التعليم المهني " للناعمات " .. فرصة لتعليم الطبخ و" النفخ " ومستقبل أكيد لربة منزل قادرة على إسعاد زوج المستقبل

العدد: 
15355
أحد, 2018/06/24

بعد 6 سنوات من الجهل المطبق الذي فرضته العصابات الظلامية في حلب وريفها، تفاجأت الناجحات في شهادة التعليم الأساسي لهذا العام 2018 وهو عام عودتهن إلى المقعد الدراسي، بنفس الشروط التي كانت مطبقة في سياسة التعليم، أي اجتزاء نسبة 30% من الناجحين إلى الثانويات المهنية.

وقد يبدو الأمر مقبولاً بالنسبة إلى الذكور لما يحملونه من صفات جسدية تميزهم عن الفتيات اللواتي لا يستطعن التعامل مع المطرقة والمنشار وعراك الخشب ومولدات الديزل ..

بالاتصال مع أحمد شومان مدير التربية المساعد للتعليم المهني بحلب قال: توجد 8 ثانويات نسوية بحلب تفتح أبوابها للطالبات ليتعلمن مهنتي الخياطة والتفصيل والطبخ وبعض أمور التدبير المنزلي.

هل يعقل أن تقضي بناتنا 3 سنوات ليتعلمن الطبخ والنفخ وصنع قوالب الحلويات؟؟ وماذا سيقدمن بهذا الفن خدمة للمجتمع، باستثناء ما سيقدمونه لأزواج المستقبل الذين يبحثون عن ربة منزل " شاطرة "؟! هل هذا يصب في منهج تمكين المرأة ومساهمتها في نهضة المجتمع وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟؟

ألا تكفي 8 سنوات من الحرب التي غيرت نمط الحياة وإيقاعها، وأثرت بشكل مباشر على تكوين الفرد النفسي، كما أثرت على محددات المستقبل التي يطمح إليها الجيل؟!

إن الركون إلى سياسة التعليم القديمة المتبعة منذ العام 1986 وعدم مراجعتها، أدى إلى وجود فجوة ملحوظة بين الجانبين الأكاديمي والمهني في الوطن؛ نتيجة عدم وجود تنسيق بين التخصصات التي تطرحها مؤسسات التدريب المهني والتقني وحاجة السوق إليها.

ومنذ تطبيق سياسة التعليم المهني لا تزال المخاوف المجتمعية قائمة، مثل: الجهل بمعرفة ماهية التعليم والتدريب المهني كونه ضعيفاً من الناحيتين التعليمية والتطبيقية، والنظرة النمطية السائدة في المجتمع تجاه التدريب والتعليم المهني بأنه غير مجدٍ في حين أن التعليم الأكاديمي هو الدارج والأهم لكلا الجنسين.

يجب العمل على إيجاد آليات جديدة تعمل على تحفيز الطلاب والطالبات للانخراط في هذا المجال، وإغلاق الفجوة ما بين التعليمين الأكاديمي والمهني، والتنسيق بين التخصصات التي تطرحها مؤسسات التدريب المهني وحاجة السوق، وجذب المؤسسات التي تعنى بأمور الشباب والمرأة على وجه الخصوص وتوجيه هذه القدرات بالشكل المطلوب وإيجاد فرص عمل حسب حاجة السوق.

ولا بد من محفزات وعوامل جذب لاستقطاب الإناث كضمان العمل بعد التخرج.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال