خروج السلة الناعمة الحلبية من منافسات الدوري .. أسباب ومبررات

العدد: 
15315
ثلاثاء, 2018/05/15

خروج سلتي ناديي الاتحاد والجلاء الناعمتين من منافسات الدور النهائي لبطولة الدوري أثار الغرابة والدهشة .. وهنا خبرات اللعبة في الناديين أشاروا في حديثهم إلى أن ذلك يعود لأسباب عديدة فعزا نبيل كردي عضو إدارة نادي الجلاء ذلك بالدرجة الأولى إلى إقامة المباريات في دمشق خلال السنوات الثمانية الماضية وهذا ما يسهل مهمة الأندية الدمشقية التي تستطيع لاعباتها الدراسة والمشاركة في المباريات وكذلك عدم مشاركة معظم لاعبات فريقنا إضافة إلى أننا نعاني من الشح المالي بسبب غياب الاستثمارات وهذا أثر على تدعيم فريقنا باللاعبات واللواتي هاجر العديد منهن  لأسباب كثيرة فيما الفرق التي ظهر مستواها المتطور استطاعت امتلاك اللاعبات الجيدات واللواتي استطعن تقديم مستوى جيد .

وأشار إلى أن ناديه بدأ حالياً مرحلة جديدة في استثماراته ستدفعه الى امتلاك لاعبات إضافة لبناء قاعدة جيدة لاسيما وأن شابات النادي قدمن مستويات جيدة وبراعمه يشهد لها بالتطور ،أما مدربة الفريق الجلائي ماجدة مغامز فعزت الأسباب ( دراسية وادارية ومالية ) وأكدت أن الاتحاد يمر أيضاً بظروف غير عادية حيث أغلب أندية حلب تأثرت خلال الأزمة بالظروف المادية والبشرية وفريقها الجلاء تراجع لغياب أكثر من (10) لاعبات ورغم ذلك تبقى حلب نبع الأبطال ولن تتراجع أكثر لأنها بدأت العودة إلى مكانها الطبيعي بعمل واضح وبتحضير لاعبات شابات وتوفير الاحتكاك لهم من خلال مشاركتهم مع اللاعبات المخضرمات .

بدورها هدافة الفريق  ميريام جانجي أشارت إلى غياب الكثير من اللاعبات الأساسيات بسبب امتحانات الشهادة الثانوية الذي هو أحد أسباب الخروج المبكر وكذلك غابت عن فريقنا جيسيكا دميان ونيللي ترزي ولم يكن لدينا البديل .

وأكدت أن مستوى الفرق الحلبية ضعيف مقارنة مع باقي المحافظات فمثلا أقوى ثلاثة فرق حالياً هي الساحل والثورة والوحدة حيث دخلوا معسكرات إضافة لمشاركات خارجية، والأهم بتراجع فرق حلب هو غياب الصالات فالاتحاد ومع الأسف الشديد لا يملك صالة مناسبة ليتمرن بها لاعبوه ولاعباته.

كما أكدت أن عودة التنافس للسلة الناعمة لن يكون إلا بعودة الدوري مثلما كان ذهاب وإياب وهكذا يعود التنافس ويرتفع المستوى.

أما لاعبة الجلاء لين القاضي فأشارت إلى أن فريقها يعاني من قلة الخبرة وفقط يمتلك الفريق ايفا كرباج وميريام جانجي أما بقية اللاعبات فهن قليلات الخبرة وكنا في صفوف الاحتياط وأصبحن اليوم بفريق السيدات لذلك المطلوب أن نكتسب الخبرة وهذا لا يتحقق بفترة قصيرة.

وفيما يخص فريق الاتحاد فقد أشارت إلى المعاناة التي لازمته خلال مبارياته الأخيرة علماً أنه بدأ بشكل جيد ثم تراجع مستواه لأسباب ما زالت مجهولة.

ريم صباغ إحدى مدربات نادي الاتحاد قالت إن أسباب تراجع السلة الناعمة تعود إلى هجرة اللاعبات وعدم وجود الرديف بالنسبة لنادي الاتحاد فيما الفرق الدمشقية لم تتأثر وحافظت على لاعباتها.

وأشارت إلى أن هناك فارق كبير بالمستوى بين الفرق الحلبية فهي ضعيفة ويمكننا القول أن الجلاء يأتي أولاً والاتحاد خلفه والبقية دون المستوى.

وأكدت أن السلة الاتحادية بحاجة إلى الوقت لاستعادة عافيتها وهذا لن يحصل بين ليلة وأخرى.

أما العروبة فهو يعمل بشكل صحيح بفرق القواعد وسيظهر بالتأكيد قريباً بين الفرق المنافسة. والجلاء عانى ما عاناه من هجرة اللاعبات كرومي لاوند والشقيقتان جودي ونانسي جعتول وديمة انطون وهن لاعبات مؤثرات بالفريق. فضلاً عن هبوط الحرية للثانية بعد التاريخ العريق مع العروبة واليرموك.

وأكدت أن السلة الأنثوية تغيرت فدخل الساحل في قائمة الأقوياء وابتعدت فرق الحرية واليرموك ذات الباع الطويل عن المنافسة وهذا واقع كل عشر سنوات تتغير فيه الخريطة السلوية تماماً كما سيحدث بفرق الرجال بعد خمس سنوات ومن الممكن أن يتأخر ترتيب الفرق المنافسة إلى ما بعد المركز الرابع وهذا أمر طبيعي وبالتأكيد عودة الفرق يحتاج إلى الاهتمام بالقواعد الأنثوية وهذا الأمر يحتاج إلى 5 سنوات على الأقل.

أما مدرب الاتحاد منير عتال فأشار إلى أن الجلاء لم يكن ثابتاً هذا الموسم رغم امتلاكه لعناصر مهمة جداً.

أما فريقنا فوضعه أفضل من المواسم السابقة رغم قلة الاهتمام بالسلة الأنثوية فعلى سبيل المثال كنا لقمة سائغة لكل الفرق في المواسم السابقة لكن الآن تغير الموقف فرغم الخسارة نلنا احترام الجميع علماً أننا نعاني من نقص واضح في بعض مراكز الفريق وهذا الكلام قاله لنا وفيق سلوم عضو اتحاد اللعبة وأوضح أن الفريق قدم مستوى لافت للنظر.

وقال: إن النادي يمارس عدد كبير من الألعاب وفي معظم الأندية تمارس الألعاب بشكل محدود كما هو الحال في أندية الساحل والثورة وقاسيون والأشرفية .

وبالتأكيد وضعنا في النهاية استراتيجية للارتقاء بفريقنا ناهيك عن امتلاكنا لعدد من اللاعبات الناشئات اللواتي نالوا الفرصة المناسبة من الاحتكاك ونعول عليهم لأن يكونوا نجمات في المستقبل.

وفي الختام شكر عتال كل من يهتم باللعبة مؤكداً أن الأندية الكبرى بالسلة الناعمة لا تتحمل أعباء ما يتحمله نادي الاتحاد بمشاركاته الكثيرة.

فيما أكد اداري نادي اليرموك رافي سلاحيان أن اهتمام الأندية كان متجهاً نحو فرق الرجال فقط لذلك من الواجب على الأندية تهيئة فرق السيدات وقواعدها كي تعود الى سابق عهدها.

ويبقى الأمل ان نرى الدوري الموسم القادم كاملاً (ذهاباً واياباً) كي تعود المنافسة لأنديتنا المجتهدة ومنها الاتحاد والجلاء.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
الجماهير