حلب والعيد والحلويات .. إحدى حكايات العراقة والإبداع

العدد: 
15346
جمعة, 2018/06/15

كعادتهم في كل عام يستعد أهالي مدينة حلب لاستقبال عيد الفطر السعيد الذي يتزامن هذا العام مع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على كامل تراب الوطن ما أعاد نبض الحياة لشوارع وأزقة حلب العتيقة حيث تفوح رائحة كعك العيد والمعمول الحلبي في كل الشوارع والحارات التي يحرص أبناؤها على تقديم الحلوى للزوار في الأعياد.

وفي أجواء من المحبة والفرح يحرص الحلبيون على تقديم الراحة الحلبية والملبس والعديد من أصناف السكاكر والحلويات الأخرى لضيوف العيد.

وللحديث عن الراحة الحلبية الشهيرة والملبس قال أحد أصحاب محلات صناعة ضيافات العيد والشوكولا فادي الأمين أنه بالإضافة إلى المن والسلوى والنوغا وهريسة اللوز تتصدر الراحة رأس القائمة لأشهى وأهم حلويات العيد.

ويضيف الأمين: إنه إلى جانب أنواع الشوكولا العديدة السادة أو المحشوة بالمكسرات كاللوز أو الجوز أو الكاجو بأصناف كثيرة ومنوعة ونكهات مميزة وفريد يأتي “الملبس” الذي يعتبر الصنف العريق لدى الحلبيين وهو من التراث السوري الفريد.

والملبس من أنواع الحلوى التي تقدم في المناسبات الاجتماعية والدينية ومن ذلك تقديمه عند عودة الحاج من الديار المقدسة الى جانب راحة الفستق الحلبي ويتكون الملبس من اللوز المحمص الذي يغمس أو يلبس بقطر السكر ويمكن حشوه بالشوكولا عوضا عن اللوز.

ويشير الأمين إلى إقبال الناس على شراء ضيافات العيد والتسوق الذي يتحسن عاماً بعد عام بعد زوال الارهاب لافتاً إلى أنه فوجئ هذا العام بالعدد الهائل جداً للمتسوقين موجهاً الدعوة لكل المغتربين للعودة إلى وطنهم وخاصة بعد حلول الأمن والأمان.

مظاهر العيد في حلب تتميز بالبهجة والسرور وتبادل الزيارات بين الأهل والأقارب والاصدقاء وتقديم الضيافات للزوار والجيران ضمن أجواء تسودها المحبة والفرحة.

وتنفرد محلات الشوكولا والسكاكر بعرضها للحلويات بشكل جاذب ولافت للأنظار والتي شكلت صناعتها موروثاً تاريخياً واجتماعياً وثقافياً لا يمكن الاستغناء عنه ولا بد من وجود طبق العيد المملوء بأقراص المعمول والمعجنات والعديد من أنواع السكاكر للضيافة في أيام العيد حيث ينتظره الأطفال كل عام لتناول الحلويات اللذيذة ذات النكهة المميزة .

وفاء اسكيف وقفت حائرة أمام أنواع الراحة الحلبية والشوكولا مؤكدة أن وجود حلويات العيد في المنزل مهم إلى جانب “فنجان القهوة” كالغريبة وهريسة اللوز.

شاهر صباغ صاحب محل لبيع ضيافات العيد منذ عام 1961 يؤكد أن “الراحة الحلبية” تترأس قائمة أشهر حلويات العيد التي أبدع الحلبيون فيها بأشكال ونكهات فريدة ولها الكثير من الأنواع وتحشى بالفستق الحلبي أو الفستق الحلبي مع الورد أو الفستق الحلبي والشوكولا.

يشار إلى أن الراحة الحلبية تتكون من السكر والنشا والمصطكى والعطر والفستق تطبخ ثم تقطع وكلما كثر مصطكاها وفستقها كانت أغلى.

ويضيف صباغ: إن هناك أنواعا عديدة للضيافات اعتاد الحلبيون وجودها كل عيد لتجسد صناعة عريقة يتم تصديرها الى الخارج حتى يتذوق العالم هذه النكهة الفريدة ومن هذه الضيافات الغريبة والمن والسلوى والشوكولا الحلوة أو المرة.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
سانا - الجماهير