الشهباء الفاتنة

العدد: 
15305
سبت, 2018/05/05

ليس مني بل منكِ أنت العطاءُ   أنت سر الإبداع يا شهباءُ

أنت ألهمتِني, فبوحُ يراعي       ما يشاء الإلهام, لا ما أشاء

وتُنادينني, فيورق غصن         في فؤادي, وتستثار دماء

يابنة العزّ ما رجوتُ مطافا      لخيالي إلا وأنت الرجاء

فنيتْ في هواك جِدَّةُ أيا         مي ويحلو, إذا رضيتِ الفناء

لك زهو يفيض في كل آن      فصباح منوَّرٌ ومساء

ولياليك .. ما لياليك إلا         رجع لحن, وآهة وغناء

والمواويل والقدود وشدو         واهتزاز موقَّع, وانتشاء

كيف أخشى من الزمان افتقاراً   وانتسابي إلى ثراك ثراء

فالتراب الطهور تبرٌ نضيرٌ      في عيوني, وماؤك الصهباء

شمخت في العلا منائر هدْيٍ    وقباب, وقلعة شماء

وتراث من المعاهد وَضّا        حٌ عليه من البهاء رداء

يتجلى بوشيه, فإليه            تتسامى الأبصار وهي وِضَاء

خلَّدتهُ أنامل الفكر والفَنْ       نِ وزانت رحابه العلماء

هو إرث الأجداد ينطق بالمجـ    ـد ونبلٌ أن يُخلص الأبناء

علم الله يا حبيبةُ ما لي        عن حمى أهلك الكرام غناء.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
محمد كمال