إضاءات على القانون رقم 10 لعام 2018

العدد: 
15348
أحد, 2018/06/17

نتابع القسم السابع من هذه المقالة المهمة التي لها أثر كبير في حياة المواطن السوري والوحدات الإدارية على مختلف مستوياتها.

تنص الفقرة /20/ من المادة الثانية من القانون رقم 10 لعام 2018 على ما يلي:

يصدر بقرار من وزير الإدارة المحلية والبيئة يتضمن ما يلي:

أـ تشكيل لجنة متابعة وإشراف برئاسة المحافظ ويحدد أعضاؤها ومهام عملها بقرار تشكيلها.

ب ـ إحداث إدارة مختصة بتنفيذ المنطقة التنظيمية المحدثة ويحدد ملاكها ومهامها بقرار إحداثها.

وبغية تسريع عمل المناطق التنظيمية الحديثة وللحد من المخالفات الجديدة التي تنشأ خلال عمل اللجان ولإعطاء مصداقية للساكن في تلك المناطق وبهدف عدم المتاجرة لأن الساكن الفقير لا يصبر على دفع الإيجارات لمدة طويلة لذلك قرر المشرع في الفقرة /21/ من القانون اعتبار جميع اللجان المنصوص على تشكيلها وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 وأحكام هذا القانون متفرغة لإنجاز مهامها ضمن المدة المحددة لها وتستثنى من ذلك لجنة المتابعة والإشراف المشكلة في الفقرة /أ/ من المادة /33/ السابقة لهذه المادة.

ويحق للمحافظ في حالة الضرورة وبناء على اقتراح الوحدة الإدارية تشكيل لجان متفرغة لإنجاز أعمال يقتضيها سير العمل.

وتنص الفقرة /22/ التي عدلت بموجبها المادة /35/ من المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 على ما يلي:

يجوز للوحدة الإدارية وضع اليد على الأملاك العامة ومقاسم المشيدات العامة المبينة بعد إنجاز تقدير المنطقة.

ومن ناحية أخرى، تشكل لجنة برئاسة وزير الإدارة المحلية والبيئة وعضوية كل من:

1ـ وزير الأشغال العامة والإسكان.

2ـ المحافظ.

3ـ رئيس الوحدة الإدارية.

4ـ خبير قانوني يسميه رئيس اللجنة.

ومهمتها معالجة جميع القضايا الفرعية التي لم ينص عليها المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 وأحكام هذا القانون واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذها بما لا يتعارض مع أحكامها.

وفي الحقيقة، إن الهدف من هذه اللجنة المشكلة على مستوى عال هو معالجة القضايا الفرعية وإزالة التناقض والعقبات سواء كان ذلك في صلب القانون أو في التعليمات التنفيذية المنوطة بها وبذلك تضمن صدور اجتهادات وتعليمات تنفيذية لكافة المشاكل والمعضلات وتوفر موضوع اللجوء للقضاء العادي أو الإداري.

 وتنص المادة /24/ من القانون موضوع الدراسة على تعديل المادة /44/ من المرسوم التشريعي رقم لعام 2012 لتصبح على الشكل التالي:

1ـ يتم منح الشاغلين غير المستحقين للسكن البديل ما يعادل تعويض بدل إيجار لمدة سنتين يصرف من صندوق المنطقة خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً من تاريخ تبليغ إنذار الإخلاء ولا يستحق التعويض أي شاغل جديد للوحدة السكنية ثبت إشغاله بعد تنظيم وإصدار ضبوط الحصر والتوصيف المعدة من قبل اللجنة المشكلة بموجب الفقرة/ج/ من المادة /5/ من المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 المعدلة وفق أحكام هذا القانون.

وهذا أمر طبيعي كي لا يقوم أقرباء وأصدقاء الشاغلين بالسكن فيها خلال الفترة الانتقالية بين الاستلام والتسليم والتي قد تستمر شهوراً ثم يطالبون بالتعويض ثانية وهذا إثراء غير مشروع وبدون سبب وخاصة أن أسماءهم لم ترد خلال عملية المسح الاجتماعي للمنطقة التنظيمية.

2ـ يتم منح مستحقي السكن البديل ما يعادل تعويض بدل إيجار سنوي إلى حين تسليمهم السكن البديل يصرف سنوياً من صندوق المنطقة ويدفع خلال مدة شهر من تاريخ تبليغ إنذار الإخلاء.

3ـ يتم منح تعويض بدل إيجار السنة الأخيرة بشكل جزئي يتناسب مع التاريخ المحدد لتسليم السكن البديل.

4ـ يوقف تسديد تعويض بدل الإيجار إذا كان سبب التأخير في استلام السكن البديل يعود إلى مستحق السكن البديل ويحق للوحدة الإدارية المطالبة بأي مبالغ مصروفة وغير مستحقة وفق قانون جباية الأموال العامة.

وفي هذه الحالة نقول: يجب أن تكون المساكن جاهزة للسكن تماماً أما مسألة تسليم المساكن على الهيكل فهي غير عملية ويكون التأخير فيها متبايناً بين سنة وخمس سنوات ويكون الإكساء مختلفاً من بناء إلى آخر ومن شقة إلى أخرى في البناء ذاته.

5ـ يحدد تعويض بدل الإيجار السنوي بنسبة 5% من القيمة التخمينية للوحدة السكنية المطلوب إخلاؤها ونضيف عليها: يجب ألا تتجاوز بدلات الإيجار 25% من القيمة التخمينية للوحدة السكنية المطلوب إخلاؤها.

كما نصت الفقرة /25/ من القانون موضوع الدراسة على تعديل المادة /45/ من المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 لتصبح على الشكل التالي:

تلتزم الوحدة الإدارية بما يخص المناطق التنظيمية المحدثة بعد صدور هذا القانون بما يلي:

1ـ تأمين السكن البديل للشاغلين المستحقين للسكن البديل خلال مدة لا تزيد على 4 سنوات من تاريخ الإخلاء الفعلي.

ونضيف عليها تحقيقاً للانسجام: إذا كان عدد طوابق البناء لا يزيد على 6 طوابق، أما إذا كان عدد الطوابق يزيد على /6/ طوابق أي في الأبنية البرجية التي يتراوح عدد الطوابق فيها بين /7/ وحتى /17/ طابقاً فيمكن زيادة المدة إلى 5 سنوات كحد أقصى.

2ـ إعطاء الأفضلية لشاغلي المنطقة التنظيمية وغير المستحقين للسكن البديل وذلك عن طريق تخصيصهم بمساكن عند توفرها بعد تخصيص جميع المساكن لمستحقي السكن البديل.

3 – إعطاء الأفضلية لأصحاب المحال التجارية التي تم إخلاؤها في المنطقة التنظيمية لشراء أو استئجار المحال التجارية التي تبنيها الوحدة الإدارية عن طريق المزاد العلني غير المعروض للجمهور والاكتفاء بالمزاد فيما بين أصحاب المحال المنذرة بالهدم وذلك لأفضليتهم وكما يسمى في القانون القديم قبل عام 1949 بحق الشفعة وهذا الحق ما زال موجوداً في قوانين بعض الدول العربية ومنهم على سبيل المثال: القانون المدني المصري والذي هو أصل القانون المدني السوري كما نعلم.

وتنص الفقرة/26/ من المادة /2/ من القانون رقم 10 موضوع الدراسة على تعديل المادة /51/ من المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 لتصبح على الشكل التالي:

إذا شملت الأرض التنظيمية أرضاً زراعية تترتب عليها حقوق لفلاح أو مزارع بالمشاركة أو البدل فيعتبر العقد منفسخاً بين الطرفين كلياً أو جزئياً

حسب شمول التنظيم لكل الأرض أو لجزء منها ويتقاضى صاحب الحق المذكور ما يستحقه من تعويضات منصوص عليها في قانون العلاقات الزراعية وذلك من الأسهم الناتجة عن دخول هذه الأرض بشكل كلي أو جزئي في التنظيم، وهذا الموضوع يسمى في القانون المدني انفساخ العلاقة الإيجارية قانوناً.

ولكن لم يعالج القانون إذا كانت الأرض الزراعية لم تحصد غلالها إلا بعد مرور الموسم ولتكن مدته 6 أشهر مثلاً، أو الغلة الزراعية للأشجار المثمرة والتي قد تصل إلى سنة. وفي الحقيقة قد يستمر الفلاح أو المزارع باستغلال أرضه نتيجة التأخير في الاستلام وقد تصل المدة إلى سنوات عدة ويصبح الفلاح هنا واضعاً يده على الأرض بصورة غير قانونية /غصب عقار/ وبالتالي يحق لصندوق المنطقة التنظيمية أو الوحدة الإدارية المطالبة بأجر المثل عن المدة التي وضع يده عليها بدون مسوغ شرعي.

 وقد نصت المادة الثانية وبالتحديد الفقرة /27/ على تعديل المادة /59/ من المرسوم التشريعي رقم /66/ لعام 2012 على ما يلي:

تطبق أحكام المرسوم التشريعي رقم82 لعام 2010 على المقاسم التنظيمية المحدثة في المنطقة التنظيمية.

وتنص الفقرة /28/من المادة الثانية من القانون موضوع البحث على تعديل المادة 61 من المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 لتصبح على الشكل التالي:

أ – إذا وقع ضمن حدود المنطقة التنظيمية المحدثة وفق أحكام هذا القانون عدد من المقاسم لمنطقة تنظيمية أو أكثر محدثة في ظل سريان أحكام القانون رقم 9 لعام 1974 فإن هذه المقاسم خاضعة لأحكام المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 وأحكام هذا القانون.

والغاية من ذلك:

1 – توحيد القانون المطبق على منطقة تنظيمية واحدة ولو كانت على مدار أكثر من عقد من الزمن وحتى لا يكون هناك تنازع في القوانين المطبقة.

2 – تطبيق القانون الأفضل ولو كان المواطن صاحب العقار قد حاز مركزاً قانونياً يجب عدم المساس به.

ولكن في الواقع إن المرسوم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018 أعطى صاحب الحق مركزاً إيجابياً أكثر من السابق ولمصلحته ويجوز في المواضيع المدنية أن يكون للقانون أثر رجعي فما بالنا والحالة تلك؟! إنه قانون لاحق وأولى بالرعاية وهو أكثر تفصيلاً وأكثر نضوجاً ويطبق بأثر فوري ولو كانت الوقائع سابقة له، وحسناً فعل المشرع.

ب – في حال حصول مالكي المقاسم التنظيمية على أي تعديلات على المصورات الخاصة بمقاسمهم وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 5 لعام 1982 وتعديلاته نتج عنها زيادة في مساحة المقسم يحق للوحدة الإدارية استيفاء ما يعادل نسبة 50% من الفائدة المحققة نتيجة الزيادة وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1965 وعادة تكون المخططات التنفيذية معدلة للدراسات والمخططات الهندسية التي تم بموجبها الحصول على الترخيص الإداري وهذه التسوية معروفة ومحددة فيها نسبة التجاوز وهنا حددت نسبة الرسوم مناصفة.

وعليه، نادراً ما نرى المقاول يتقيد بالنسبة الأساسية المحددة ويتم التجاوز عليها وعلينا أن نذكر أن هناك بعض المخالفات والتجاوزات لا تحسم بالغرامة المالية بل يجب أن تهدم لأن تلك المخالفة مبالغ فيها وتتخطى الحدود القانونية كافة.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي