رأي

العدد: 
15353
جمعة, 2018/06/22

يعرف الرأي بأنه اعتقاد ذاتي ويكون نتيجة لمشاعر أو تفسير لحقائق، وفي شتى مجالات الحياة الإنسان مطالب بإبداء رأيه خاصة بالأمور التي يرتبط بها من شأن شخصي أو عملي أو علمي.

ولكننا نجد أن الكثير لا يبدون رأياً خاصة ما يتعلق بمجال عملهم المكلفين به تاركين الأمر لقرارات تؤخذ من جهات أعلى، الأمر ذاته ينسحب على كثير من المعنيين من المكلفين بمهام وهذا ما نراه في الاجتماعات التي يسيطر على أغلبها كلام إنشائي يدور في فلك المصطلحات والكلمات دون الاقتراب من جوهر الاجتماع وإبداء رأي أو إعطاء قرار مباشر يتعلق بالشأن الذي يعقد الاجتماع لأجله فيبقى الكلام في دائرة التأكيد والتشديد والإشارة والتنويه.

يضاف إلى ذلك أن أغلب المعنيين لديهم صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لا يشاهد لهم نشاط إلا مشاركة بعض المنشورات أو الإعجاب والتعليق على غيرها وأيضاً دون أن تقرأ لهم رأياً حول أي قضية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، ولكنهم في المقابل وفي كل لقاء مع المثقفين أو الصحفيين يطالبونهم بإبداء الرأي والكتابة عن مختلف القضايا وهذا أمر جيد إن كان سيؤخذ برأيهم ولكن في الحقيقة وإن قالوا رأيهم فإنه غالباً لا يؤخذ به ونحن ندرك أنه " لا رأي لمن لا يطاع " .

وهذا يقودنا إلى استنتاج أن البعض في الاجتماعات وعلى صفحات التواصل الاجتماعي ( ومنهم من يعدها مرجعاً لقراراته ) يبقى دون رأي ودون رؤية تحدد وجهة نظره وتترجم ما في ذهنه من أفكار ، ولا ندري ما السبب في ذلك هل هو انعدام الرؤى أم ضحالة الأفكار ؟ ولكننا نذكر الجميع بقول المتنبي :

الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ   ......  هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثاني

فَإِذا هُما اِجتَمَعا لِنَفسٍ مِرَّةٍ   ......   بَلَغَت مِنَ العَلياءِ كُلَّ مَكانِ

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي