أجمل ما فينا حبيبي

العدد: 
15305
سبت, 2018/05/05

أجمل ما فينا حبيبي

أننا نتخاصم كثيراً كالأطفال

نجرِّب مدى الصبر

في احتباس الدموع وعصيان البوح

ونفترق طويلاً طويلاً

وأقسم أني لم أعد ألقاكَ

لم أعد أناجي صداكَ

يسألني الليل عنكَ

فأرجع صوته بكلتا يديَّ

وأصمُّ أذناي عن نداءٍ

يوقظ غفوة العناق

وأناجيكَ طويلاً في سري

يسقط سهم يغرس في صدري

يفترش أحلام المستحيل

بين صدٍ ولقاء

ويغوص الشوق

يبحث عن لؤلؤة الضوء القادم

من عتمة روحي

ليوقظ روحاً غفت وهي خائفة

من صراخ الذاتِ وعويلِ الآه

لكن ...

أجملُ ما فينا حبيبي

ورغم أننا نتشاكس كثيراً

نتعب من عبثِ الأيام

إني حين أراكَ من بعد غياب

أفرد ذراعيَّ لتصبح أطول

من قامات الشجر

ليصبح ظلي

مدَّ البصر

ليصبح حسيس الجمر في صدري

قطر ندى

ويصبح صوتي فراشة

وعتابي حنيناً مغموراً

بدفءِ الكون

ونعود حبيبي كما كنا

وكأننا لم نعتب .. لم نفترق

روحان تصالحتا بقطعة سكر

رغم أعوام مرت ما زلنا كأطفال

نعشق الحلوى

فسكرُّ اللقاءِ ذاب

والعتابُ المرُّ غاب

وبقينا نحن كما كنا

عاشقان يهربان من قدر كان يفرقنا

لكننا أبداً لم نفترق وإن فرقتنا الأيام

كنتُ كلَّ يوم حبيبي

أعيد حديثنا حتى ملته المرايا

أحاول استرجاع لحظات عشق

لم أُحِسُّها إلا معك

كانت أيامي في كل فصولها تعيشها أنت

وحدك تقلب رزنامة أيامي

هنا تجادلنا

هنا تعاتبنا

هنا ضحكنا

هنا تعانقنا

هسيس بداخلي يفضحني دائماً

يشخبط فوق أوردتي

ثم يضحك ويضحك

كالأطفال نحبُّ

كالأطفال ننسى

كالأطفال لا نحقد

كالأطفال بالأشياء الجميلة نتعلَّق

وأجمل ما فيك حبيبي

أنك وحدك أنت المدلل

تعال عانقني

حاور روحي

بكلام لا يفهمه سواي

فأنا أشهر امرأة

تفهم فراسة الشعور

ولروحك تحاور

أنت يا مداي البعيد

يا روحي

أرجوك بعد الآن مني لا تغضب

لقد رفعت رايتي البيضاء

وأعلنت الاستسلام

وللاستسلام عنفوان البيرق

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
وفاء شربتجي