مباراة العار

العدد: 
15313
أحد, 2018/05/13

ما يحدث على الساحة العربية ومن دول تدعي العروبة شيء أكبر من أي كلام ، شيء لا يصدق ، العمالة ، الغدر، الخيانة ، التواطؤ ، وقل ما شئت ،أصبح كل هذا وأكثر فوق الطاولة، نعم فوق الطاولة!.

بالأمس كان تحت الطاولة لكن شهوة الغدر والخيانة للأمة وقضيتها أصبحت تمارس جهاراً نهاراً وأمام سمع الشعب العربي ونظره .

-وزير خارجية البحرين يقول "ومن حق الإسرائيليين الدفاع عن أنفسهم" ويؤيد العدوان الصهيوني على الأرض والشعب والجيش السوري.

- وزير خارجية بني سعود يطالب ترامب بإبقاء احتلال التحالف للأرض السورية ومملكته جاهزة لدفع التكاليف وزد على ذلك هو وإسرائيل أول من صفقا ورقصا طرباً لانسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

في الوقت ذاته من كتاب وسياسيين وشخصيات خليجية تطالب بتعزيز العلاقات من كيان الاحتلال وتوطين الفلسطنيين في مناطق الشتات .

اليوم أصبحت الرياضة هي الأخرى منصات تطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني من خلال المباراة التي ستقام بين منتخب الأمارات والمنتخب الإسرائيلي ماذا يعني ذلك!.

يعني ذلك تدجين للشعب الإماراتي والخليجي بشكل عام لقبول هذا الأمر عن طريق كرة القدم التي لها رواجاً جماهيرياً كبيراٌ.

بالتأكيد هي محاولات خبيثة من قبل هؤلاء المتآمرين على الأمة وتاريخها لتحقيق ما عجزوا أن يحققوه بالسياسة ويمكن أن يتحقق بالرياضة.

حقيقة الأمة العربية تمر اليوم في أخطر ظروفها من ناحية أن الكثير من دولها بدءا من لبنان إلى العراق إلى مصر إلى ليبيا إلى تونس والقائمة تطول .

كلها افتعلوا لها أزمات واقتتال وحروب داخلية مستندة إلى بذور متعفنة من القبلية والطائفية والعرقية والأثنية وذلك لصرف الانتباه لما يحدث من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وتهويد المسجد الأقصى ،والأسوأ نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة والذي يتزامن نقلها مع مباراة العار التي تقام مع المنتخب الإماراتي وكأنهم يحتفلون بهذه النقل المشؤوم للسفارة على طريقتهم الخاصة لا بل هو كذلك حتماً .

ما الذي يحدث ؟

إنه زمن الخنوع الخليجي للصهيونية ضاربين عرض الحائط بالعرب والعروبة.

لكن هل تدوم هذه الحالة الخليجية ... بالتأكيد لن تنفع حكام الخليج وسيكون مصيرهم إلى مزابل التاريخ .

ومن يقرأ التاريخ جيداً يعرف هذه الحقيقة تماماً .

لن يدوموا وإن طالت .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد