الجيش السوري ... الوجهة الجنوب وعين على إدلب

العدد: 
15337
أربعاء, 2018/06/06

بعد أن حسم الجيش العربي السوري موضوع الغوطة والحجر الأسود ومخيم اليرموك وبالتالي صار محيط العاصمة دمشق آمناً تماماً . بدأت أنظار الجيش تتجه إلى حسم بؤر إرهابية أخرى انطلاقاً من الاستراتيجية التي وضعتها القيادة السياسية والعسكرية حيث أن الجيش لن يهدأ له بال ولن يتوقف عن محاربة ومطاردة الإرهابيين حتى تطهير آخر شبر من أرض الوطن.

وحقيقة أبرز مكانين يتواجد فيهما الإرهاب حالياً هما جبهة الجنوب وأعني درعا وريف القنيطرة وأيضاً الريف الشمالي الذي يضم ادلب وعفرين ومنبج والرقة لما لهما من أهمية استراتيجية بالنسبة للجيش كونها حدودية وبالتالي على تماس مع الجوار الذي يشكل بؤر حاضنة للإرهاب سواء من ناحية تركيا أو الأردن.

فعندما يضرب الجيش هذه العصابات في الجنوب أو الشمال فإنه يجفف بذلك منبع أساسي للإرهاب الذي يمول عبر هذه الحدود .سيما وأن الدول الممولة له تعي تماماً أن الجيش عازم على قيادة عملية عسكرية واسعة وتحديداً في الجنوب حيث أن هناك ما يقارب السبعين ألف عسكري سوري مجهزين بكل صنوف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ومدعومة من سلاح الجو ... تنتظر إشارة البدء وانطلاق العملية ... في هذه الأثناء التي بدأت تتردد من وراء الكواليس عن مساع إقليمية ودولية للتوصل إلى اتفاق بهدف إجراء تسوية للمجموعات الإرهابية المسلحة مع الدولة السورية ومن لا يرغب يغادر إلى الشمال السوري أو خارج القطر ،كما فعلت المجاميع الإرهابية التي كانت متواجدة في أحياء حلب وحمص والغوطة وسواهما .هذه المساعي الدولية التي تجري من وراء الكواليس وموافقة مطلقة من دول الجوار التي تخشى أن تنتقل إلى داخلها حمى الصراع ويحدث خلل  ما ، لاسيما وأن الداخل لديها ليس كما يجب وما يحدث في الأردن خير دليل على ذلك ،في حين أن الوضع الداخلي للكيان الصهيوني ليس بأفضل حال خاصة عندما دوت صفارات الإنذار ونزل الصهاينة إلى الملاجئ وصار هناك حالة من الخوف والهلع . وظهر خلل كبير في البنية الداخلية لكيان الاحتلال وهذا ما صرح به قادته ومحللوه العسكريون.

في حين أن فتح المعابر في ريف ادلب الجنوبي الشرقي لدخول المواطنين إلى ريف حلب الجنوبي الغربي وريف ادلب المطهر من منطقة أبو الضهور وما يجاورها مهد لإجراء المصالحات والتسويات لدى طيف واسع من المواطنين في ادلب تحديداً ودخولهم إلى الريف المحرر من الإرهاب وبالتالي تجري هناك عمليات فرز وتصفية لهذه المجاميع فيما بينها وبالنتيجة الجولة الحاسمة ستكون للجيش العربي السوري ضد كل المجاميع الإرهابية المرتهنة للخارج.

وهذا ما ستكشف عنه الأيام والأشهر القادمة .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد