مسيرة حافلة بالتدريس والتأليف والبحث في حياة الأديب الراحل محمود فاخوري

العدد: 
15354
سبت, 2018/06/23

تضم مسيرة حياة الأديب والمربي الراحل محمود فاخوري إرثاً كبيراً في التعليم والأدب والبحث النقدي والموسوعي الذي ينم عن معرفة واسعة في علوم اللغة وتراثها وأعلامها في النقد والشعر.

فاخوري الذي صادف يوم أمس ذكرى رحيله الثانية ترك للمكتبة العربية 40 كتاباً من تأليفه تبحر فيها بالنحو والصرف وتجارب الشعراء الكبار لاسيما الذين لم يسلط عليهم الضوء فضلاً عن جهده الكبير في المعاجم حتى اعتبر موسوعة متنقلة ومرجعاً للأدباء.

ولد فاخوري في مدينة حماة سنة 1933 ودرس في جامعة دمشق التي تخرج منها سنة 1958 وكان الأول على دفعته وحصل على شهادة الماجستير سنة 1975 من الجامعة اللبنانية وحال اندلاع الحرب في لبنان دون إكماله لأطروحته في نيل شهادة الدكتوراه.

في التعليم بدأت مسيرته في حلب كمدرس للغة العربية في الثانويات أواخر خمسينيات القرن الماضي ثم انتقل إلى التدريس في جامعة حلب حيث شهدت له أجيال تخرجت تحت يديه بالعطاء والنبل ورحابة الصدر والعمق.

ولم يكتف الراحل بما حققه في سلك التدريس فنجده يترأس نادي التمثيل العربي للآداب والفنون في مدينة حلب لسنوات طويلة وأعطاه من جهده ووقته حتى بدا منارة أدبية في الصرح الثقافي للمدينة محتضناً أدباءها ومشجعاً الأقلام والمواهب الشابة آخذاً بيد هواة الأدب واللغة إلى قمم النجاح ليغدو مدرسة أدبية لا سيما عبر ندوته الأدبية الأسبوعية.

فاخوري الذي كان عضواً في مجمع اللغة العربية عمل عضواً في الهيئة الاستشارية للموسوعة الإسلامية الميسرة وفي اللجنة المحكمة لمجلة التراث الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب فضلاً عن عمله بالمركز الوطني للأبحاث العلمية في باريس في تحقيق كتب ورسائل من التراث العربي.

وعبر عضويته في جمعية البحوث والدراسات باتحاد الكتاب وفي مجلس إدارة الجمعية السورية لتاريخ العلوم عند العرب أقام وأشرف وشارك في العديد من الندوات والمحاضرات والأمسيات الأدبية داخل سورية وخارجها كمشاركته عام 2000 بندوة عن الشعر العربي في القرون الوسطى في إيطاليا وفي مؤتمر الشعر الأندلسي والموشحات بباريس عام 2001.

نال أكثر من خمسة عشر تكريماً من مؤسسات ثقافية وأدبية من جامعة حلب ونادي عشتار الثقافي والجمعية العربية للآداب والفنون وغيرها أما مؤلفاته التي ناهزت الأربعين فمنها سلسلة المعين في الأدب والنحو والصرف والدراسة الأدبية ومسلم بن الحجاج القشيري وموسيقى الشعر العربي والمعجم الفريد في النحو وغيرها الكثير.

وفي 22 حزيران من عام 2016 رحل الباحث محمود فاخوري في مدينة حلب عن عمر قارب 83 سنة بعد صراع مع المرض.

دمشق
الفئة: 
المصدر: 
سانا