دعوة صريحة إلى المحبة والإخاء

العدد: 
15308
ثلاثاء, 2018/05/08

الخير هو القاعدة والشر استثناء .. وغريزة البقاء هي التي تسيطر على العقل .. علينا أن ننبذ الافتراضات والأوهام المدعومة بالوسواس الخناس .. أولئك الأوغاد الذين يركبون الموجة الغوغائية الشعوبية الجاهلة منطلقين من فلسفاتهم الدوغماتية المنبثقة من اللاهوتية السياسية مستندين إلى بوتوبيا تفاؤلية زائفة حالمين بقلوبهم السقيمة بأحلام النسور بعيداً كل البعد عن الأفق الليبرالي الحليم المعتدل .. الشخصيات الاحتيالية هي التي تنفث سمومها في أدغال القلوب .. وقلائل هم الذين يعرفون النهايات المروعة والنكبات الفظيعة ...!!

أخاطب الروح الإنسانية عبر كلماتي المغسولة بماء الطهر والنقاء .. فمن الضروري والواجب الوطني والإنساني أن نطهر كلماتنا وعقولنا وقلوبنا من الضغائن والأحقاد تمهيداً لولادة كلمات جديدة بريئة عذراء .. علينا أن نزرع وردة النيلوفر وأن نسقيها من نبع الرحمة والتسامح والغفران .. أن نبتسم لإشراق الصباح ونعانق شروق الشمس الحزين مودّعين ترانيم أرواحنا كي تصدح على أبواب الرجاء والأمل.

علينا أن نقذف العاطفة العمياء إلى هاوية سحيقة لأنها كانت المعول الهدام الذي يقوّض أعمدة عزتنا وكرامتنا فهي التي أودت بنا إلى أودية عميقة من الإذلال والانكسار والفضائح التي ندفع ثمنها دماءً طاهرة ونفوساً عزيزةً غالية وخراباً يقودنا إلى مهاوي الاندثار والاضمحلال.

حجر الرحى يطحن طحناً كل الغلال بدءاً من القمح وانتهاء بالأشواك .. وهكذا قادتنا العاطفة الحمقاء إلى جبل الأحزان فتمخض وأنجب فئراناً ملوثين بداء الخبث والرياء، لكل واحد منا نصيب من هذه النكبات، ولكن على مستويات ودرجات متفاوتة .. ألم نتعظ بعد من هذه الزلازل التي زلزلت وطننا روحاً وجسداً ؟؟؟ فلنعد إلى صوت العقل فهو خليفة الله في أرضه .. دعوا خطابات الأوثان البشرية وآلهة الأرض واركنوا إلى طهر النفس وإزالة الثارات والنقمات والتباغض والأحقاد، ارفعوا رايات المحبة والإخاء والعدل والرخاء.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
جعدان جعدان