدم اعترافهم بقصر نظرهم تجاه ما يحصل، أو يخالفون الحق وهم عارفون به، والإصرار على أن ما حصل في البلدان العربية هي مجرد ثورات شعبية لا علاقة للدول الكبرى فيها، ولا لوسائل الإعلام الغربية المزيفة للحقيقة والتي تستغبي شعوب الغرب والعرب معاً، وأن ما حصل في سورية خاصة هو "ثورة شعبية" قادها "ثوار" لم يكونوا في الحقيقة سوى طبقة، وصفتهم البروتوكولات بالقول: "طبقة صعاليك ضخمة"!!

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة