القدس تاج المقاومين

العدد: 
15339
جمعة, 2018/06/08

تتربع القدس على عرش القلوب والضمائر لدى الشعوب العربية المؤمنة بحقوقها وعروبتها والمتمسكة بثوابت التاريخ والحضارة بأن القدس نبراس العروبة الذي تحاول الصهيونية طمس هويتها وتزييف تاريخها وخلعها من جذورها.

وكما للقدس في نفوس العرب الشرفاء فإن لها كذلك مكانة وحظوة لدى شعوب العالم المنتصرة للحق وأهله والمتيقنة أن إرهاب الصهاينة لا يستهدف منطقة بحد ذاتها وإنما هدفه السيطرة على العالم والتحكم بمكوناته ومقدراته بالترهيب تارة والترغيب تارة أخرى.

وما بين الشعوب العربية والعالمية الشريفة والمقاومة يبقى لسورية وشعبها رؤية خاصة للقضية الفلسطينية والتي تمثل القدس تاجها فتقدمت دمشق لترفع هذا التاج على رأسها وتدافع عنه وعن حقوقه وجذوره وهويته والتاريخ يشهد لسورية أن شعبها انتصر لفلسطين واحتضن الفلسطينيين وأن الجيش العربي السوري كانت بوصلته ومازالت فلسطين وأن  القيادة السورية كان هاجسها القضية الفلسطينية على مدار السنوات مدركة ما ترمي إليه الصهيونية منذ تأسيسها في تهويد الأرض العربية وتمزيقها.

ولا يختلف اثنان على أن ما تعاني منه سورية من هجوم إرهابي عالمي هو في أحد أهم أسبابه حملها للقضية الفلسطينية وتصديها للمخططات الصهيونية واتخاذها المقاومة فكراً ومنهجاً للدفاع عن الحقوق والمقدسات العربية والحفاظ على هوية الأرض والشعب الفلسطيني وطرد المحتل من كل بقعة يحتلها وإعادة الحقوق لأصحابها.

إن ما حذرت سورية منه مراراً وتكراراً ينفذ اليوم وسط صمت مخجل للأعراب وتآمر دولي فهذا العام أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس الشريف في خطوة لإعلان القدس الشريف عاصمة للكيان الصهيوني وها هو يوم القدس يمر هذا العام والقدس تنزف والأقصى يستباح والفلسطينيون ينتفضون في وجه هذا القرار الظالم في حين تسارع مشايخ النفط لكسب الود والرضا الأمريكي غير خجلين من إعلان تطبيعهم مع العدو الصهيوني الذي يستبيح أولى قبلتيهم وثالث حرميهم وهم المدعين حرصهم وحفاظهم على العروبة والإسلام.

وعلى النقيض من ممالك النفط ومشيخاته يبقى الشعب العربي المقاوم وفي كل يوم يجدد تمسكه بثوابته ويبقى يوم القدس برمزيته يوم يعلن فيه الشرفاء أن القدس ستبقى نبراساً للمقاومة وقبلة تتجه إليها أفئدتهم والدفاع عنها بوصلتهم، ومهما اشتدت الأزمات وزاد التآمر ستبقى القدس عروس العروبة وتاج المقاومة لدى الشرفاء.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي