الرد في الجولان عنوان الانتصار

العدد: 
15314
اثنين, 2018/05/14

مع ضوء القمر .. ساعات الفجر الأولى .. لم تكن كمثيلاتها من أوقات السَحَر .. ففي هذه الأيام شهدت المنطقة مقارنةً واضحة وملفتةً للنظر ...

ففي الحين الذي كانت فيه صفارات الإنذار تدوي في الجولان وبعض الأراضي السورية المحتلة .. هرع المستوطنون للاختباء في الملاجئ  .. بينما صعد بعض السوريين إلى أسطحة المباني الشاهقة في دمشق ليروا صواريخ بلادهم وهي ترد على هذا العدوان.

نعم .. إنه فجر العاشر من شهر أيار 2018.

في هذا اليوم تغيرت قواعد الاشتباك وبات التآمر واضحاً وجلياً من خلال الدعم الذي قُدم للعدوان سياسياً ومالياً وإعلامياً.

أصوات مدوية سمع صداها بعض السوريين .. فهذه دفاعات سورية أسقَطت صواريخ معادية .. وتلك صواريخ انطلقت من أراضٍ سوريّة لترد على هذا العدوان الغاشم.

 ومع بزوغ الفجر وساعات الصباح الباكر .. بدأ السوريون صباحهم بكل ثقة واطمئنان..  فها هم يجوبون الطرقات والأزقة، كما ذهب بعضهم لتوزيع الحلوى على المارّة والمركبات احتفالاً بهذا الإنجاز الذي تحقق.

في مشهد آخر .. أطلّ بعض السوريين من خلال شاشات إعلامهم ليشجبوا الاعتداءات المتكررة وليحيوا انتصارات جيشهم الأخيرة على قوى العدوان والتكفير والإرهاب.

عن الأحداث الأخيرة ومفهوم انتهاء مرحلة القطب الأوحد .. أشار رئيس تحرير صحيفة "البناء" اللبنانية ورئيس مركز "الشرق الجديد" للدراسات والإعلام /ناصر قنديل/ في تصريح صحفي إلى أنه ليس من المجدي مناقشة مَن يُدمنون الترويج لقوة أمريكا و"إسرائيل" والتغافل عن رؤية كل التحوّلات الكبرى التي حملتها التطوّرات الأخيرة، فهؤلاء لا جدوى من إضاعة الجهد لإقناعهم.

وأضاف موضحاً:" لقد شكّل الاشتباك مع الدفاع الجوي السوري العنصر الأهمّ من المواجهة، التي كانت واشنطن وتل أبيب تتابعانها لحظة بلحظة، لاتخاذ القرار .. !

إما المضيّ على طريق الحرب .. أو البحث عن مخرج منها.. ولعل الذي بات واضحاً اليوم، هو أنّ النتيجة كانت مخيّبة للآمال الأمريكية والحسابات الإسرائيلية .. لذا ولد قرار الخروج من خيار الحرب، وبدأت حسابات جديدة ".

ليختتم قنديل قائلاً: " يحقّ لمحور المقاومة عموماً، وللقلعة السورية خصوصاً، القول: إنّ استراتيجية الردع حققت نقلة نوعية هامة، وإن الحساب لم يقفل بعد، وإن زمن الحروب الإسرائيلية الخاطفة وانتصاراتها الحاسمة قد ولّى، ولو نظرنا إلى كيفية صمود سورية في وجه الهجمات الإرهابية من جهة، والجبهة الإسرائيلية من جهة أخرى، فإننا نستنتج أن زمناً جديداً قد ولد تزامناً مع الانتصارات التي حققها محور المقاومة على الأرض".

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
طارق بصمه جي